ضد التغييب والتعتيم
رئيس مجلس الإدارة والتحريرعبد النبي عبد الستار
الدكتورة مارى جرجس رمزى تكتب : التنمر «مستقبل وطن» يفتتح الوحدة الحزبية بحدائق أكتوبر وعد السمان تكتب : جميعهم .......وليس كلهم. الأديبة راوية المصرى تكتب : الميول الجنسي بين حرية الفرد وسلامة الجنس البشري!  سقوط شهيدين و17 مصابا خلال مظاهرات فى بغداد إصابة 70 شخصاً في مظاهرة وسط بيروت زعماء العالم يتفقون فى برلين على ”خطة شاملة” لتسوية الأزمة الليبية أردوغان يهرب من السيسى ويعود إلى تركيا غاضبا محمد صلاح يقود ليفربول للفوز على مانشستر يونايتد بهدفين (مستقبل وطن) يفتتح الوحدة الحزبية بحدائق أكتوبر متظاهرون يطالبون مؤتمر برلين بمنع التدخلات التركية في ليبيا الرئيس السيسى يلتقى مع وزير خارجية أمريكا فى برلين

مقالات

الدكتورة مارى جرجس رمزى تكتب : التنمر

الدكتورة مارى جرجس رمزى
الدكتورة مارى جرجس رمزى

التنمر
نوع من أنواع الأذى أو الإساءة من طرف تجاه طرف اخر
ده أبسط تعريف للتنمر
أما حقيقة الأمر فهو مختلف تماما وجَّد خطير
ومن أهم وأخطر الأمور التي يتوجب علينا تشريحها بمشرط جراح ماهر مخضرم قادر على الغوص باحتراف داخل أغوارها والتقاط الحقيقة بملقط  دقيق  بهدف  التوعية  الكاملة بكل تفاصيلها
المتنمر... وهو الشخص الذي يظهر في المشهد في صورة الأقوى والمتحكم في زمام الأمر بكل المقاييس
هذا ما يبدو ظاهرياً... أما حقيقة الأمر فهو شئ مختلف تماما
المتنمر شخص عدواني تجاه شخص أو أكثر بعينهم وربما كان في شدة الاحترام والأدب والمحبة والتواضع وربما التقدير الزائف مع أشخاص اخرين لا يشكلوا له خطراً نفسياً لأنهم بمقياس الحياد اقل منه
ولا يوجد أي شخص عدواني إلا إذا كان قد تعرض لكم مهول من الامتهان والقهر والإذلال والتحقير
نعم... تلك هي الحقيقة... المتنمر إنسان منهزم تماماً من الداخل يعرف قدر نفسه جيداً ويعرف أن مَّنْ يتنمر عليه أفضل منه بمقاييس الحياد العادلة
لكنه (المتنمر) موجود أو بمعنى أدق يريد أن يكون موجوداً وبما انه يعلم جيداً في قرارة نفسه أنه لا يستطيع أن يناطح مَّنْ أمامه بنفس معايير النجاح والاحترام والأصل والتفوق والتميز الحقيقي المبنى على أسس سليمة فلا يبق أمامه إلا ذلك السلاح الهزيل الضعيف الساذج وهو التنمر على الآخر الأفضل منه 
المتنمر يستغل ثغرة ويدخل منها بمنتهى الخبث  الساذج هو يستغل أدب أو مكانة من أمامه وإدراكه التام أنه لن يباريه في قلة الأدب المدرسة والممنهجة التي يحرك بها المتنمر اللعبة
فسيسكت أو يحزن أو يبكي وهنا يكون المتنمر قد كسب جولته الشيطانية... وقتياً بالطبع... لأن الله يرى ويسجل ويجمع ويحاسب وسينال الشرير أضعاف ما تسبب فيه للطيب ولكن سيناله في مقتل وفيما يوجع بحق 
هناك احتمالان يراهن عليهما المتنمر الغبي
الاحتمال الأول... المراهنة على أدب وأخلاق  من يتنمر عليه ومقدرته على الإنقاص أو الانتقاص منه بأسلوب الكلام المتدني الذي لن يستطيع الآخر مجاراته فيه لأدبه وأخلاقه وليس لعجزه عن الرد وبالتالي سيحزن ويكتئب وربما  يترك ما نجح فيه ويتحول نجاحه الي فشل

اما المراهنة الثانية وهي أن ينجح المتنمر في جرجرة الشخص الناجح إلى مستنقعه الحقير من الأسلوب المتدني في الحوار ويحوله بسرعة البرق إلى صورة مثله وهنا تتساوى الرؤوس
وكما يقال احذر من أن يسحبك الخنزير الي الوحلة ستتسخ انت اما هو فسيستمتع لأنه مكانه وبيته وطينته ومستواه

لذا احذروا ان تسقطوا في  أي من المصيدتين

اذا ما الحل لمواجهة المتنمر؟ 
الإيمان واليقين التام أن هذا الإنسان مريض  ومدرك تماما بدونيته عنك لانه لو لم يكن مدرك انه بالفعل اقل منك يستحيل... يستحيل... ومرة أخرى يستحيل أن يُقدم على اي شئ يؤلمك
تلك هي طبيعة البشر حتى المجرم... طالما لا تنافسه او تتفوق عليه ويشعر انك مكسور سيحنو عليك وسيرحمك
اغلقوا أعينكم قليلا وتاملوا فيما اقول ستجدوه الحقيقة
حتى أقذر وأحقر البشر عندما يرى فقيراً على الرصيف يرتعش او يتألم أو يبكي استحالة يستقوي عليه... استحالة وحتى لو لم يمنحه شئ على الاقل لن يؤذيه بأي صورة 
إذن فالأذية المتعمدة لشخص طيب أو ناجح أو مميز من آخر شرير هي اعتراف صريح غير معلن  بأنه بالفعل أقل منه وبمراحل ولن يستطيع مهما فعل أن ينافسه بالحق على أرض الواقع  
فيلجأ إلى السلاح الوحيد الأرخص والوحيد الذي يملكه وهو التنمر ومحاولة إسقاط الشخص في إحدى المصيدتين 
إما الحزن والاكتئاب والفشل
او الانحدار به إلى مستواه القذر ومساواة الرؤوس 
اذن ما هو الحل والعلاج
يوم الخميس القادم بإذن الله والجزء الثاني والأخير من التنمر