د اسامة المسدى يكتب : قناة السويس بين خطورة التفريط وحلول ”صكوك المرور” كبديل مستدام
تُثار بين الحين والآخر اطروحات واقتراحات اقتصادية لتجاوز أزمات الديون السيادية المصرية ، ومن بينها ما خرج به علينا أحد عباقرة الأقتصاد والعقل الذكى وبحر العلم واللهو الخفي لأسهم البورصة المصرية صعودا وهبوطا ، فخرج علينا بأفكار تتصل بالتفريط في الأصول الإستراتيجية أو بيع جزء من قناة السويس. إلا أن هذا الطرح يظل اقتراحًا غير موفقا على الإطلاق، سواء من الناحية الجيوسياسية أو الاقتصادية أو التاريخية؛ فقناة السويس ليست مجرد شريان مائي ولا بحيرة بط ولا ترعة ولا رياح ، بل هي جزء أصيل من السيادة الوطنية ورمز للكرامة التاريخية للمصريين.
إن التفكير في التفريط في أصل مدرٍ للتدفقات النقدية الصعبة يُعد خطأً إستراتيجيًا؛وتفكير غير منطقى وخارج الصندوق ، فالأصول السيادية الحيوية تُعظم قيمتها بالاستثمار والتطوير لا بالبيع، لا سيما أن عائدات الملاحة تعد من أكثر الموارد استقرارًا على المدى الطويل مقارنة بغيرها ، فقناة السويس تعد صمام وشريان حياة للتجارة الدولية وتعظم من دور مصر الأستراتيجي ولنا فى مضيق هرمز عظة وعبرة وكيف أصبح ورقة ضغط لدولة محاصرة لمدة خمسون عاما .
البديل المالي المبتكر: إطلاق "صكوك المرور البحرية"
بدلاً من البيع أو الاقتراض المباشر بفوائد مرتفعة، يمكن تطبيق آليات الهندسة المالية الحديثة واستغلال موقع القناة في تسوية أزمة الديون عبر مبادرة صكوك المرور البحرية (Suez Transit Certificates)، وتتلخص هذه المفهوم المبتكر فيما يلي:
مبادلة الديون بصكوك مرور: إصدار صكوك أو سندات مخصصة للدول الدائنة مقابل جزء من ديونها على مصر. تُعطى هذه الصكوك القابلة للتداول الحق لسفن تلك الدول بالعبور في القناة بقيمة حسم محددة.
عائد مضاف وقيمة استثمارية: يتم احتساب فائدة مضافة لمالكي الصكوك تكون أقل من فوائد الدين الأساسية، مما يوفر للدولة الدائنة عائدًا آمنًا ومضمونًا بخدمة ملموسة (عبور القناة)، بينما يستفيد الاقتصاد المصري من خفض خدمة الدين الإجمالية.
المرونة وتظهير الصكوك (التحيير): تتميز هذه الصكوك بقابليتها للتحويل والتداول (Trading & Endorsement). فإذا كانت الدولة الدائنة لا تملك أسطولاً تجاريًا ضخمًا، يمكنها "تحيير" أو بيع هذه الصكوك لخطوط ملاحية عالمية أو لدول أخرى تستخدم القناة بكثافة، مما يخلق سوقًا ثانوية لنشاط الصكوك.
الآثار الاقتصادية والمالية المتوقعة ,المحور الأثر المباشر لمبادرة "صكوك المرور"
1-تخفيف خدمة الدين : استبدال الفوائد العالية للديون السيادية بفوائد أقل مدمجة في الصكوك الملاحية.
2-تحسين التدفق النقدي: تسوية أجزاء من أصل الدين دون الحاجة لدفع سيولة دولارية فورية من الاحتياطي النقدي.
3-ضمان حركة التجارة: تحفيز الخطوط الملاحية العالمية على استخدام القناة لتفريغ قيمة الصكوك المتداولة.
4-حماية السيادة : احتفاظ الدولة المصرية بملكية وإدارة وإشراف القناة بالكامل دون أدنى مساس بالسيادة.
إن الخروج من الأزمات الاقتصادية يستلزم حلولاً تتسم بالابتكار والاستدامة المالية دون التفريط في أصول الوطن. وتُمثّل أفكار مثل صكوك المرور البحرية نموذجًا عمليًا يستغل القوة التفاوضية والميزة التنافسية لقناة السويس لخفض عبء الديون، وفي الوقت نفسه يُغلق الباب تمامًا أمام أي مقترحات غير موفقة تُمس بالسيادة الوطنية وتثير الجدل فى وقت نحن فى أمس الحاجة للبناء والإصطفاف وراء القيادة .
حفظ الله مصر أرضا وشعبا وجيشا وقيادة












لـ27 أكتوبر.. تأجيل نظر دعوى زينة ضد أحمد عز بشأن متجمد أجر...
شاب يقتل مسنة ويشعل النار في مسكنها ويقفز من الشقة بمصر القديمة
مصرع سيدة سقطت من أعلى عقار سكنى في التجمع
اليوم..أولى جلسات استئناف حكم إعدام متهم بخطف فتاة من ذوي الإعاقة
أسعار الذهب اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.. وعيار 21 بـ6340 جنيهًا
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري