المستشار محمد خلف حسن يكتب : تغييب الأزهر عن ”الأحوال الشخصية”.. عوار دستوري وافتئات شرعي
حصن الأمة المهدد
حينما يتعلق الأمر بقانون الأحوال الشخصية فإننا لا نتحدث عن مجرد نصوص إجرائية تنظم المعاملات، بل نتحدث عن "أحكام شرعية" تمس عقيدة وبنيان الأسرة المسلمة في مصر. إن محاولة تمرير مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية بمعزل عن أخذ الرأي الصريح والآني لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ليس مجرد سقطة إجرائية بل هو "زلزال تشريعي" يهدد شرعية القانون ودستوريته في المهد
أولاً: العوار الدستوري الصارخ.. مخالفة المادة السابعة
لقد حسم الدستور المصري مكانة الأزهر الشريف ونصت المادة (7) منه صراحة على أن: "الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة... وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية..."
وعليه فإن طرح قانون ينظم الأسرة وفق الشريعة الإسلامية دون عرضه بشكل رسمي ونهائي على الأزهر لإبداء رأيه يمثل عواراً دستورياً قاتلاً فالأزهر ليس جهة استشارية اختيارية بل هو "مرجعية وجوبية" في كل ما يمس الشريعة
ثانياً: مغالطة موافقة 2020.. هل نشرع للحاضر بنصوص الماضي؟
لقد خرج علينا سيادة المستشار عبد الرحمن محمد المشرف علي إعداد القانون بتصريح يثير العجب والدهشة القانونية حينما قال إن الأزهر أرسل موافقته منذ عام 2020!
وهنا نتساءل كيف يعتد بموافقة جرت في عام 2020 على مشروع أو أفكار قديمة ليتم تطبيقها على مشروع قانون جديد كلياً صيغ ونقح في عام 2025 و2026؟
إن الموافقة الشرعية لا تعطى على بياض ولا صك تفويض فيها الواقع تغير وبنود القانون الجديد استحدثت مجالس وصناديق كصندوق الأسرة ورسوماً وأحكاماً في الرؤية والحضانة لم تكن مطروحة في 2020 فالتحجج بموافقة قديمة هو عجز تبريري يلتف حول الحقيقة الغائبة أن المشروع الحالي لم يحظ بمباركة الأزهر
ثالثاً: خطورة القفز فوق الأزهر.. فتح أبواب العرفي والبطلان
إن إخراج قانون للأحوال الشخصية يرفضه الأزهر أو لم يبدِ رأيه فيه سيفقد القانون شرعيته المجتمعية قبل القانونية سيتولد لدى المواطن شعور بأن هذا القانون يخالف صحيح الدين مما سيدفع الأسر إلى النفور من التوثيق الرسمي واللجوء إلى الزواج والطلاق العرفي هرباً من نصوص يُشتم منها عوار الشرع إن غياب الأزهر يعني غطاء شرعياً ممزقاً لأسس الأسرة المصرية
و ختاما .... نداء إلى منصة لا التشريع
لتمرير قانون الأحوال الشخصية دون توقيع صريح وموافقة واضحة وحديثة من الإمام الأكبر وهيئة كبار العلماء أعيدوا القانون إلى ساحة الأزهر ليراجع مواده فحصانة الأسرة من حصانة الأزهر والعدل لا يستقيم إذا انحرف النص عن صحيح الدين والدستور












محكمة الجنح تؤيد حبس متهمين فى قضية ”خناقة كمبوند الفردوس” سنة و6...
حبس حبيبة رضا 6 أشهر بتهمة نشر فيديوهات خادشة
سقوط أخطر تاجر مخدرات بكفر صقر بحوزته هيدرو وهيروين وسلاح ناري
اتهام حمو بيكا بسرقة فيلا وإتلاف محتوياتها في أكتوبر
سعر الذهب اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في مصر
تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم
استقرار سعر الدولار أمام الجنيه اليوم في البنوك المصرية
أسعار الذهب اليوم في مصر الثلاثاء 14 ابريل