مدحت محي الدين يكتب : من وراء البلبلة عن تطعيمات الأطفال ؟؟؟
منذ نعومة أظافرنا ويعلم صغيرنا قبل كبيرنا أهمية وضرورة التطعيمات فى حياة كل منا ، نبدأ بالتطعيمات بعد الولادة بأيام محددة بمكاتب الصحة ووحدات الرعاية الأولية على مستوى الجمهورية كلها ، نعلم التطعيم ضد الدرن حق المعرفة من العلامة المميزة بأذرعنا جميعاً، كل منا يعلم أن أول كل عام من مرحلة دراسية جديدة لدينا جرعة تنشيطية من التطعيمات كالإلتهاب السحائى مثلاً، ومن منا نسى حكيمة المدرسة ويوم التطعيم وذكريات يوم التطعيم ؟! .
أعلنت منظمة الصحة العالمية رسمياً أن مصر خالية من شلل الأطفال منذ عام ٢٠٠٦ م ، وذكروا أن سبب ذلك هو إلتزام مصر بتطعيم جميع الأطفال من عمر يوم إلى عمر خمس سنوات بالتطعيم ضد مرض شلل الأطفال ؛ أولاً من خلال إدراج التطعيم بشكل إجبارى مع تطعيمات الطفل الإجبارية التى يتلقاها إلى أن يبلغ عمر السنة ونصف فى الوحدات ومكاتب الصحة ؛ بالإضافة إلى حملات التطعيم ضد مرض شلل الأطفال التى كانت تقام كل فترة حتى وصل الأمر لنزول الفرق الطبية لتطعيم الأطفال بالشوارع والمنازل ، وأشاد الجميع وقتها بنظام التطعيمات فى مصر وكيف استطاعت أن تنجو باطفالها من هذا المرض اللعين الذى لا علاج له مقارنة بدول أخرى تدعى أنها من دول العالم الأول .
فى الآونة الأخيرة وبالتزامن مع إعلان مديريات الصحة بمختلف المحافظات عن التحضير لحملة التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانى ؛ فوجئنا بإنتشار منشورات على مواقع التواصل الإجتماعى من بلدان عربية صغيرة أصحابها أشخاص مجهولين لا نعرف شيئاً عن مؤهلاتهم العلمية ، هاجموا من خلال تلك المنشورات تطعيمات الأطفال وإدعوا أن هناك أبحاثاً علمية تربط بين التطعيمات وإصابة الأطفال بالتوحد ومتلازمة فرط الحركة وتشتت الإنتباه والأمراض المناعية ، ولكن دون إرفاق لأى مصادر موثوق منها أو مقالات علمية تدعم تلك الإدعاءات !!!.
ثم انتشرت الشائعات كالنار فى الهشيم وبعدها فيديوهات تبدو كالمفبركة وكالمصنوعة بالذكاء الإصطناعى ، تظهر أطباء أجانب يتحدثون عن نفس الإدعاءات وأن المكون المسبب لكل المتلازمات التى أصبحت منتشرة ولا يوجد سبب معروف لإنتشارها هو الألومنيوم ، وما زاد الطين بلة هو تصريحات صاحب الدماغ العجيب " ترامب " الذى قلص عدد التطعيمات إلى ١١ تطعيم وأن تطعيم الحصبة يجب أن يؤخذ على ٣ جرعات ؛ وربط بين التطعيمات والتوحد فى كلام غير علمى بالمرة كما تعودنا عليه من تصريحاته الكوميدية العجيبة !!!.
فأثار ذلك ذعر العديد من الأسر المصرية والأمهات وصرح العديد فى التعليقات بخوفهم وزاد التشكيك والهجوم ، وظهرت كلمات مثل " مؤامرة " و" ماسونية " وإدعاءات لا نعلم مصدرها ، وقرارات مرعبة لا نعلم هل هى حسابات وهمية أم حقيقية تقرر صراحة بأنها لن تعطى أطفالها أى تطعيمات ، وأخرى تدعى بأن لها من الأبناء خمسة ودخلوا الجامعة دون أن يحصلوا على أى تطعيمات !!! .
وأرجح بشدة أنها حسابات وهمية تحاول تشجيع الأطفال على الإمتناع عن تطعيم أطفالهم ، والهدف واضح وضوح الشمس وهو مؤكد مخطط خارجى لإمراض أطفال مصر ؛ ولم لا وقبل ذلك تحدثنا عن انتشار انتهاكات بالسنوات الماضية تعرض لها بعض الأطفال ببعض المدارس ونعلم جميعاً أن السلطات المصرية تعاملت بشدة مع تلك الجرائم وتم القبض على العديد من الجناة ، وصدرت أحكام بالإعدام على العديد حتى أنه تم الإعلان عن انضمام العديد من المجرمين إلى عصابات دولية تنشر مقاطع الإنتهاكات على الدارك ويب وخارج البلاد وتم القبض على عصابة منهم ؛ وأذكر وقتها أننى كتبت مقالاُ صحفياً حذرت فيه من مخطط خارجى خلف تلك الإنتهاكات هدفه تدمير أجيال مصر المستقبلية ، وأرى أن الدعوات المشبوهة لمقاطعة التطعيم ما هو إلا مخطط جديد بعد إحباط مخطط الإنتهاكات لإمراض الأطفال الذين يمثلون مستقبل مصر ، وانسياق بعض الأهالى وراء تلك الإدعاءات والشائعات ما هو إلا غباء بحت ؛ من منا لا يعرف أهمية التطعيمات وأن الوقاية خير من العلاج ؟! ، من منا لا يعرف أن قديماً كانت هناك وفيات عديدة بسبب الإصابة بأمراض كالدرن والسل ؟!، لماذا لا يبحث اللذين يسمحون لشاشات الهواتف الذكية بسرقة وقتهم وأعمارهم عن أخطار أمراض كالتيفود والسعال الديكي والتيتانوس والغدة النكافية والحصبة الألمانى ؟!!.
يحاول بعض الأطباء بشكل فردى مشكورين التوعية بأهمية التطعيمات وأهمية حملة التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانى التى من المقرر أن تبدأ يوم ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ على صفحاتهم ولكن الهجوم مازال عالياً ويواجهون حرباً شرسة ضد الشائعات والجهل والحسابات الوهمية ، لذلك يجب أن تهتم وزارة الصحة والسكان بهذا الأمر والقيام بحملة للتوعية بما فى مصلحة أطفال مصر وصحتهم والوقوف أمام الشائعات والإدعاءات الكاذبة ، علينا أن نعى جميعاً أن هناك أياد خفية تستخدم مواقع التواصل الإجتماعى أسوأ استخدام لإفقاد المصريين الشعور بالأمان أو الطمأنينة وتضعهم بشكل مستمر فى ضغط وخوف وقلق وتشكيك بكل شئ ، حتى أصبحت تدفع البعض لحرمان أبنائهم من أبسط حقوقهم فى الوقاية من الأمراض ؛ على المجلس القومى للطفولة والأمومة أيضاً أن يساند وزارة الصحة والسكان بهذا الشأن ولنتكاتف جميعاً لإنقاذ مستقبل مصر وقطع الأيدى الخفية الخارجية قبل أن تصل بالأذى لأبناء مصر .
حفظ الله مصر وأطفالها وشعبها أجمع من كل عدو حاقد وجعل كيده فى تدميره إن شاء الله .












لـ27 أكتوبر.. تأجيل نظر دعوى زينة ضد أحمد عز بشأن متجمد أجر...
شاب يقتل مسنة ويشعل النار في مسكنها ويقفز من الشقة بمصر القديمة
مصرع سيدة سقطت من أعلى عقار سكنى في التجمع
اليوم..أولى جلسات استئناف حكم إعدام متهم بخطف فتاة من ذوي الإعاقة
أسعار الذهب اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.. وعيار 21 بـ6340 جنيهًا
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري