الكاتبة هدى حجاجي أحمد تكتب : حين يصبح الصمت شريكًا في الهزيمة
هناك عبارات لا تشيخ، لأنها لا تنتمي إلى زمن قائلها، بل إلى كل زمن يجد فيه الإنسان نفسه أمام سؤال مصيري: هل نكتفي بالمشاهدة، أم نملك شجاعة الفعل؟
العبارة التي تحملها الصورة: «إن الذين يقاتلون يحق لهم أن يأملوا في النصر، أما الذين لا يقاتلون فلا ينتظرون شيئًا سوى القتل»، تضعنا أمام حقيقة قاسية: الحقوق التي لا يدافع عنها أصحابها تصبح عرضة للضياع، والصمت الطويل قد يتحول من موقف محايد إلى شريك في صناعة الهزيمة.
لكن القتال هنا ليس بالضرورة حمل السلاح؛ فهناك معارك تُخاض بالكلمة، وبالموقف، وبالعلم، وبالوعي، وبالعمل، وبالقدرة على رفض الظلم دون أن يتحول الرفض إلى ظلم جديد.
المجتمعات لا تنهض بالمتفرجين.
ولا تُصان الأوطان بالخوف.
ولا تُسترد الكرامة بالأمنيات وحدها.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان أن يقتنع بأن لا جدوى من صوته، وأن كل شيء قد حُسم قبل أن يتكلم، فينسحب إلى زاوية الصمت، ثم يكتشف متأخرًا أن الفراغ الذي تركه لم يبقَ فراغًا؛ لقد ملأه آخرون، وقرروا عنه، وربما كتبوا مستقبله دون أن يستأذنوه.
والتاريخ لا يحفظ الذين انتظروا أن يتغير الواقع وحده، بل يتذكر الذين امتلكوا الشجاعة لطرح الأسئلة الصعبة، والدفاع عن الحق، وتحمل مسؤولية مواقفهم.
لكن علينا أن ننتبه إلى معنى آخر أكثر خطورة: ليس كل من يرفع شعار القتال صاحب حق، وليس كل مواجهة بطولة.
فقد تكون أعظم شجاعة أن تقاوم الجهل بالمعرفة، والكراهية بالوعي، والفساد بالنزاهة، والاستبداد بالكلمة الحرة، واليأس بالأمل والعمل.
المطلوب ليس أن نعيش في حالة حرب دائمة، وإنما ألا نعيش في حالة استسلام دائم.
فالسلام الحقيقي لا يعني أن نصمت أمام الظلم، والهدوء لا يعني أن نتنازل عن حقوقنا، والحكمة لا تعني الجبن.
هناك لحظة يصبح فيها السكوت موقفًا، ويصبح التراجع تنازلًا، وتصبح اللامبالاة خطرًا على الجميع.
ولهذا، فإن السؤال ليس: هل سنخوض المعركة؟
بل:
أي معركة تستحق أن نخوضها؟ وبأي أخلاق؟ وبأي ثمن؟
فالذين يؤمنون بالحق لا ينتظرون المعجزات، وإنما يصنعون الممكن بما يملكون من وعي وإرادة وعمل.
أما الذين يتركون مستقبلهم للآخرين، ثم يشكون من النتائج، فعليهم أن يتذكروا أن التاريخ لا يمنح الشعوب ما تتمنى، وإنما ما تستطيع أن تحميه وتصونه وتعمل من أجله.
لا تكن متفرجًا على حياتك.
فأحيانًا لا تكون الهزيمة في أن نخسر المعركة، بل في أن نرفض خوض معركة الحق من الأساس.












لـ27 أكتوبر.. تأجيل نظر دعوى زينة ضد أحمد عز بشأن متجمد أجر...
شاب يقتل مسنة ويشعل النار في مسكنها ويقفز من الشقة بمصر القديمة
مصرع سيدة سقطت من أعلى عقار سكنى في التجمع
اليوم..أولى جلسات استئناف حكم إعدام متهم بخطف فتاة من ذوي الإعاقة
أسعار الذهب اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.. وعيار 21 بـ6340 جنيهًا
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري