ميلاد يونان يكتب: كرامة المواطن تبدأ من صحة المسن.. من المعاناة إلى الحماية
" تنويه للنشر: هذه هي الصياغة الصحفية لورقة العمل التي تقدم بها الكاتب إلى منتدى مصر 2026"
بداية: الحق في الكرامة لا يسقط بالتقاعد الدستور المصري يقول كلاما جميلا جدا. المادة 83 تقول الدولة تضمن حقوق المسنين، والمادة 18 تقول الرعاية الصحية حق لكل مواطن، والمادة 27 تقول حد أدنى للمعاش يكفل حياة كريمة.
على الورق نحن في الجنة !.. على كرسي الغسيل الكلوي المتهالك القاسي المضني المهين ؛ نحن في مكان آخر تماما!
هذه الورقة لا تشتكي، بل تطبق الدستور على أرض الواقع.
أولا: التشخيص.. أين الخلل؟
الخلل ليس في الطب، بل في الكرامة:
ـ فجوة كرامة العلاج: الدولة تعطيك قرار علاج على نفقة الدولة، لكنها تطلب منك تجديده كل شهرين! كأن الفشل الكلوي نزلة برد وستشفى بعد شهرين! هذا ضد مبدأ استمرارية الحق الدستوري. النموذج الصارخ - مريض الفشل الكلوي: مسن يغسل 3 مرات في الأسبوع، 4 ساعات في الجلسة، على كرسي قاسي مهين متهالك كأنه كرسي اعتراف، في صالة مزدحمة، والمصعد عطلان، والماكينة عطلانة لنقص المستلزمات. هذا ليس علاجا، هذا انتهاك للمادة 59 من الدستور التي تقول الحياة الآمنة حق.
ـ فجوة المعاش: 70% من أصحاب المعاشات ينفقون أكثر من 40% من معاشهم على الدواء. فما بالك بمن معاشه 5000 جنيه ومطلوب منه 2000 جنيه أدوية مكملة + 1800 تحاليل ومواصلات + 1000 للمرافق؟ يتبقى له أن يصوم باقي الشهر كرامة!
ـ فجوة العزلة: التقاعد تحول من حق إلى عقوبة عزل منزلي.
ثانيا: من أرض الواقع مواطن يخرج السادسة صباحا، بمعاش 5000 جنيه، ليجد الماكينة معطلة أو الكرسي مكسورا، فيعود بلا غسيل. هنا نحن أمام انتهاك مركب لحقين: الحق في الصحة، والحق في الكرامة. ثالثا: الحلول - بدون ما نطلب ميزانية جديدة أنا لا أطلب فلوس، أطلب ذكاء إداري:
1. بطاقة كرامة المسن الذكية: كارت واحد يربط التأمين الصحي والتأمينات. يصرف أدويته من صيدلية جنب بيته، وله كرسي وماكينة باسمه، وقراره السنوي بدل بهدلة كل شهرين، وخصم 50% على التحاليل. التكلفة صفر، العائد كرامة.
2. بروتوكول الكرامة الإلزامي: قرار وزاري يجبر المستشفى على صيانة المصعد والماكينة والكرسي قبل صيانة مكتب المدير. التمويل من بند الصيانة المهدر حاليا.
3. وحدات "صحتك لحد بيتك" المتنقلة: نعمم تجربة 100 مليون صحة، سيارات تذهب للقرى لمتابعة مريض الغسيل بدلا من بهدلته 3 مرات أسبوعيا.
4. صندوق "سند العائلة": يمول بمسؤولية مجتمعية 1% من أرباح شركات الأدوية العاملة في مصر، لدعم أدوية من معاشه أقل من 6000 جنيه. معمول به في العالم كله.
5. تطبيق "ونس": منصة تربط شباب المتطوعين في المساجد والكنائس والجمعيات بكبار السن لزيارتهم وقضاء حوائجهم. تفعيل حقيقي للمادة 83. التوصية الختامية: معيار نجاح الجمهورية الجديدة ليس بعدد الكباري رغم انه انجاز رائع ، بل بعدد المسنين الذين ينامون آمنين.
أوصيت في ورقتي المقدمة لمنتدى مصر 2026 بإنشاء المجلس الوطني لكرامة كبار السن برئاسة رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة هذا الملف وربطه بالاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
ــ ناشط في مجال حقوق الانسان ــ












مصرع 13 شخصًا وإصابة 34 في تصادم أتوبيس وتريلا بطريق أسيوط الغربي
الحكم فى قضية اتهام عمرو أديب بسب وقذف مرتضى منصور يوم 8...
سقوط سيدتين أجنبيتين بتهمة إدارة حسابات تنشر محتوى مخالف للآداب العامة بقصر...
ضبط شخص وسيدة لإدارة حسابات منافية للآداب عبر تطبيقات الهواتف بعين شمس
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الخميس
سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء اليوم الجمعة 2 - 10 -...
البورصة تختتم أولى جلسات أكتوبر بمكاسب جماعية.. ورأس المال يربح 128.9 مليار...
انخفاض أسعار الخضراوات اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026