جمال المتولى جمعة يكتب : ماذا فعلت جامعة الدول العربية بعد سبعة عقود من الإجتماعات؟
منذ تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945 والعالم العربى يعيش على حلم الوحدة والتضامن المشترك كان الامل كبيرا فى أن تصبح الجامعة بيتا للعرب جميعا ومنصة لحماية الامن القومى العربى والدفاع عن القضايا المصيرية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية لكن بعد مرور أكثر من سبعين عاما مازال المواطن العربى يطرح السؤال نفسه بمرارة وماذا قدمت جامعة الدول العربية للعرب ؟
الحقيقة ان الجامعة لم تكن عديمة الانجاز بالكامل فقد لعبت ادوارا مهمة فى مراحل تاريخية مختلفة خاصة فى دعم حركات التحرر الوطنى والمساهمة فى انشاء مؤسسات عربية فى مجالات الاقتصاد والثقافة والتعليم والصحة كما وفرت إطارا سياسيا يجمع القادة العرب مهما بلغت الخلافات بينهم وهو أمر لم يكن بلا قيمة فى منطقة تعصف بها الصراعات والانقسامات .
لكن المشكلة الكبرى أن حجم الطموحات العربية كان دائما أكبر بكثير من حجم الانجازات فالشعوب العربية كانت تنتظر من الجامعة أن تكون قوة سياسية حقيقية قادرة على حماية الأمن العربى ومنع الحروب الداخلية والتصدى للتدخلات الخارجية والدفاع عن كرامة المواطن العربى غير أن الواقع كثيرا ما كشف عن مؤسسة تكتفى بالشجب والاستنكار والبيانات والخطابات بينما كانت الأزمات تشتعل من المحيط الى الخليج .
فى فلسطين ظل العجز العربى واحدا من أكثر الملفات إيلاما وفى العراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان بدت الأمة العربية وكأنها تقف متفرجة على انهيارات متتالية بينما يتزايد النفوذ الخارجى وتراجعت فكرة العمل العربى المشترك
الازمة الحقيقية ليست فقط فى الجامعة كمؤسسة بل فى طبيعة النظام العربى نفسه فالجامعة لا تملك سلطة فوق الدول وقراراتها فى الغالب مرهونة بالتوافق السياسى بين الحكومات وعندما تختلف الانظمة وتتضارب المصالح تتحول الاجتماعات الى كلمات دبلوماسية لا تغير شيئا فى الواقع .
ورغم كل ذلك فإن اختفاء الجامعة العربية لن يكون حلا لان البديل قد يكون مزيدا من التفكك والعزلة المطلوب لبس هدم المؤسسة بل بإعادة بنائها على اسس جديدة لمنحها قدرة حقيقية على التحرك والتأثير وتجعلها أقرب الى تطلعات الشعوب لا مجرد منصة بروتوكولية للقمم والبيانات
لقد تغير العالم كثيرا منذ عام 1945 بينما بقيت أدوات العمل العربى المشترك شبه جامده ولذلك فإن السؤال لم يعد فقط ماذا قدمت جامعة الدول العربية؟ يل أصبح هل تملك الأمة العربية إرادة حقيقية لصناعة مستقبل عربى مشترك أم أن الجامعة ستظل شاهدا على زمن كانت فيه الأحلام أكبر من الواقع
#جمال المتولى جمعة المحامى - مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا












لـ27 أكتوبر.. تأجيل نظر دعوى زينة ضد أحمد عز بشأن متجمد أجر...
شاب يقتل مسنة ويشعل النار في مسكنها ويقفز من الشقة بمصر القديمة
مصرع سيدة سقطت من أعلى عقار سكنى في التجمع
اليوم..أولى جلسات استئناف حكم إعدام متهم بخطف فتاة من ذوي الإعاقة
أسعار الذهب اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.. وعيار 21 بـ6340 جنيهًا
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري