ضد التغييب والتعتيم
رئيس مجلس الإدارة والتحريرعبد النبي عبد الستار
الكاتبة الصحفية الكبيرة هالة فهمى تكتب : ذكريات من الغربة في ليلة بكاء السوشيال ميديا الإفراج عن الرئيس البرازيلى السابق السجين نهاية احتكار «بي إن سبورت» لمباريات إفريقيا استاد القاهرة جاهز لحفل افتتاح بطولة أفريقيا تفاصيل القمة المصرية البحرينية بالقاهرة  تفاصيل إجتماعات سد النهضة بين وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان في واشنطن نائب المحافظ تتفقد مشروعات الوكالة الألمانية GIZ بحى غرب شبرا الخيمة وقليوب محافظ القليوبية يشهد احتفالية الأوقاف بالمولد النبوي الشريف بمسجد ناصر بمدينة بنها القوات المسلحة تحتفل بتخريج دفعات جديدة من الضباط الجامعيين بالكلية الحربية تنظيم مائدة مستديرة بين برلماني مصر ونيوزيلندا نص كلمة الرئيس بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف نقابة الممثلين تدخلت للإفراج عن جثمان هيثم أحمد زكى من المشرحة

مقالات

الكاتبة الصحفية الكبيرة هالة فهمى تكتب : ذكريات من الغربة في ليلة بكاء السوشيال ميديا

الكاتبة الصحفية هالة فهمى
الكاتبة الصحفية هالة فهمى

وضعت صديقتنا (.. )طفلها قبل أن تتمكن من حجز تذكرة تعود بها لو طنها لترعاها أمها .
وقبل أن تخرج من حجرة العمليات كان اجتمعنا قد أنتهى وصدر عن سيدات (الكمبوند )الآتي :
توزع الأيام بيننا بحيث حصلت كل سيدة منا على يومين تطبخ وتغسل وترعى المولود وتنظف بيت صديقتنا .
وكان هذا الأختيار هو الأفضل حيث تنعم صديقتنا بالراحة والهدوء فلا يتواجد ببيتها أكثر من جارة لو وزعنا مهام بيتها علينا ..ويصبح الأمر مملا لها .. وكان يمر أسبوع حتى يأتي موعد اليوم الثاني .
مر شهر وصديقتنا لا تتحرك إلا لأمورها التي تستحي منا فيها كالإستحمام أو أن ترضع طفلها .
حاول زوجها إقناعنا بأن يساعد في تكاليف الأكل غضبنا .. حاول تقليل المدة رفضنا وبعد الشهر كانت والدة صديقتنا قد وصلت بدعوة من زوج أبنتها لتطمئن عليها .
وصلت يوم السبوع الذي تأخر مرعاة لصحة الأم .. وكان سبوعا وهميا قمنا بالتفنن فيه وجمعنا الهدايا في هدية واحدة كانت غرفة نوم جميلة للطفل .
نظرة والدة صديقتنا لنا كانت بألف كتاب شكر .. دعوتها لنا كانت ثريا علقت في السماء كلما نظرنا لها سرتنا.
بالمناسبة لم نكن 14 سيدة صديقات حميمات .. بل سيدات جمعتنا الغربة برفقة أزواجنا .. وكانت بعضهن لا تود كثيرا بعضهن لفارق اجتماعي أو ثقافي .. أو لغيرة النساء التي لا تبرر احيانا .
ولم تكن حالة صديقتنا تلك فريدة بل قاعدة وعرف واتفاق دون اتفاق بيننا .
هذا ليس عجيبا من نساء جئنا من شعوب دافئة الوجدان .. وقد مررت لأكثر من مرة بأزمات صحية شفيت فيها بحب الجيران والأصدقاء .. فجارتي التي تدق بابي وهى تحمل الغداء لأهل بيتي ولي ورغم وجود حلول أخرى .. فهى ترفض التفاهم وكل يومين تأتي لتفعل نفس الفعل .. نسايب وأصدقاء أقارب .. كلها مفردات الرحمة التي خلقها الله .
السؤال :
أين ذهبت هذه العلاقات لنكتفي بعلاقات إفتراضية .. فتموت جارة وحيدة وفنان وحيد ورجل وحيد .
لقد أصبحت الوحدة غير مرتبطة بعدد من حولك ولا تفاعلهم ولا عدد (الليكات) والقلوب الملونة .. ولا سبت ورد ترسله لتخلص ضميرك من واجبك الإجتماعي .. القضية ليست بسيطة نحن نتحول لشعب مثلج أملس النظرات والمشاعر .. تقتلنا الوحدة وسط خمسة آلاف صديق وعشرات الآلاف من المتابعين .. شبكات التفسخ الإجتماعي وضعت لتقتل أروع ما فينا .
عودوا للحب للمودة للتواصل .. عودوا لله بقلوبكم وأفعالكم .