الإثنين 28 سبتمبر 2026 07:21 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير محمد الشافعى يكتب: الزعيم جمال عبد الناصر: رمز الخلود وقائد ثورة 23 يوليو المجيدة

الكاتب الكبير محمد الشافعى
الكاتب الكبير محمد الشافعى

تظل الذكرى العطرة للزعيم البطل جمال عبد الناصر محفورة في وجدان الأمة المصرية ز الأمة العربية والأفريقية بأسرها، وليست مجرد محطة تاريخية تعبر وتنقضي، بل هي ملحمة متجددة لرجل استطاع بحرصه وإخلاصه أن يغير وجه التاريخ. 

قاد جمال عبد الناصر ومعه مجموعة الأحرار من ضباط الجيش المصري ثورة 23 يوليو المجيدة عام 1952، وهي الثورة البيضاء الناصعة التي جاءت لتُعيد للشعب المصري كرامته وحقوقه المسلوبة تحت نير الإقطاع والملكية والتبعية للاستعمار.

** إنجازات خالدة وبناء الدولة الحديثة

شهد عصر الثورة تحولات كبرى طالت كل مناحي الحياة في مصر، وأسست لدولة العزة والاستقلال. من أبرز هذه الإنجازات:

• بناء الصروح الصناعية: انطلقت عجلة الإنتاج في عهده لترتفع القلاع الصناعية والمصانع الكبرى في مختلف ربوع مصر، لتتحول من بلد زراعي تابع إلى دولة واعدة بالصناعة والاكتفاء.

• تأميم قناة السويس: في موقف تاريخي شجاع، استرد عبد الناصر قناة السويس من هيمنة المستعمر الإنجليزي والفرنسي، لتصبح مصرية خالصة وتعود أرباحها لصالح الشعب والتنمية.

• بناء السد العالى: هذا المشروع الهندسي العظيم الذي حمى مصر من أخطار الفيضانات والجفاف، وفتح باباً واسعاً لتوليد الكهرباء وتوسيع الرقعة الزراعية.

• مجانية التعليم والعدالة الاجتماعية: أقر عبد الناصر مجانية التعليم التي فتحت أبواب المدارس والجامعات أمام أبناء الفقراء والبسطاء، فاستفاد منها ملايين المصريين، وتحقق قدر كبير من العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

• ازدهار الثقافة والفنون: شهد عصر الثورة انتعاشة غير مسبوقة في مجالات الثقافة والآداب، وصناعة السينما التي أصبحت منبرًا تنويريًا وثقافيًا يعكس نبض الشارع العربي.

** ملهم حركات التحرر ورئيس الغلابة

لم تقتصر عبقرية عبد الناصر على حدود مصر وحدها، بل امتدت لتلتهب حماس الشعوب العربية والإفريقية في نضالها ضد المستعمر، فكان صوته ومواقفه درعًا وسيفًا لكل الثائرين الساعين نحو الاستقلال والحرية.

لهذا استحق بجدارة لقب "رئيس الغلابة"، وظلت جماهير الشعب تناديه وتذكر سيرته العطرة بكل حب وتقدير، متجاوزة حدود الزمن رغم رحيله في سبتمبر عام 1970 وحتى يومنا هذا.

** الجنازة التاريخية ومكانة راسخة

ليس أدل على صدق حب الشعب له من الجنازة الشعبية والعسكرية الحاشدة التي شُيع فيها جثمانه الطاهر، والتي شارك فيها أكثر من خمسة ملايين مواطن في مشهد مهيب لم يتكرر في التاريخ الحديث، حيث خرج الشعب برمته لوداع زعيمه وقائده بدموع الوفاء والإخلاص.

"سيبقى جمال عبد الناصر في القلوب والعقول، تتوارث إنجازاته وأعماله الأجيال، فالإنسان بطبيعته لا يخلو من هفوات، لكن إيجابيات عبد الناصر العظيمة ومواقفه الخالدة هي ما شعور بها وحسها الشعب المصري وخلدها التاريخ."

069ffc19a0f1.jpg
0e2528a40a84.jpg
0eece22d31c4.jpg
1405a80c3ae0.jpg
1b2fea6b6cc8.jpg
1d3494fac89b.jpg
1d59d4d5a19a.jpg
2e2f6cd0865c.jpg
3bec337f7101.jpg
5507d3bf41f5.jpg
5af7543c8925.jpg
647e98a59c9b.jpg
6a557dc8805d.jpg
6c6915609540.jpg
709ae7065489.jpg
7b1b47e60b68.jpg
7f2a5c4148b9.jpg
82d13a56f920.jpg
8af5fd817f93.jpg
8bbb4575611e.jpg
a6e8a7e10aa7.jpg
b40c5a63d4dd.jpg
bed8cfa7ddd3.jpg
d477a1462abd.jpg
e248f170a6fd.jpg
e7323893e6d6.jpg
e7fc22411571.jpg
eacdb9361d8a.jpg
محمد الشافعي مقالات محمد الشافعى الزعيم جمال عبد الناصر: رمز الخلود وقائد ثورة 23 يوليو المجيدة الجارديان المصرية
⇧