السبت 10 أكتوبر 2026 04:18 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب: دولة ...الشحاتين

الجارديان المصرية

 قالوا لنا قديما "الشحات له نصف الدنيا"، لكن لم نتخيل فى ظروف البلد الصعبة الآن أن الشحات أصبحت له كل الدنيا. عندما قبضوا على "شحاتة" فى المرج وكانت تحاول سرقة طفل وجدوا معها 9 آلاف جنيه حصيلة يوم واحد, وصدقت الخبر لأنى منذ أيام سمعت البيه الشحات المهندم فى الملابس والساعة الماركة والتحركات، عندما قال لتابعه ( الفلوس إمبارح كانت 11 ألف بس) وهو فى هيئة "اتحاد الشحاتين" وذكرت ذلك لصديق قال: نعم ..الشحات أيسر حالا منا نحن مجتمع المطحونين الذين هزمتم الحكومة الغائبة عن الشعب عمل كثير بلا عائد يكفى البيت . وأنه لو 1% ممن يقابلهم الشحات أعطوه أقل عملة  لجمع مبالغ طائلة، إن هذا الشحات البيه عنده 3 عمارات و7 شقق وملايين الجنيهات فى البنك، بل تزوج عروسة جديدة. ليت مسئولى البلد "محترفى الشحاتة والقروض" يتعلمون من هذا الشحات بدلا من توريطنا فى ديون دون داع ولا يمكن سدادها .. ونجد البيه خريج الجامعة لابس بدلة وحاصل على أعلى تقدير علمى لكن دولته تهمل أهميته فيصعب تدبير الحد الأدنى للمعيشة، ويتعثر  فى توفير لقمة العيش. مابالك من استحالة توفير شقة والزواج. وأصبح طريق مستقبله مظلما بفعل فاعل وهو ثروة البلد وأملها الوحيد ، فتلحظ أن الشحات له خطة ينفذها بذكاء فى المواقع والشوارع وأماكن التمركز واصطناع وسائل التأثير فى عواطف الناس للدفع عن رضا نفس، بينما حكومة دولتنا المصونة لاتملك أى خطط أو ذكاء وتديرنا بنظام "الوكالة"بشعار "احمدوا ربنا إحنا أحسن من غيرنا". ولا أعرف من غيرنا فى هذه الخيبة!  فإن حياتنا ومستقبلنا حسب الفهلوة أوالحظ أو الوساطة، ليقفز المعتوهون والفاسدون للمواقع المهمة على طريقة لصوص المستقبل، لأننا نعيش الزمن الخطأ، فالمواطن أوالموظف الشريف يعيش أدنى حياة من الشحات بمراحل، وقد لا يحصل على مايقيم حياته وأسرته. وجاء زمن ضاع فيه أولاد الناس ورخصوا أمام جنون الإدارة العاجزة التى ابتدعتها الدولة دون علم أو منطق، فتجاهلت الخبراء والعلماء وأهل الرأى. قال صديق: لا تستخف بالشحات، فإنه يستخدم الخبرة والعلم وفهم نفسية وعقلية العميل أو الزبون. والله يا سيدى لا أكابر فى أن الحكومة يمكنها أن تتعلم  منه إدارة الأنشطة .. فالشحات يكسب دون رأس مال أو خسارة ولا يضطر للديون مثل الحكومة الرشيدة التى غرقت وأغرقتنا بالفعل، وبددت طاقات وخبرات شعبها العلمية لانفرد الجهلاء بالإدارة، والنتيجة نراها الآن فى البؤس والحرمان فى وجوه الأجيال. كنا نقرأ أسطورة أن وكيل نيابة ذهب لخطبة فتاة واتضح أن والدها "ماشاء الله" شحات محترم على باب الحسين, أشفق على الشاب لراتبه المحدود وطلب منه العمل معه حيث آلاف الجنيهات يوميا دون تعب، إذا بالكثيرين يحلمون بالأسطورة..

وجيه الصقار مقالات وجيه الصقار . دولة ...الشحاتين الجارديان المصرية
⇧