الأربعاء 24 يوليو 2024 03:00 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير طارق محمد حسين يكتب : تأملات في الحالة الكروية المصرية

الكاتب الكبير طارق محمد حسين
الكاتب الكبير طارق محمد حسين

بطولة الأمم الأفريقية لكرة القدم اثبتت ان الخريطة الكروية في أفريقيا قد تغيرت ، فلم يعد هناك فرق مغمورة ضعيفة سوي الفرق التي لم يطالها التطوير ، رأينا فرق بلا تاريخ كروي تطيح بفرق عريقة كمصر والجزائر وتونس ، وهذا جرس انذار شديد اللهجة بأننا مالم نساير التطور والفكر الرياضي الحديث ، فإننا سنظل ليس محلك سر فقط بل التراجع هو المتوقع ، كرة القدم لم تعد لعبة رياضية فقط فهي منظومة علمية متكاملة ، لكي تنجح لابد لها من مقومات نجاح بدء من القوانين واللوائح المنظمة للمسابقات ، إلي اتحاد للكرة يملك كفاءات ادارية وفنية تضع خطط علمية للتطوير قصيرة وبعيدة المدى ،ولنا في اتحادات كرة اليد المصرية القدوة الحسنة ، كرة القدم المصرية تعاني من التخبط الإداري والفني ولا توجد خطط واضحة علي المدي البعيد ، أصبحنا حقل تجارب وخيبات امل متكررة ، أري لابد من الحد من استقدام اللاعبين الأجانب فأغلبهم أقل كفاءة من اللاعب المصري ، وسبق أن قلنا ان كثرة اللاعبين الأجانب بالدوري المصري يأتي بنتيجة سلبية علي المنتخب الوطني ، ما لم يقابله عدد أكبر أو يساوي من المحترفين المصريين خارجيا ، حيث تحجب هذه الكثرة المواهب الشابة من الظهور والتألق ، وبالتالي يحرم الفريق الوطني من ضح عناصر صاعدة واعدة تمثل البلاد ، أضف إلي ذلك الأعباء المالية بالعملة الصعبة التي تتحملها الاندية ، ونتساءل كيف ومن اين تأتي بها الأندية في وقت نحن كدولة أحوج ما يكون لها ، افتحوا الأبواب لاحتراف الشباب ولا تغالوا في صفقات الاحتراف ، ودعونا نري عشرات اللاعبين المصريين في الدوريات الأوروبية ، لقد أصبحنا نتبارى مع فرق افريقية صغيرة كرويا اغلب لاعبيها من المحترفين ، بينما فريقنا أغلبه من المحليين ومتوسط أعمار لاعبيه كبيرة ، اعطوا الفرصة لمدير فني وطني كفانا عقدة الاجنبي فهناك من لا يقل كفاءة عن الاجنبي ، والتجارب السابقة خير شاهد علي فشل الأجانب في وضع الكرة المصرية في مصاف الدول المتقدمة كرويا ، المدرب الوطني أكثر دراية بعقلية ونفسية اللاعب المصري والاقدر علي التعامل معه ، مصر لا ينقصها الكفاءات في كل المجالات بل تحتاج إلى التوظيف السليم ، ولندع المصالح الشخصية جانبا ولندعم كل مجتهد وناجح .