ميلاد يونان يكتب: ”عايزين كشافين مواهب متجردين”.. وقدم الطفل لا تحرمها العقيدة!
مع كل أزمة مفتعلة أو "مصيبة" نعيشها، فتش دائماً عن العقول الزائفة وأصحاب النظرة الضيقة! وهذه المرة، لم يأتِنا الإبداع من مكاتب الأمم المتحدة ولا من كواليس "أصحاب القرار العابرين للقارات"، بل خرج علينا من قلب ملاعبنا الوطنية.. وتحديداً من قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري!
إن واقعة استبعاد طفل صغير من الاختبارات لمجرد "عقيدته" هي جرس إنذار كاشف يصرخ في وجوهنا جميعاً: هناك من ما زال يرى نفسه "وصياً إلهياً" يوزع صكوك المواطنة على مزاجه، بعيداً عن الدستور والعدل!
يبدو أن "المخرج" هذه المرة أراد أن يكتب سيناريو رديئاً ورخيصاً، يمنع فيه طفلاً صغيراً من أن يجري خلف الكرة لمجرد اسمه أو عقيدته! ولا ندري هل نسي هؤلاء أننا أبناء دولة قامت على سبعة آلاف سنة من الحضارة والتنوع؟ وهل نسي هؤلاء أن "الموهبة" ليس لها دين ولا جنسية ولا شهادة ميلاد؟!
إن التمييز ليس زلة لسان أو مجرد خطأ إداري يُحل بـ "جلسة عرب" أو "طبطبة إدارية"، بل هو انتهاك صارخ وصريح لأحكام الدستور المصري الذي نص بوضوح على حظر التمييز وتكافؤ الفرص بين كافة أبناء الوطن.
وهنا.. وجبت التحية الواجبة والتقدير لمعالي الوزير جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، على تحركه السريع والحاسم بإحالة المدرب للتحقيق، وتحويل الملف برمته إلى النيابة العامة. هذا هو الموقف المطلوب الذي ينبغي أن يتكرر دائماً ليعلم الجميع أن الدولة لا تتسامح مع أصحاب الفكر التمييزي أياً كانت مبرراتهم، وأن سيادة القانون لا تهاون فيها وليست مجرد "كلام للجرائد"!
كما أتوجه بالشكر للصديق الغالي سيادة المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، على اهتمامه وسعيه لترسيخ المواطنة وفق الدستور والالتزامات الدولية، ودعوته لعقد ندوة هامة بعنوان "التجرد في اختيار المواهب والكفاءات". فنحن أحوج ما نكون اليوم إلى "كشافين متجردين" كما قال الرئيس، وعلى الدولة أن تقطع دابر التمييز من جذوره.
إن رفضنا للتمييز موقف حقوقي راسخ لا يتبدل، وواقعة الطفل "مكاري يونان" يجب أن تصحح المسار داخل جميع مؤسساتنا. فالرياضة هي الساحة الأولى لتعليم أبنائنا الروح الرياضية والمساواة، وليست مكاناً لتصنيف البشر، والذين حاولوا عرقلة هذا الطفل تناسوا أن كفاءة الصغار ومواهبهم هي المعيار الوحيد.
ختاماً أقولها بوضوح: الملاعبُ إما أن تكون غرسا للمساواة ومدرسةً للروح الرياضية، أو نغلقها إن كانت ستتحول لساحات تفتيش عقائدي! ولن يحمي هذا الوطن إلا إعلاء سيادة القانون والمواطنة الكاملة للجميع.. بلا مجاملة ولا مواربة وعلى قاعدة الحق والعدل المطلق!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#ميلاد يونان ـ ناشط حقوق انسان












حبس صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء تتنافى مع القيم المجتمعية
بعد تداول فيديوهات الواقعة.. ضبط سائق ميكروباص سار عكس الاتجاه بأكتوبر
الداخلية تنقذ 13 طفلًا من الاستغلال في أعمال التسول بالقاهرة
انقلاب سيارة بعد اصطدامها بدراجة بخارية وإصابة قائدها بالطريق الزراعي الشرقي في...
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الخميس
سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء اليوم الجمعة 2 - 10 -...
البورصة تختتم أولى جلسات أكتوبر بمكاسب جماعية.. ورأس المال يربح 128.9 مليار...
انخفاض أسعار الخضراوات اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026