الكاتب الكبير عبدالسلام بدر يكتب: الحياء . شعبة من الإيمان ..!!
بين الحين والآخر . وكلما رأيت (دون تعمُّد) مشهداً من مسلسل او فيلم حديث، أتذكر أغنية بثت عبر الإذاعة في أواخر الخمسينيات تُجسِّد مشهداً بين أم وابنتها . تقول :
" يامه القمر ع الباب نور قناديله .. يامه أرُد الباب ولا أناديله ."
وتقطع الفتاة الطريق على أمها في محاولة لإقناعها بفتح الباب لِمَن أطلقَت عليه (القمر) فتقول :
"معدش فيها كسوف .. يامه اعملي معروف .. قومي افتحي له الباب " .
في هذه الأغنية أعلنت الإبنة أنها لم تَعُدْ تخجل من شئ مادام مشروعاً .. إذ طلبت من أمها أن تفتح الباب للخطيب الذي خَفَق قلبها بحبه (مسبقاً) فقد أتى ليطلب يدها .. فاستجابت الأم وقامت بفتح الباب ، ولم تكن تدري أنها لن تتمكن من غلقه مرة أخرى وأن الأمور ستصل إلى ما وصلت إليه الآن من جرأة وتجاوز لحدود الحياء والخجل .. فاستسلمت بعض الأمهات المِصريات أمام الأبواب المفتوحة .. وانهارت في مواجهة التيار الجارف القادم من الغرب حاملاً معه أفكاراً مسمومة ، وممارسات عجيبة مخرّبة للدِّين والعقيدة . بل لحياة الأسرة والمجتمع الذي يحرص على نقائها وطهْرِها وخلوها من الإبتذال ..
ومن آثار ذلك التيار الجارف ما وصلنا إليه الآن . فقد فتحت القنوات الفضائية الباب أمام كل مدعٍ لتحرر المرأة ، أن يهرِفُ بما لا يعرف ، وأن يتحدث دون حياء أو خجل ، ودون التزام بدين أو خلق مادام حديثه واختلافه يحقق مشاهدة تعود علي القناة بمالٍ وفير .
*وعلي جانبٍ آخر من مظاهر سوء الخلق ، وفُحشِ الطِّباع المكتسبة ما يبث من فنٍ هابط ، وإعلامٍ منفلت ، فالمسلسلات والأفلام تتسابق في عرض عُري الممثلات مما يُخشىْ منه على الطبقات الفقيرة من تقليدهن وإشاعة التعري الفج في الشوارع والأماكن العامة .
كما شَهِدَت مصر مؤخراً صوراً للجريمة بأشكال متعددة يَنْدىٰ لها الجبين . بعضها يخرج عن أُطُر الحياء وحدود الأدب ، إذ وصل الحال إلي تحرُّشِ الشباب بالفتيات علانية ، وبعضها يوصَفُ بالبشاعةِ والتجرد من الإنسانية ، كجرائم القتل جهاراً نهاراً أمام الناس بلا رحمةٍ ، ولا خوفٍ من عقاب .
* لذلك . ندُقُ الأجراس ، وننبِّهُ إلي أن الداخل المصري (مهلهل)
* المجتمع يضيع أخلاقياً
* الإنسان تتسرَّب من داخله الإنسانية ليتحول إلى كائن غريب .
* يا سادة : ماقيمة أن نكْسَب الخارج ونخسر الداخل ؟
* ما فائدة أن ننْجَح سياسيِّاً . ونفشل إجتماعيِّاً وأخلاقياً ؟
* الأدب والحِشْمَة ليسا تَخلُّفاً ولا تزمُّتأ ولا تقييداً للحُريَّة . بل احتراماً للنفس ولمشاعر الناس .
دعوة إصلاحية بضرورة الإهتمام بالتربية المنزلية السوية . والتربية المدرسية الملازمة للعلم ، المتحضرة سلوكياً ، و التوعية الدينية لزيادة الالتزام والتمسك بالقِيَم والأخلاق .
كما أودُّ تحذير المتفذلكين و مُدَّعين التنوير والتحرُّر من الحديث فيما يُخرِّب العقول ، والابتعاد عمَّا يَمسُ العَفاف ، والحياء الفطري عند السيدات والفتيات . دعوهم بما تبقَّىٰ لديهم منه .
وأخيرا لمقدمي البرامج التافهة والمسلسلات المحرضة على الرذيلة : اتقوا الله فيما تقدمونه للناس . فالحياء شعبة من الايمان ..












انتشال جثمان شاب غرق في مياه بحر أمياي بطوخ
26 أغسطس.. أولى جلسات استئناف هديل الهادي على حكم حبسها 3 سنوات...
اليوم... الحكم في دعوى حبس أحمد عز بعد سداده 570 ألف جنيه...
مصرع طالب وإصابة 2 في انقلاب سيارة بالدقهلية..
أسعار الذهب اليوم الإثنين 17 - 8 - 2026
سعر الدولار اليوم السبت 15 أغسطس 2026 في البنوك المصرية
أسعار الذهب اليوم السبت 15 أغسطس 2026.. عيار 21 يسجل 6265 جنيهًا
أسعار الذهب اليوم الخميس 13 أغسطس 2026.. عيار 21 يسجل 6320 جنيها