الحسين عبدالرازق يكتب: موضوع جديد قديم !
الجدل الدائر حاليًا حول ما نُشر عن «جوبا ستور» وبعض التصميمات ذات الطابع الديني التي أثارت حالة النقاش الحالي، ذكّرني بما كتبه الدكتور مصطفى الفقي عن واقعة تعود إلى منتصف ثمانينيات القرن الماضي، حين فوجئ المصريون بانتشار ملصقات دينية إسلامية ومسيحية على السيارات، حتى بدت بعضها، بحسب تعبيره، وكأنها «مسجد صغير أو كنيسة متحركة»!
أحيانًا تعود بعض الظواهر القديمة في صور جديدة، فتبدو مختلفة في الشكل، بينما تظل القضية واحدة: كيف نحافظ على الدين باعتباره مصدرًا للقيم والرحمة والسمو، دون أن يتحول إلى وسيلة للفرز بين أبناء وطننا الواحد؟!
لم يكن اعتراض د. الفقي في حينه على الدين أو على التعبير عن التدين، وإنما كان اعتراضه على استخدام الرموز الدينية بطريقة قد تؤدي إلى فرز المصريين وفقًا لدياناتهم، وتفتح الباب أمام احتكاكات طائفية لا مبرر لها.
وهنا نصل إلى ما أثير حول «جوبا».
فالمشكلة ليست في أن يرتدي المصري تيشيرتًا يحمل آية قرآنية أو صليبًا أو عبارة دينية تعبر عن إيمانه، فهذا حق شخصي لا ينبغي أن يكون محل مصادرة أو تضييق. كما أن مجرد وجود رمز ديني على قطعة ملابس لا يجعل منها تلقائيًا عملًا طائفيًا أو تحريضيًا.
لكن السؤال الحقيقي يبدأ عندما يُفهم استخدام الدين باعتباره يحمل معنى الإقصاء أو التمييز أو الاستعلاء على شريك الوطن.
وهنا تحديدًا تصبح واقعة الثمانينيات التي رواها الدكتور مصطفى جديرة بالتأمل.
المجتمع المصري لا يحتاج إلى إعادة إنتاج أي مساحة يمكن أن تجعل المسلم يشعر أن هذا المكان «للمسلمين» والمسيحي يشعر أن ذاك المكان «للمسيحيين». مصر أكبر من ذلك بكثير؛ فالمسجد والكنيسة والشارع والمدرسة والجامعة ومحل الملابس والسيارة كلها مساحات يعيش فيها المصريون معًا، ولا ينبغي أن تتحول إلى أدوات لتقسيمهم.
وهذا هو الدرس الأهم في حكاية الثمانينيات.
لقد فهم المصريون وقتها أن الوحدة الوطنية لا تعني إخفاء الدين، وإنما تعني ألا يتحول الدين إلى بطاقة تعريف تفصل المصري عن أخيه المصري.
الدين لله، والوطن للجميع.
وأخيرًا نقول..
مصر لم تبنِ وحدتها الوطنية في يوم وليلة، ولن يكون من المقبول أن نسمح لأي منتج أو منشور أو شعار، أيًا كان صاحبه أو اتجاهه، بأن يعيد فتح أبواب عملت الدولة والمجتمع على إغلاقها منذ عقود.
نختلف في كل شيء.. إلا في مصر.
حفظ الله بلدنا وأعان زعيمنا.












لـ27 أكتوبر.. تأجيل نظر دعوى زينة ضد أحمد عز بشأن متجمد أجر...
شاب يقتل مسنة ويشعل النار في مسكنها ويقفز من الشقة بمصر القديمة
مصرع سيدة سقطت من أعلى عقار سكنى في التجمع
اليوم..أولى جلسات استئناف حكم إعدام متهم بخطف فتاة من ذوي الإعاقة
أسعار الذهب اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.. وعيار 21 بـ6340 جنيهًا
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري