ضد التغييب والتعتيم
رئيس مجلس الإدارة والتحريرعبد النبي عبد الستار
صحر انور تكتب : فى بيتنا ثانوية عامة اسامة صالح تكتب : الأسد واحلام جماهير الابيض الملكي في لقب القرن المسلوب دينا الشربينى تكشف أسرار النجوم على الهواء براءة 6 مسئولين بجامعة الإسكندرية بعد اتهامهم بالرشوة واستغلال النفوذ دخل محمد صلاح السنوى نصف مليار جنية السيطرة على حريق هائل فى روكسى السجن 5 سنوات للمتهمين بسرقة كابلات التليفونات بكفر صقر بالشرقية شروط القبول بمدارس التمريض التابعة لمديرية الصحة بالفيوم انضمام المخرج والفنان متعدد المواهب حسام الحسيني لمجلس إدارة منصة إنسان فيلمز. أستبعاد ثنائى سموحة من المنتخب قرى الفيوم تموت عطشا محافظ الفيوم يستقبل أسرة شهيد كمين العريش المجند شريف محمد سعد الشريف

مقالات

صحر انور تكتب : فى بيتنا ثانوية عامة

" عندنا ثانوية عامة في البيت " هذه الجملة هي الأكثر إنتشاراً حالياً ، كلما قابلت أحداً وتحدثت معه وسألته ماذا بك ؟ تجد الرد " عندنا ثانوية عامة في البيت " . حتى إن إبنة إحدى صديقاتي قالت لأمها : " ياماما إنتي ليه كل ما حد يكلمك تقولي له عندنا ثانوية عامة في البيت كأنك عندك فار في البيت " فكل الأمور مؤجلة . وأغلب الأمهات قد أخذن أجازة من أعمالهن هذه الفترة ليكونوا بجانب أبناءهم ، وكثيراً من الآباء تتواجد بالمنزل على غيرعادتهم فقط للمراقبة والترهيب لأولادهم وفرض قائمة من الممنوعات والمحظورات. منذ بدأت إمتحانات الثانوية وكأن حرباً جديدة بدأت ، كل البيوت في حالة تأهب وإستعداد ، القلق والخوف والتوترعلى وجوه الأهالى التي قضت عاماً في الشد العصبي وإستنزاف مستمر في الجهد والمال سواء في الدروس الخصوصية التي بدأت قبل العام الدراسي ، أو في الحرص على متابعة الأبناء ، وبين الخوف والرعب الذي يشعر به الطلبة فهم يعلمون جيداً أن نتيجة هذه السنة هي التي سيتوقف عليها مسار حياتهم فيصابوا بالإضطراب والقلق النفسي مما يترتب عليه إضطراب في الوظائف النفسية والتغير في الهرمونات التي ينتج عنها العناد والتمرد على المذاكرة والفتور في الإحساس بالمسئولية والهروب إلى ضياع الوقت بأي شيء، والخوف من دخول الإمتحان وأحيانا يتحول إلى مرض وآلام بالرأس والبطن وإرتفاع درجة الحرارة . وبهذا يتحول القلق من الإيجابية إلى السلبية . حالة من الرعب نراها عندنا في هذه السنة فقط دون دول العالم في نظام التعليم الحالي، ومما لا شك فيه إنها لها تأثير كبير حيث أن النجاح بمجموع كبير يؤهل الطلبة لدخول كليات القمة والعكس صحيح ، ولكن من قال النجاح والتفوق يأتي من خلال كليات القمة فقط ؟ فهناك الكثير من خريجي الكليات البسيطة قد تفوقوا فيها وأصبحت شهرتهم ملء السمع والبصر ، وكم من خريجين من معاهد ومدارس حرفية أصبحوا اصحاب مشروعات كبري وحققوا ثراء كبير، وكم من فنانين تخلوا عن كليات القمة والتحقوا بكليات فنية لحبهم للفن ونجحوا وحققوا أحلامهم وأصبحوا من مشاهير العالم. وكم من متفوقين وأوئل في الثانوية العامة لم نسمع عنهم شيئاً بعد ذلك ، فالنجاح يأتي من خلال حب وإتقان ما نفعله ، والإيمان بأنفسنا وبما نحب أن نعمله . فقد آن الأوان لتغيير الأفكار والمفاهيم وثقافة المجتمع ، وأن لكلٌ منا قدراته ومؤهلاته وخصائصه التي تُميزه عن غيره . فرفقاً بالطلبة ، فهم في أكثر الأوقات إحتياجاً للحب والدعم نفسياً وعصبياً فلا تضعوهم تحت ضغوط لا طاقة لهم بها ، فنحن في حاجة إليهم فهم شباب الغد المبدعين في كل مجال وبُناة المستقبل ومن ترى فيهم مصر الأمل القادم .