الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 08:46 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

محمد الشافعي يكتب: الله أكبر: صيحة النصر التي صنعت المعجزة وأعادت الكرامة

الكاتب والمحلل السياسي الكبير محمد الشافعى
الكاتب والمحلل السياسي الكبير محمد الشافعى

تظل حرب السادس من أكتوبر عام 1973 الملحمة الأعظم  في تاريخ العصر الحديث، والصفحة الأبقى في سجل العسكرية المصرية والعربية ..

 لم تكن مجرد حرب استردت فيها مصر أرض سيناء الحبيبة، بل كانت حرب العزة والكرامة، ورمزاً لتعاضد إرادة شعب بأكمله مع جبابرة قواته المسلحة لاستعادة الحق المسلوب وكسر قيود الهزيمة.

** البناء والتخطيط: لا صوت يعلو فوق صوت المعركة

منذ نكسة عام 1967، رفعت مصر شعارها الخالد "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، وبدأت مسيرة طويلة شاقة من الإعداد والتجهيز الدقيق. لم يعتمد المخططون المصريون على السلاح وحده، بل تسلحوا بـ:

• الإيمان العميق بالله: واليقين المطلق بنصر الله ودعمه للحق.

• العلم والتخطيط الاستراتيجي: لدراسة كافة تفاصيل جغرافيا المعركة ونقاط ضعف العدو.

• التلاحم الشعبي: حيث وقف الشعب المصري بكل فئاته ظهيراً قوياً لجيشه، متحملا  تبعات مرحلة الصبر والاستنزاف حتى لحظة الانفجار الكبرى.

** يوم العبور العظيم: تحطيم الأسطورة

فى تمام الثانية ظهراً من يوم السادس من أكتوبر 1973، انطلقت الشرارة الأولى. عبرت القوات المسلحة المصرية قناة السويس على طول المواجهة التي بلغت نحو 180 كيلومتراً من السويس جنوباً إلى بورسعيد شمالاً.

• زلزلة خط بارليف: تحطمت أسطورة خط بارليف المنيع في ساعات معدودة، وأقامت القوات المصرية رؤوس جسور لها على الضفة الشرقية لقناة السويس.

• فقدان التوازن: أفقدت الضربات المتتالية الجيش الإسرائيلي توازنه في غضون 6 ساعات فقط، ليتحقق النصر المبين.

• تطهير الأرض: اندفع أبطال الجيشين الثاني والثالث الميدانيين على أرض سيناء الحبيبة لتطهيرها من دنس الاحتلال ورفع العلم المصري خفاقاً.

** صيحة "الله أكبر": رعب العدو  ومفتاح النصر

منذ اللحظة الأولى للعبور، دوت في الآفاق الصيحة الكبرى التي أطلقها الجنود والضباط والقادة بكل إيمان ويقين: "الله أكبر".

كانت هذه الصيحة أكثر من مجرد شعور ديني،  لقد كانت صيحة النصر التي زلزلت الأرض تحت أقدام العدو الإسرائيلي، وأرهبت قلوبهم وعقولهم، حتى أنهم تركوا أسلحتهم فراراً ورعباً أمام شجاعة وبسالة الجندي المصري الذي لا يهاب الموت.

** سقوط الأسطورة وشهادة التاريخ

في توصيف دقيق لطبيعة الصراع، وصف قائد حربنا المجيدة، البطل الشهيد أنور السادات، الكيان الإسرائيلي بقوله:

"إن إسرائيل ما هي إلا تشبيهاً هزيلاً للنازية والفاشية.. يثير الازدراء ولا يثير الخوف.. ويبعث على الاحتقار أكثر مما يبعث على الكراهية."

وصدق السادات؛ فقد سقطت إلى الأبد أسطورة الجيش الذي لا يهزم، وتبدد ذلك الوهم الذي طال ترويجه، لتثبت مصر وشعبها وجيشها أن إرادة الشعوب الحرة قادرة على قهر المستحيل، وأن سيناء عادت للأحضان المصرية بفضل دماء الشهداء وعزيمة الأبطال ، ومن ثم انطلقت من أرض مصر الطاهرة  أرض السلام مبادرة السلام من مركز القوة  وعادت أرضنا بالحرب والسلام بفضل الله وايمان القادة  والضباط والجنود والشعب المصرى  الذين توسموا وأيقنوا بالإيمان بأن الله ناصرهم فأيدهم الله وانتصرت مصر فى حرب العزة والكرامة .

2b538e43a213.jpg
2bd2d71d57bc.jpg
2db0a8cad517.jpg
2f94470ec103.jpg
39055f60845b.jpg
39287a23fcb2.jpg
415ecd01bef2.jpg
4246e2b61cff.jpg
45b7c5dc85cc.jpg
45ea71285121.jpg
4b63d6c2e50b.jpg
4be18b602c57.jpg
59abe07ad146.jpg
6705223d8ce9.jpg
6ce0bd3334a0.jpg
76c3baf911e9.jpg
8e6decf58ada.jpg
a20e43f0b95c.jpg
af9b06ce275c.jpg
afd0a925912c.jpg
b20936744944.jpg
b30a5d37e38f.jpg
b604fc0720b1.jpg
bdf94c8954ad.jpg
bf417eb9e188.jpg
c25d0a6ee1ad.jpg
c528e29bd48d.jpg
cb7dd154be7a.jpg
dc72fa884745.jpg
f11a37c41e1a.jpg
ff4314a28a77.jpg
محمد الشافعي مقالات محمد الشافعى الجارديان المصريه
⇧