ضد التغييب والتعتيم
رئيس مجلس الإدارة والتحريرعبد النبي عبد الستار
محمد الشافعى يكتب : حقيقة مؤسس جماعة الاخوان (حسن البنا الساعاتي) يجمع زوجته وأبناءه الثلاثة فى غرفة ويسكب البنزين عليهم ويحرقم شك فى نسب أبنته فقتل زوجته تعديل موعد مباراة الزمالك والجونة بالدوري د. ” محمود سليم” مديرًا لمستشفى جامعة طنطا التعليمي ود ” البديوي ” لمستشفى الباطنة الكاتب الصحفى  عاطف دعبس يكتب عن : - شو - الإقالات على الهواء !؟  لغز تأجيل انطلاق قناة نادي الزمالك الرئيس السيسى يعبر عن سعادته بلقاء رئيس جنوب أفريقيا على صفحته بالفيس بوك برتوكول تعاون بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة ” النويس” الإماراتية ”حسب الله ” يفتتح غدا مقر حزب الحرية فى طنطا شراكة صناعية بين مصر وبيلاروسيا لإنتاج المعدات الزراعية والشاحنات بالسوق المصرى والتصدير للأسواق الإفريقية الدكتور نصر محمد غباشى يكتب : لابد من حرية التعبير عن الرأي لأن تقيدها خطر كبير

مقالات

محمد الشافعى يكتب : حقيقة مؤسس جماعة الاخوان (حسن البنا الساعاتي)

المحلل السياسى محمد الشافعى
المحلل السياسى محمد الشافعى

(حسن البنا الساعاتي) الذي عرف به ليس اسمه الأصلي أو الحقيقي ، فالبنا ليس اسما لأبيه ، كما أن الساعاتي هي مهنة أبيه وليست اسما له

ويكشف جمال البنا في كتابه (خطابات حسن البنا) عن هذه الحقيقة، فيذكر أن والده عمل في (المحمودية) في إصلاح وبيع الساعات، وكان يتسمى بعدة أسماء، وأن اسمه المعلن كان (أحمد عبدالرحمن محمد)، ولكن عندما طلب التعيين في القضاء الشرعي في وظيفة مأذون تقدم باسم (احمد عبدالرحمن الساعاتي)، وأما في المعاملات غير الرسمية بين الناس وفي كتاباته الدينية فقد أطلق اسم (البنا) على نفسه ليصبح (عبدالرحمن البنا)، كما أطلقه على ابنه حسن الذي اشتهر باسم (حسن البنا).

إن كلمة (البنا) في حد ذاتها تشير إلى الماسونية، فلم يطلق والد حسن البنا اسم (البنا) على نفسه وعلى ابنه الاكبر (حسن) على سبيل المصادفة أو بلا مدلول، لأن كلمة (البنا) هي صفة وليست اسماً، فهي تشير إلى الماسونية لأن كلمة البنا تعني في اللغة الانجليزية (ماسوني)، كما يعرف الماسون أنفسهم بـ (البناؤون). ويرى العديد من الباحثين أن حسن البنا وأباه من الماسونيين، وأن والد حسن البنا قد أطلق عليه هذا الاسم لثقته في أن معظم الناس لن ينتبهوا إلى مدلول هذه الكلمة (راجع البحث عن علاقة البنا بالماسونية في جريدة الموجز في 11/6/2012).

البنا استخدم في "رسائله" لأتباعه تعبير " (أستاذية العالم)" الخاص بأعلى درجات الماسونية
 تطرف سيد قطب  لم يكن يصلي الجمعة زاعما بأنها سقطت بسقوط الخلافة

وقد تساءل الاستاذ عباس محمود العقاد
 في مقال له بجريدة الاساس في 2 فبراير 1949 عن أصل حسن البنا من هو جده وأين كان يعيش،
وفي هذا يقول العقاد : "عندما نرجع إلى الرجل الذي أنشأ تلك الجماعة فنسأل من هو جده؟ إن أحداً في مصر لا يعرف من هو جده على التحقيق، وكل ما يقال عنه أنه من المغرب، وأن أباه كان ساعاتيا في السكة الجديدة. والمعروف أن اليهود في المغرب كثيرون، وأن صناعة الساعات من صناعاتهم المألوفة، وأننا في مصر هنا لا نكاد نعرف ساعاتياً كان مشتغلاً في السكة الجديدة بهذه الصناعة قبل جيل واحد من غير اليهود، ولا يزال كبار (الساعاتية) منهم إلى الآن". ثم يمضى العقاد فيربط بين أعمال الاخوان والاسرائيليين، فيقول: "ونظرة إلى ملامح الرجل (يقصد حسن البنا) تعيد النظر طويلا في هذا الموضوع، ونظرة إلى أعماله وأعمال جماعته تغني عن النظر إلى ملامحه ، وتدعو إلى العجب من هذا الاتفاق في الخطة بين الحركات الاسرائيلية الهدامة وبين حركات هذه الجماعة.

من هو حسن البنا؟
ولد حسن البنا عام 1906 في مدينة المحمودية بمحافظة البحيرة، وقُتل وهو في الثالثة والاربعين من العمر في 10/2/1949 في أعقاب سلسلة من العمليات الإرهابية الدموية التي نفذها عن طريق الجهاز السري الخاص للإخوان المسلمين، وكان آخرها في عهده قتل رئيس الوزراء النقراشي باشا عام 1948، ويقال أن القسم السياسي المكلف من قبل وزارة ابراهيم عبدالهادي باشا هو الذي قام بتصفية حسن البنا، وهو ما يؤكد أن مقتل حسن البنا كان في إطار صراع على السلطة مع حكومة الملك فاروق آنذاك، وبالتالي ينتفى عنه مفهوم " الشهيد " الذي أضفاه أتباعه عليه، ولم يتوقف حسن البنا طوال سنوات عمره القصير يوما واحداً عن زرع الفتن الخطيرة وهدم الاستقرار في أرض مصر ونشر الدمار والخراب والصراعات فيها.

وعندما نستعرض سيرة حسن البنا وأعماله والفتن الخطيرة التي صنعها نجد أنه لم يكن شخصا عاديا ، ولم يكن يعمل وحده ، فالغموض يحيط به وبأصله وانتمائه العائلي، بل وتحقيقه اسمه الذي ليس معروفا على وجه اليقين، كما يلف الغموض العلاقات الغريبة لحسن البنا ووالده مع الكثير من الجهات والاشخاص في مصر وخارجها ، بل إن بروز حسن البنا على الساحة المصرية جاء في توقيت خطير، كانت فيه مصر والامة العربية قد بدأت صراعاً سياسيًا وعسكرياً مريراً مع اليهود الذين قاتلوا للاستيلاء على فلسطين في الاربعينيات وأعلنوا دولتهم اسرائيل في مايو 1948، فكان لدور حسن البنا في مصر بما صنعه من الفتن وإضعاف البلاد وإلهاء المصريين وشغلهم في ذلك الوقت ، أثر كبير في تسهيل تنفيذ اليهود لمخططاتهم وتمكينهم من إتمامها وانشاء دولة إسرائيل التي قامت من أجل الإستيلاء على المقدسات الاسلامية في القدس وتمزيق العالم الاسلامي ونهب ثرواته.

لم يكن تأسيس حسن البنا لجماعة الاخوان عفويا، بل طبقا لتخطيط وترتيب أسهمت أطراف دولية واقليمية عديدة في تنفيذه ، فبمجرد تخرجه من دار العلوم – ولم يكن عمره يتعدى 22 عاما في عام 1928 – طلب حسن البنا التعيين في مدينة الاسماعيلية حيث اتصل بشركة قناة السويس "الإنجليزية – الفرنسية" ، وحصل منها على مساعدة مالية قدرها 500 جنيه - وهو مبلغ كبير بمقاييس ذاك الزمن - أنشأ بها جماعة الاخوان ومسجدها في الاسماعيلية ، وهنا نتوقف أمام بعض الحقائق التي أوردها البنا في مذكراته وشقيقه جمال البنا في كتبه ، وأيضاً بعض كبار الإخوان في كتبهم ومذكراتهم، وأبرزها أن اختيار البنا للتعيين في الاسماعيلية رغم بعدها الواضح عن موطنه المحمودية بمحافظة البحيرة كان مرتبطا بهدفه في سرعة إنشاء جماعة الإخوان فور استقراره وتسلمه العمل ، وحصوله على المنحة التي طلبها من شركة قناة السويس بتوصية من السفارة البريطانية بالقاهرة لبناء المسجد ومقر الجماعة والانفاق على تأسيسها، 

وهو ما اعترف به في مذكراته وخطاباته، وقد حصل على هذا المبلغ فور طلبه!! وهو ما يفرض سؤالا بديهيا يطرح نفسه حول طبيعة العلاقة التي تسمح لمدرس للخط بالمرحلة الابتدائية بمقابلة كبار المسئولين الاجانب في شركة قناة السويس لطلب مساعدة مالية لنشاط ديني إسلامي، وسبب تحمسهم لهذا المطلب واستجابتهم السخية والسريعة له. كان والد حسن البنا، وكذلك أحمد السكري زميل البنا في النشاط الديني بالمحمودية، يتابعان أولا بأول أخبار إنشاء الجماعة في الاسماعيلية، وكان حسن البنا يرسل إليهم تفصيلات نشاطه واتصالاته في الاسماعيلية، وما يحققه من نجاح وما يقابله من مشاكل ، وهو ما أورده جمال البنا في كتابه "خطابات حسن البنا الشاب إلى أبيه" والذي نشرته دار الهلال عام 2009، وكان والده يساعده عن طريق شبكة اتصالاته الواسعة والغامضة حتى نقل نشاط الجماعة إلى القاهرة، وعند ذلك سافر أبوه وأحمد السكري إلى القاهرة واستقرا بها، حيث تولى والده منصب (المراقب العام للإخوان المسلمين وعضو اللجنة التأسيسية) وأشرف على إصدار جريدة (الاخوان المسلمين)، كما تولى أحمد السكري منصب (الوكيل العام لجماعة الاخوان).

وقد اعترف حسن البنا في مذكراته المنشورة في كتاب (مذكرات الدعوة والداعية)، وكذلك شقيقه جمال البنا في كتابه المشار إليه آنفا، بالمساندة المالية الكبيرة التي كان حسن البنايتلقاها في إنشاء الجماعة في الاسماعيلية من بعض المسئولين والاعيان دون أن يكون هناك ما يفسر سبب هذه المساندة والعلاقة الغامضة – ومن هؤلاء مراقب التعليم الابتدائي بالوزارة على بك الكيلاني ، الذي ارتدى شارة الجماعة وأعلن انضمامه لها، وكان معه المأمور والمعاون ووكيل النيابة ، مع غيرهم من الأعيان وكبار الموظفين ، وهو ما يؤكد أن حسن البنا في هذه المرحلة من تأسيس الجماعة لم يكن يعمل وحده ، بل كان معه من يساعدونه ويساندونه في هذا العمل الغامض.

وكان حسن البنا يعمل في هذه المرحلة بتخطيط وحرص شديد لإخفاء الأهداف الحقيقية لجماعته حتى تتستر في البداية في ثوب الدعوة الدينية الخالصة، حيث نصت المادة الثانية من اللائحة الأولى للجماعة عند إنشائها عام 1928 على أن (هذه الجمعية لا تتعرض للشئون السياسية أيا كانت)، ثم جاء التعديل الأول بعد ذلك ليحذف هذه الفقرة بالكامل!!، ثم التعديل الثاني في عام 1945 ليغير اسم (الجمعية) إلى (هيئة الاخوان المسلمين) التي كشفت عن وجهها السافر كجماعة سياسية، حيث وضعت ضمن أهدافها (السير إلى الجامعة الإسلامية سيراً حقيقياً)، (إقامة الدولة الصالحة التي تنفذ أحكام الاسلام وتعاليمه) إشارة إلى عملها في أمور سياسية وسعيها إلى السيطرة على الحكم تحت شعار الخلافة الإسلامية وإقامة الدولة الإسلامية الصالحة!!

كما تتفق جماعة الاخوان في أساليب عملها مع أساليب الخوارج واليهود والمجوس من حيث خلط الدين بالسياسة سعيا وراء السلطة والحكم والاستيلاء على ثروات المجتمعات والتحكم فيها، وأيضا سرية العمل السياسي والارهابي واتباع التقية وإظهار عكس ما يبطنون من أهداف ومخططات تخريبية وهدامة إلى أن تتمكن فتجهر بقلب الأنظمة الحاكمة ، وهذا التشابه بين الإخوان واليهود والمجوس في الاهداف والمخططات وأساليب ووسائل تحقيقها ، يطرح سؤالا مهما هو: لمصلحة من تثير جماعة الاخوان الفتن في المجتمعات الاسلامية، بل وفي مصر على وجه الخصوص التي كان قدرها التصدي لهجمات أعداء الاسلام عبر التاريخ بدءاً من هزيمة التتار في عين جالوت، وهزيمة الصليبيين في حطين والقدس والمنصورة، وصولا إلى هزيمة الاسرائيليين في حرب اكتوبر 1973، ولا تزال مصر تتحمل مسئولياتها في التصدي للهجمة الصهيونية الشرسة التي تتعرض لها الامة العربية؟