وجيه الصقار يكتب : الانكشارية خطر كل العصور !
الإنكشارية أو "الجيش ،" باللغة العثمانية، القوات المسلحة التى تذكر كتب التاريخ أنها كانت العمود الفقري لقوة الدولة الضاربة في فترات الصعود، لكنها تحولت بمرور الوقت إلى أحد أكبر مسببات ضعفها وانهيارها، فكانت مصدر الهزائم العسكرية المتتالية بسبب إهمال التدريب والانشغال بالسياسة والتجارة والسيطرة على موارد الدولة ونهبها، حتى أصبحت عبئا وخطرا على الدولة، وخسرت الدولة العثمانية بسببهم مساحات شاسعة من أراضيها في أوروبا أمام جيوش النمسا وروسيا. وفى عصرنا الحديث نجد الجيش فى بعض الدول يماثل مافعل الإنكشارية حتى أصبح تهديدا وخطرا على أمن ومقدرات الشعب، أوضحها ما يحدث فى السودان ودول عرببة، حتى أنها أصبحت خطرا على الشعب بدلا من حمايته، بدأت الإنكشارية قوات منضبطة خاضت معارك تاريخية ومنحهم السلطان نفوذاً سياسياً واجتماعياً كبيرا، ويُربّون في معسكرات خاصة على الولاء المطلق للدولة والسلطان، لكنهم حصلوا على امتيازات كبيرة جعلتهم يظلمون الشعب ويستغلون مقدراته مع ضعف الحاكم وتدخلوا في سياسة الحكم وعزلوا سلاطين وتحولوا من "حماة العرش" إلى خطر على الدولة يطالبون بعطاياهم المالية والعينية، يتمردون إذا قلت الامتيازات والأموال فتحولوا إلى حيتان تمتص الدخل من رصيد الشعب . بل عزلوا وقتلوا العديد من السلاطين والوزراء، ممن حاولوا إصلاح الجيش،فرضوا الإتاوات ونهبوا الأموال من خزانة الدولة،. وحاصروا النشاط التجارى، أصبحوا لا يهتمون بالحرب وتفرغوا لجمع الأموال وإدارة الأعمال في الأسواق بدلاً من التدريب العسكري، واحتكروا بعض المهن بالقوة وفرضوا الإتاوات على التجار.. أصبحوا مشكلة كبيرة أمام محاولات إصلاح الجيش أو إدخال فنون قتالية متقدمة مثل أوروبا؛ وظل خطر الجيش على الدولة حتى تولى السلطان محمود الثاني الحكم. ووجد أنه لا أمل في نهوض الدولة دون التخلص من خطر الانكشارية، وجهّز سراً جيشاً حديثاً ومنظماً، وتعمد إثارتهم ليعلنوا تمردهم المعتاد في شوارع إسطنبول فى عام 1826. لكنه حاصرهم بالجيش الجديد في معسكراتهم وقصفهم بالمدافع، مما أدى إلى القضاء عليهم تماماً في مجزرة دموية، وتلك نهاية حتمية لعصر فاسد، وطويت صفحة جيش النهب والسلب والبلطجة، لعل دولا كثيرة تتعلم من تاريخ الانكشارية الذى مازال يعربد فيها بلا حساب. مما يستلزم الإصلاح فى البلاد واحترام حدود التخصص مع الحكم الرشيد، وتفعيل الرقابة البرلمانية والمجتمعية للتخلص من سطوة الانكشارية.. .












وفاة شقيقين في حادث تصادم بالفيوم والفرح تحوّل إلى مأتم
تأجيل محاكمة 139 متهمًا في قضية «الهيكل الإداري للإخوان بالتجمع» لـ8 نوفمبر
السيطرة على حريق في مدرسة بحدائق الأهرام.. وإخلاء الطلاب دون إصابات
الحبس 3 سنوات لشهاب الدين أحمد لاعب الأهلي السابق
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 11 سبتمبر.. عيار 21 بكام؟