الكاتب الكبير علاء عبدالعزيز يكتب: الومضه٦٠ ٤...طب ايه؟
الطبيب في حارتنا الموقره كان يُعزف له سلام جمهوري عندما يرجع الي الحاره ويرحل منها الي مشفاه، كل اهل الحاره يوقرونه ويعملون له الف حساب وهذا مادعي بعض اصدقائه زملاء الدراسه الثانويه للحقد عليه، حتي المقربين له في الحاره زملاؤه سيد جرنال ،وحمدي مراجع لم يخفيا ماتضمه قلوبهما من غل لتفوق زميلهم النابغه ابراهيم محسن عليهم في الثانويه العامه ، في الغدوه والرواح كان "ابراهيم" يعبر بيتي صاحبيه وهو ذاهب الي العمل فيقابله أحد ضعفاء الحاره بشكوي طبيه فلايتواني أخينا الطبيب الفذ أو يتأخر ويرتد الي بيته ثانيا مصطحبا صاحب الشكوي يكشف عليه في بيته ثم يعرجا الاثنين علي الصيدليه يبتاع له الطبيب العلاج، في هذه الاثناء يراقب سيد وحمدي "الطبيب" من خلف شيش الشباك فيزدادون حسره ونقمه علي علو المنزله مقابل منزلتهم العاديه في عيون أهل الحاره ، مضت الايام ، وتجاوز الثلاثه مرحلة الشباب الي مرحل المسئوليه ، صار ابراهيم محسن مدير المستشفي العام ، مُنح هذا المنصب لتفانيه في العمل رغم قلة الامكانات المتاحه ، يدخل الي مشفاه مئات المرضي يوميا ويخرجون منها أصحاء، وهلما جرا كل يوم علي هذا الحال ، والمسئولين يرمون في حِجرهُ المرضي رغم عدم توفير له الامكانيات اللازمه لمعالجة رُبعهم، ولكنه يبذل قصاري جهده ويمرر الايام حتي لا يتعرض احد لغَضبةْ الناس ، لدرجة أن من تعبه ومعاناته أصبح يحسد صديقه سيد جرنال بياع الكلام للناس علي وظيفته السهله ، حيث فتح له أحد رجال الاعمال جريده خاصه لزوم الغيبه والنميمه وإلحاق الضرر بالناس ، جريدة الرأي الثاقب لم تقدم منذ ان أدارها سيد اي رأي ثاقب !!، كما حسد صديقه الأخر "حمدي مراجع" علي توليه منصب رفيع في المحافظه ، كل عمله المراقبه و إسداء الاوامر ، وتبدل الحال بعد زمن واصبح الطبيب يحسد الجميع حتي لعن اليوم الذي دخل فيه الي كليه الطب ،والحكايه لم تنتهي عند هذا الحد بل إمتدت الي اهانه اكثر من ذالك ، كان الدكتور ابراهيم يأتي الي المستشفي في السابعه صباحا ويبدأ يومه بالوقوف بشرفة مكتبه في الدور الثاني يلقي نظره متفحصه وطويله علي الابواب الخارجيه وقسم الاستقبال وتواتر المرضي الي المستشفي ، لكنه في هذا اليوم المتكرر ، لاحظ موكب سيارات مولوكي يعبر البوابه الخارجيه ويصطف عند باب الاستقبال ، وبسرعة بديهه علم ان هناك لجنة تفتيش علي المشفي ، وبسرعة البرق هبط الطبيب الي الاستقبال مهرولا ليستقبل اللجنه ، حين هبط الي باب الاستقبال كانت هناك مجموعه من السيارات السودا تصطف امام الاستقبال الخارجي ، السياره الام كانت تحمل للطبيب مفاجأه ، حين هبط منها رئيس الموكب، انه صديقه في الحاره دكتور المحاسبه حمدي مراجع ، اطمئن قلب المريض حين وجد ان صديقه القديم جاء للتفتيش علي مشفاه ، استقبله بابتسامه واسعه فبادله حمدي الابتسامه بتجهم وقطب جبين ثم مد له اطرافا من اصابعه اوحت للطبيبب ان يومه سوف يصير اسودا، ام يتقدمه الطبيب بل "مراجع" المسئول المهم ترك صديق العمر خلفه واسرع الي صالة الاستقبال يتحدث الي المرضي في الطرقات ، وكأنه جاء لتصيد الاخطاء، يومها استمع الي شكاوي العيانين الذين جبلوا علي الشكاوي ولم يقف احدهم في صف المدير الذين يقرفونه كل يوم وهو صابر علي قرفهم دون ملل اوتذمر او مصارحتهم بالحقيقه ان الكل خلي يديه من المسئوليه والقوا في حجره مئات المرضي يوميا ، لم يستمع "حمدي مراجع "يومها لتبرير المدير لوضع مشفاه المزري حتي يساعده في ازالةالوضع ويتكاتفا في حل مشاكل المرضي ، ولم يعرض عليه المساعده وتوفير له مزيدا من إمكانيات المحافظه، ولكنه نهره وطلب إقالته من إدارة المستشفي ، يومها ذهل الطبيب عندما لمح صديقه الاخر في الحاره سيد جرنال يجول بكاميرا في طرقات مشفاه يوثق العورات ويدبر لصديق الحاره تقرير مجتمعي لايخرمنه المياه يعلي من شأن جريدته الخاصه ويسخر من الطب والاطباء .كان غريبا ان يأتي الاثنان في موكب واحدللايقاع بالطبيب زميل الحاره القديم.












الداخلية تكشف حقيقة سرقة سيارة رئيس جمهورية سابق بالإسكندرية
الإفراج عن 1214 نزيلًا من المحكوم عليهم بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
إحالة المتهم بقتل ابنة زوجته بالجيزة بعد الاعتداء عليها بالضرب للمحاكمة
القبض على «بلوجر» بسبب فيديوهات للرقص بملابس خادشة لزيادة المشاهدات
أسعار الذهب اليوم الجمعة 24-7-2026 فى محلات الصاغة
سعر الدواجن اليوم الخميس في الأسواق
أسعار الدولار رسميا في مصر اليوم السبت
سعر الذهب اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 في محلات الصاغة..