السبت 29 يناير 2022 12:51 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الأديب والشاعر سعدنى السلامونى يكتب : حمدي أبو جليل أكبر من دائرة النقد.

الاديب والشاعر سعدنى السلامونى
الاديب والشاعر سعدنى السلامونى

أنتبه
قبل أن تدخل عوالم السرد عند الأديب الفارق حمدى أبو جليل
عليك أن تحصن نفسك تماما بثقافات عدة مع خبرات حياتية
وحين تفرغ من قراءة كل فصل فى العمل الروائي
عليك أن تتحسس رأسك حتى يعود لك توازنك
لأن حمدى أبو جليل ليس روائي كبير مثل كل الروائين
الذين تتشابك مع أعمالهم وتخرج بجملة من نوعية.
.الأديب له ماله وعليه ماعليه
بل هو محترف خطف العقول
عقل الرأس وعقل الروح وعقل القلب
بسرد ليس كمثله سرد.
فهو الذى يكتب القصة الشعرية الحياتية داخل الفصل الروائي
وكأنه يقدم لك جنس أدبي جديد
فكانت كتابته منذ تعرفت عليه منذ عشرون عاما كتابة خاطفة ولازالت
بداية من مجموعته القصصيه الأولى لصوص متقاعدون. حتى عبقريه وهى روايته (يدى الحجرية)
عشرة كتب إنتاج أديبنا.
والحق أقول لا تفرغ من قراءة عمل منهم حتى تتحسس جسدك
وأنت فى حالة كادت أن تكون بين الإغماء واليقظة
وكل الذى تتمناه أن لا تفيق من هذه الحالة السحرية
وأنت متشبع فيها بعوالم عديدة.
متشبع بعالم البدو المدهش فهو من بدو الفيوم .ثم متشبع بمهمشين القاهرة حيث أنه جاء إلى القاهرة القاتلة وقامت بتهميشه سنوات بعد سنوات حتى امتهن كل المهن.ليكون كاتبا
متشبع بالعالم الفرنسى والأمريكى حيث أنه يعشق كل مترجمه تقوم بترجمة أعماله
ويعيش قصة عشق تدهشك أكثر من دهشة سرده
خاصة بعد حصوله باقتدار على جائزة الأديب العالمى. نجيب محفوظ.
من الجامعة الأمريكية. وانهالت عليه المترجمات من كل دول العالم
والمدهش أن طوال تاريخ أديبنا الكبير وهو متجاهل تماما من النقد المصرى والعربى ثم من الإعلام العربي
برغم أنه إعلامي ورئيس تحرير جريدة المقال وطوال عمره يعمل فى صمت
وتجاهل النقد له ليس من باب الإستعلاء
بل من باب عدم فهم أعمال حمدى أبو جليل الأدبية
فالذين اكتشفوه وقدموه للعالمية هم المترجمين والمترجمات حتى حصوله على جائزة الأديب العالمى نجيب محفوظ
والأن بعد أن قدم عبقريته الأخيرة وهي..
رواية (يدى الحجرية) تجاهله الإعلام المصري والعربي تماما والمدهش
أن لم يتجاهله قراءه من جميع أنحاء العالم
ولا المترجمات
لأنه حين يأتي فى مصرنا أديب أكبر من دائرة النقد يتم تجاهله تماما نقديا وإعلاميا
وموهبة أبو جليل تعملقت حتى خرجت من دائرة النقد إلى روح وعقل وقلب القارىء
لأنه أديب أكبر من دائرة النقد