الثلاثاء 4 أغسطس 2026 09:02 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب: عفوا...حديقة حيوان أو مول تجارى

الجارديان المصرية

أعلن أخيرا عن اقتراب افتتاح حديقة الحيوان بعد غلقها 3 سنوات كاملة تحت مسمى التطوير، وهى المتنفس الوحيد لاحتفالات وفسح الغلابة بعد عمليات السلخ والمطاردة فى كل مجالات الترفيه الشعبية حتى شاطئ النيل ..حتى أن البعض يرى أن التطوير يهدف لتحويل الحديقة إلى" مول تجارى" من أمشاك ومحال ليحقق مكاسب على حساب المساحات الخضراء مع تعدد التذاكر الداخلية، وأن التطوير عبارة عن إزالة مساحات خضراء واسعة وضم حديقتى الأورمان والحيوان (الجنينة) بالمسمى عنوان التطوير الجديد، شملت إزالة أشجار وتجريف المساحات الخضراء، والتركيز على نشر الخرسانة، وتشويه بعض تراث الحديقة بتبطين بحيرة جزيرة الشاى، وطلاء الكشك الياباني وتغيير طبيعة الحديقة التراثية، وهو ماحدث أيضا مع امتدادها فى حديقة الأورمان التى تتصل بنفق, بتجريف المساحات الخضراء أيضا وإزالة الأشجار والنخيل وبحيرة كبيرة. والتوسع فى الإنشاءات الخرسانية والمباني، مما وصفه المختصون بأنه تدمير وليس تطويرا للمساحات الخضراء في الحديقتين.. والأورمان من أكبر الحدائق التاريخية والنباتية في العالم بمساحة 28 فدانا منذ عهد الخديوي إسماعيل سنة 1875 كان الهدف منها خدمة دارسى علوم النبات وتشمل 1200 تنوع نباتي نادر. أما حديقة الحيوان فيرجع تاريخها لسنة 1891 عرضت أزهارا ونباتات غير موجودة في الطبيعة المصرية و6 آلاف حيوان من 175 نوعا ، وكان منها أنواع نادرة من التماسيح والأبقار الوحشية، وهى أكبر حديقة للحيوانات في مصر والشرق الأوسط وأعرق حدائق الحيوانات في أفريقيا بمسمى "جوهرة التاج لحدائق الحيوان في أفريقيا".
وتداولت صفحات مهتمة بالتراث والمساحات الخضراء صور عمليات تجريف في حديقة الأورمان، وإزالة أشجار نادرة ونخيل رخامي وحفر خنادق لإنشاء أكشاك ومحال تجارية خرسانية، وإزالة أشجار تاريخية على واجهة الجنينة، . وأن التعامل مع الحديقتين بأنهما مساحة فارغة بإقامة مطاعم وكافيهات وأعمال هادفة للربح، لتكونا "مول تجارى" إضافة لسعر تذكرة الدخول المرتفع والمتوقع، دون اعتبار لحق المصريين والمستوى المعيشي المنخفض للأغلبية في الفسحة والترفيه . وتجاهل وظيفة "الحديقة" أو "الجنينة" بأنها مساحة خضراء للتنزه وتوفير متنفس للمواطنين بالمقابل الرمزى ولمدن يستمر بعد التطوير مع فرض ضريبة اسمها أكشاك وخرسانات فى أنحاء المساحات الخضراء، وبتحليل بصري لصور الأقمار الصناعية بمؤشر الغطاء النباتي تراجع مؤشر الغطاء النباتي وانخفاض كثافة النباتات أو الأشجار،ونفوق حيوانات مهمة بسبب أعمال الحفر والهدم، وحرق الجثث بعد سلخ جلودها وهذا مانفته الجهات المسئولة ،، ووصفه البعض بأنه "تدمير ممنهج" يفقد (الجنينة) جزءا من القيمة التاريخية والبيئية لحديقتي الحيوان والأورمان.مع انخفاض التنوع النباتي والظل الطبيعي الذى يميز الحديقة، وبالتالى ارتفاع تأثير الحرارة خاصة فى الصيف الطويل داخل الحديقتين.
ويرى الباحثون فى (الموقف المصرى) أن التطوير هو تراجع للقيمة التراثية واستُبدلت الأشجار التاريخية أو المساحات الخضراء بمنشآت معمارية دائمة شوهت الرؤية. وأنه لا يمكن تعويض الأشجار المعمرة، فإن استبدالها بأخرى جديدة لا يعيد الخصائص البيئية والتراثية نفسها للحديقتين. أما الجهات الرسمية فتؤكد أن التطوير لايؤثر على الطابع التراثي، وأن ما ظهر في الصور فإن الحكم النهائى يكون بعد افتتاح الحديقتين والمقارنة بما كان عليه قبل التطوير وبعده.
أما الجهات المنفذة.. فلا تعليق عليها مما يثير كثيرا من الملاحظات عن غير المتخصصين المشاركين أو العاملين بالسبوبة . نتمنى النظر إلى مايحدث ونشر الحقائق أو تصحيح للمعلومات.

وجيه الصقار مقالات وجيه الصقار عفوا..حديقة حيوان أو مول تجارى الجارديان المصريه