ضد التغييب والتعتيم
رئيس مجلس الإدارة والتحريرعبد النبي عبد الستار
الدكتورة مارى جرجس رمزى تكتب : نظرة لمياء حسن وصيف تكتب : محدش فوق الجميع إلا مصر مبروك للوسيم احمد ايمن والحسناء إيمان توكل رئيس جامعة كفر الشيخ الصين توافق مبدئيا على انشاء معهد كونفوشيوس وكلية تكنولوجية جديدة ضبط أدوية مخدره تحت أحد بلاطات محل مستلزمات أمام مستشفى ابشواي جامعة الفيوم تستقبل بعثة الفريق الكينى لرياضة التايكوندو مصرع عامل بحمام سباحة مدرسة مصر للغات الخاصة فى طنطا بعد المعاينة الفعلية ربع مليار جنية لتطوير العشوائيات بطنطا والمحلة يا أهلى ياجمالك الدورى مخلوق علشانك تدهور خطير فى صحة الفنان فاروق الفيشاوى 8 دورات تدريبية جديدة للصحفيين نقل الكاتب الصحفي عبدالله السناوي للرعاية المركزة

مقالات

الدكتورة مارى جرجس رمزى تكتب : نظرة

الكاتبة الدكتورة مارى جرجس رمزى
الكاتبة الدكتورة مارى جرجس رمزى

تلك النظرة العميقة....التؤدة المحكمة....
ذلك الازدراء المقنع بالحكمة والتعقل الكاذبان...
هذى الثقة الغير مبررة والغير منطقية...وهذه السذاجة المتسربلة بثوب الغموض والاستعلاء...
تلك النظرة...تبا لها..مؤلمة هي حقا لمن لا يفهم...ومضحكة هى إلي حد الموت ممتزجة بطعم الرثاء.....لمن يفهم
     نظرة..بدت تغزو الوجوه..بعض الوجوه..لا بل الكثير منها.نظرة تجبر وتكبر واستعلاء مقيتة قميئة...يخال صاحبها أنه المسيطر ..جبار البأس ..العالم ببواطن الأمور وخفاياها وصاحب التوكيل الوحيد الكامل والشامل للحقيقة..
     كنت وأنا طفلة بريئة..إلي منتصف مراهقتي الساذجة...أعتقد أن صاحب تلك النظرة إنما هو حكيم من الحكماء تناسخت روحة فى جسد شخص آخر..ولربما ظننت أنه أحد العظماء الأشاوس الجبارين.وما إن بدأ عقلي يدرك وإدراكي يعقل وكلاهما ينضج...أيقنت الحقيقة الصادمة...وهى أن تلك النظرة تتناسب تناسبا عكسيا مع قيمة هذا الشخص ومعطياته ومكوناته ومكنوناته التى تشكل روحه ونفسه وقلبه وعقله.
     فكلما فرغ الإناء أصدر أعلي الأصوات وأقبح الضجيج...وتلك النظرة ضجيج صامت أسوأ من أي ضجيج آخر.وكلما فرغت الروح من غذائها الطيب وخلا العقل من البصيرة والحكمة احتدت تلك النظرة واشتدت قسوتها وازداد تكبرها لتعوض النقصان...ما ينقص صاحبها من جمال روح وسكينة نفس وحكمة عقل ودفء مشاعر الحب
إنها نظرة تطلق لتخيف من أمامها وياللعجب أنها تنطلق من منبع للخوف والعجز والفشل.
     النفس الممتلئة بالدرر والعامرة بالكنوز ..هى نفس هادئة وديعة رقيقة  راقية راضية مرضية...كريمة سخية معطاءة بلا أغراض أو تمييز..غير متكبرة ولا متجبرة...ترحم وتغفر وتستر...تحب وتؤازر.
     فحقا...لا يخرج من الجافي حلاوة...ولا من المر شهدا.الأشجار المثمرة الطراحة تتدلى أغصانها وتتضع فتطعم القاصي والداني..أما الشجرة الجافة العقيمة تراها صلبة تقف شاخصة للسماء في شموخ وهمي ...لأنها ببساطة لا تساوي شيئا ولا قيمة لها أو نفع.
     فلنعمل جاهدين وبجد على أن نملأ أرواحنا وأنفسنا بكل ما هو حقيقى جميل عطر شجى ...بالحب والعدل والخير والرحمة...ننزه أعمالنا الطيبة عن الأغراض البشرية والدنيوية والمصالح لنستطعم مذاق ثمارها الحلو...وحتما إن تذوقنا تلك الحلاوة ولو لمرة واحدة بحياتنا لن نسلاها ولن نرضى عنها بديلا ولو كان البديل كنوز العالم بأكمله...ويوم نتذوقها لن نحتاج لتلك النظرة على وجوهنا...ولو بأقل درجات حدتها لنقول  "نحن هنا".وقتها سيكفى بصيص النور المنبثق من حلاوة أرواحنا ليضئ أكوانا من ظلمات البؤس والحزن والشقاء من حولنا وستنطلق من العيون نظرة تدب الحياة والأمل في النفوس اليائسة ...نظرة فاتنة ليست كأى نظرة.

بقلمي... من كتابي الأول
(بلا هوية... خواطر شعرية)