الإثنين 22 يونيو 2026 05:21 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتورة أمنية محمد موسى تكتب: انتحار الهوية !!

دكتورة أمنية محمد موسى
دكتورة أمنية محمد موسى

سؤال محير هو إحنا ليه بنخاف نتولد من جديد؟ . العالم ​نيتشه كان لديه مقولة عميقة جدا يقول فيها: لابد الإنسان يهدم نفسه بنفسه حتى يستطيع ان يبنيها من تاني'
​بس المفارقة هنا إننا مش بنفشل في التغيير لاننا نجهل السكة أو الطريق له، لا نحن نفشل بسبب أننا مصرين ومتمسكين بـنسختنا القديمة. نحن نخاف من التغيير لأنه في جوهره عبارة عن موت صغير ، موت النسخة التي اعتادت عليها الناس مننا ، وموت الأمان والراحة التي بسبب عاداتنا القديمة كانت توفره لنا.
والسؤال الأكثر حيرة لماذا التغيير أصلا يعتبر حوارا مجهدا وصعب هكذا ؟
نحن نقع في حفرة عميقة وهي ​( وهم الثبات ) ، فنحن نتعامل مع أنفسنا وكأننا شئ ثابت لا يتغير ! ، فتجد نفسك تقول: (أنا كسلان. أنا انطوائي. أنا فاشل). في حين أن الفلسفة الوجودية تقول إن الانسان ليس قطعة من جماد. فأنت لست ما انت عليه الان ، انت ذلك الذي تختار أن تكونه غدا . الفيلسوف سارتر كان يري ان الإنسان محكوم عليه بالحرية يعني إيه؟ هذا يعني ان ساعات فشلنا في التغيير يكون مجرد هروب من المسؤولية. ذلك لأنك تفضل دائما ان تعيش في نسختك القديمة المرهقة، فذلك أسهل بكتير من ان تواجه قلق الاختيار وتحمل مسؤولية انك تصنع لنفسك شخصية جديدة. وهذا ما يسمي(عبءالحرية )

​ نحن نكرر نفس الغلطات لأننا نعيش في دائرة مغلقة من ردود الأفعال بدل من ان نكون نحن الفعل نفسه ،اي نقع في فخ الدائرة المقفولةاوالمغلقة فالتغيير يحتاج منك أن تكسر هذه الدائرة ، وهذا في حد ذاته فعل ثوري ضد طبيعتنا التي تميل للراحة والاسترخاءوالسكون

​و الذي يؤلم

​انك لا تبحث عن نفسك كي تجدها، انت تصنع نفسك من أول وجديد. والتغيير لن يحدث عندما تكتشف شئ جديد في الكوكب ، الحقيقة أنه سيحدث عندما تأخد قرار بأن تتنازل عن جزء من هويتك الحالية والتي لم تعد تفيدك في شئ. الواقع ​أننا لا نتغير فقط كي نكون أحسن بالمعنى الأخلاقي نحنا نتغير كي نخرج ونطلق قوة الإرادة التي بداخلنا، ولكي نثبت لانفسنا اننا لسنا مجرد صدى وصوت يأتي من الماضي. نحن الصوت الذي سيصنع المستقبل.
لدي اقتراح أو فكرة​فكر فيها جيدا ،
لو جردت نفسك من كل عاداتك التي تمارسها كل يوم، تفتكر ما الذي هيفضل منك ؟

دكتورة أمنية محمد موسى انتحار الهوية !! الجارديان المصريه