الخميس 8 أكتوبر 2026 09:11 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير عپدالسلام بدر يكتب: عروض للسلام الفردي رفضها عبدالناصر ..!!

الكاتب الكبير عبدالسلام بدر
الكاتب الكبير عبدالسلام بدر

* في ٩ أغسطس ١٩٦٧     
طلب الرئيس الأمريكى "ليندون جونسون" من الرئيس اليوغسلافى جوزيف بروز تيتو ابلاغ  عبدالناصر عرضا بإعادة سيناء إلى مصر مقابل إنهاء حالة الحرب مع اسرئيل والسماح للسفن الاسرئيلية بالمرور فى قناة السويس ومضيق تيران . 
وقد رفضه الرئيس عبد الناصر . لانه حل جزئي لا يشمل  إعادة كل الأراضى العربية التى احتلت في يونيو ٦٧  وعودة اللاجئين الفلسطينيين أو تعويضهم . 
*  فى ٢ نوفمبر ١٩٦٨  قدم  "دين راسك" ( وزير خارجية أمريكا )  فى نيويورك إلى محمود رياض ( وزير الخارجية المصري ) مشروعا  يتضمن :
_ انسحاب اسرئيل من سيناء بالكامل وانهاء حالة الحرب .  بين مصر واسرائيل .
_ فتح قناة السويس للملاحة الاسرئيلية.. 
 _ تصور لحل مشكلة اللاجئين بناء على رغبة اللاجئ فى العودة الى فلسطين .. 
 _ تواجد قوات دولية فى شرم الشيخ على ألا تنسحب الا بقرار من مجلس الامن او الجمعية العامة للامم المتحدة .. 
_  التفاهم حول مستوى التسليح فى المنطقة . 
 وعلق الرئيس عبدالناصر على ذلك العرض في جلسة مجلس الوزراء يوم ٦ نوفمبر ١٩٦٨ بقوله :
"لو ركزنا الحل على انسحاب اسرئيل من سيناء وتركنا بقية الاراضى العربية فان تلك هى الخيانة بعينها ، 
 لقد قبلنا بقرار مجلس الامن رقم ٢٤٢ لنحصل على الوقت الكافى لاعادة بناء قواتنا المسلحة. وانا شخصيا غير مقتنع بالقرار لأن اسرئيل لا تفهم غير لغة القوة .
وأرسل عبدالناصر رده في ديسمبر ١٩٦٨ برفضه ذلك العرض .
*  في حديث رئيس الوزراء الاسرئيلى "ليفى اشكول" فى مجلة نيوزويك الامريكية عدد ١٧ فبراير ١٩٦٩ يقول : 
أننى ما زلت مستعد أن أطير الى القاهرة ولن اتحدث مع ناصر كمنتصر ولكنى سأبلغه ٱن اسرئيل مستعدة لاعادة سيناء كاملة وبدون أي شرط . ولكن بالنسبة لمرتفعات الجولان والقدس والضفة الغربية فإن اسرئيل لن تتنازل عنها . 
وبعد وفاة " اشكول " وتولى "جولدا مائير" كررت نفس كلامه واستعدادها للتفاوض مع ناصر إذا ما وصلتها دعوة منه وبالطبع لم يرسل عبدالناصر لها أى دعوة . 
*  فى ٩ سبتمبر ١٩٦٩ أعلن  وزير الخارجية الأمريكى "وليم روجرز" عن مشروع امريكى جديد للتسوية بين مصر وإسرائيل يتضمن إنهاء حالة الحرب و انسحاب إسرئيل من سيناء مقابل " إعتراف" مصر بإسرائيل . مع إجراء مفاوضات بين إسرائيل والأردن بشأن الضفة الغربية والقدس وبحث ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين . 

وفى حديث " ناصر" مع "جيمس رستون" رئيس تحرير النيويورك تايمز يوم ١٤ / ٢ / ١٩٧٠ قال :
"لن أقبل إعطاء إسرئيل بوصة واحدة من الأراضى العربية . فإذا كانت تريد السلام فنحن أيضا نريد السلام الذي يعني الانسحاب التام من المناطق المحتلة بما فيها القدس ، وإعادة حقوق الشعب الفلسطينى . فإذا تم ذلك وفى هذه الظروف يمكن ان يكون هناك سلام . ولن تكون هناك حاجة لوجود قوات دولية ولمناطق منزوعة السلاح . 

*  في ١٢ ابريل ١٩٧٠ قدم "جوزيف سيسكو" وكيل وزارة الخارجية الامريكى  عرضا جديدا لعبد الناصر عن مشروع "روجرز " 
الذى ينص على ( الانسحاب الكامل ) من الاراضى العربية المحتلة فى يونيو ٦٧..

وفى خطابه اول مايو ١٩٧٠ قام عبدالناصر بالرد على المقترحات الامريكية بتوجية نداء للرئيس الامريكى "ريتشارد نيكسون" بأن على الولايات المتحدة ان تختار بين أحد موقفين :
أ – أن تأمر إسرئيل بالانسحاب من كافة الأراضى العربية المحتلة . 
ب - وإذا لم تفعل فعليها ألا تقدم لإسرائيل أى دعم  عسكري أو اقتصادي أو سياسي .  
كما حذَّر من عواقب استمرار الدعم الأمريكى السافر لاسرائيل وتأثيره على مستقبل العلاقات العربية الامريكية .. 

* وكان نص ( مبادرة روجرز ) في١٩ يونيو ١٩٧٠ كالآتي : 
"  تنفذ أطراف النزاع "وقفاً " محدوداً لإطلاق النار مدته تسعون يوماً وفي هذه الفترة ينشط السفيرالأمريكي"جونار يارنج " للتوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم وسحب إسرائيل لقواتها من الأراضي التي احتلتها في ١٩٦٧.

ولأن مبادرة " روجرز " بهذه الصيغة المتوازنة تنبع من روح قرار مجلس الأمن ٢٤٢ . قبل عبدالناصر المبادرة  لإعطاء فرصة للقوات المسلحة لاستعادة كفاءتها القتالية ، وأُعلِن وقف إطلاق النيران اعتبارا من ٨ أغسطس ١٩٧٠
وأعطى عبدالناصر توجيهاته للفريق محمد فوزي  ببناء حائط الصواريخ على حافة الضفة الغربية لقناة السويس وهو ما يعد الركيزة المحورية لأى عمليات هجومية داخل سيناء والغطاء الجوى للقوات العابرة . وماكانت مصر تستطيع العبور في أكتوبر١٩٧٣ بدون وجود حائط الصواريخ ..

عبدالسلام بدر مقالات عبدالسلام بدر عروض للسلام الفردي رفضها عبدالناصر الجارديان المصريه
⇧