الخميس 23 يوليو 2026 01:34 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور رضا محمد طه يكتب: الأجهزة الإلكترونية وتأثيرها الضار على الإنسان

دكتور رضا محمد طه
دكتور رضا محمد طه

تؤثر الأجهزة الإلكترونية في جسم الإنسان بطرق مختلفة وقد لا ينتبه إليها الإنسان، على سبيل المثال يقلق الناس بشأن تأثير الشاشات حال الاستخدام المفرط لها ويمثل هذا الجانب النفسي، لكن مؤخراً قد حدث أن أصيب البعض في أيديهم بالأماكن التي يضعون فيها هواتفهم مثل ظهور نتوءات متصلبة، ما جعل العلماء يبحثون في تأثير الهواتف على باقي أجزاء الجسم.
تشير الأبحاث الحديثة أن الهاتف المحمول والأجهزة الرقمية الأخري تحدث تغيير في شكل الرقبة وتؤذي النظر، كما تؤثر على مهارات الشخص الحركية وتضعف عضلاته، بل إن بعض العلماء يخشون أن تسبب حياة الإنسان المعتمدة على التكنولوجيا المزيد من التجاعيد، والعمود الفقري المشوه حيث يقرأ غالبية الناس من خلال الهواتف ما يجعلهم يميلون برؤسهم للنظر إليه ، ومع مرور الوقت سوف يؤدي ذلك إلى تلف فقرات العمود الفقري وتأكل المفاصل والعضلات ويطلق على عليها إسم "رقبة التكنولوجيا " كما يحدث انخفاض في سعة الرئتين، هذه المشاكل الجسدية ستؤدي بدورها إلي تراجع في اللياقة البدنية والقدرات الإدراكية أو مشاكل أخري أكثر خطورة، ناهيك عن أن الجلوس فترات طويلة يمثل جزء كبير من المشكلة. هذا بالإضافة إلى أن احدي الدراسات وجدت أن قوة القبضة تشهد انخفاضاً في العديد من البلدان وخاصة بين الشباب، حيث لا يستطيع أغلبهم الضغط على كرة التنس بأقصى قوة لديهم والحفاظ على هذا الضغط لمدة تتراوح بين 15-30 ثانية مما يعكس تراجع قوة قبضة اليد بسبب الهواتف.
ومن حيث الساعة الذكية كشفت بعض الأبحاث عن ظهور مشاكل جلدية لمستخدمي الساعات الذكية خاصة لدى الأشخاص الذين لا يخلعونها ابدا، لأن البيئة المظلمة والرطبة كالمنطقة أسفل الساعة تعتبر بيئة مثالية لنمو الفطريات مسببة تهيج الجلد أو حتى اكزيما، فضلاً عن تكوين حساسية تجاه بعض مكونات المنتجات التقنية، بما في ذلك النيكل والمطاط واللاتكس والاكريلات، لذا ينصح الخبراء بخلع الساعة الذكية بشكل متكرر وغسل البشرة واستخدام كريم واقي للبشرة إذا ما أرتدي الشخص الساعة طوال اليوم.
لتجنب تدمير الجسم حال استخدام تكنولوجيا، هناك بعض الأشياء التي يمكن القيام بها حيال ذلك، على سبيل المثال يجب وضع الشاشة علي مستوي النظر ويفضل أن تكون على بعد ذراع تقريباً من الوجه، وينطبق الأمر نفسه علي شاشات الكمبيوتر، هذا ويفضل أخذ فترات راحة من الشاشة مثلاً أخذ استراحة لمدة 20 دقيقة كل نصف ساعة. من ناحية أخرى ولأن التكنولوجيا تجعل الناس يقضون المزيد من الوقت في الأماكن المغلقة، لذا فإن هذا يؤثر سلباً على العينين، وفي المقابل فإن قضاء المزيد من الوقت في الهواء الطلق لا يفيد العينين فحسب بل يساعد أيضا على النوم بشكل أفضل، لذا ينصح الخبراء باستخدام واقي الشمس والنظارات الشمسية لتجنب الآثار الضارة لأشعة الشمس.
أضاف الباحثون بأن هذا ليس نهاية العالم وأن هذه آثار طفيفة ولكن حتى لو كانت هذه الآثار متوسطة إلي صغيرة علي المستوي الفردي، لكن ندق ناقوس الخطر بسبب احتمال كبير بتراجع مستوى الوعي في المجتمع والعجز عن التفكير الواقعي لأن اليدين هما نقطة الاتصال الأساسية التي تربط الناس بالعالم.
أظهرت دراسة حديثة أن الإفراط في مشاهدة البالغين في منتصف العمر للتلفاز صاحبه صغر حجم بعض مناطق الدماغ وظهور علامات تلف أكثر وضوحاً بعد عقود، حيث صغرت لديهم مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة وتلف في المادة البيضاء في الدماغ، وتلك المشاكل مرتبطة بتسارع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والتدهور المعرفي والخرف. نشرت نتائج الدراسة مؤخراً في مجلة "الزهايمر والخرف: مجلة جمعية الزهايمر".

دكتور رضا محمد طه الأجهزة الإلكترونية وتأثيرها الضار على الإنسان الجارديان المصريه