السبت 22 أغسطس 2026 10:08 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مساجد وكنائس

بابا الفاتيكان يشارك في ”ملتقى الصداقة بين الشعوب” ويدعو لمواجهة الحروب

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

شارك قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، اليوم السبت، في "ملتقى الصداقة بين الشعوب" بريميني، وهو المهرجان الثقافي السنوي الذي أطلقه الأب لويجي جيوساني، مؤسس حركة "شركة وتحرير"، بهدف تعزيز السلام والحوار والتعايش بين الثقافات والأديان، وذلك في إطار زيارته الراعوية إلى المدينة الإيطالية.

وأكد البابا، في كلمته، أن اسم الملتقى يكتسب اليوم معنى خاصاً في عالم مثقل بالحروب والأزمات، مشدداً على أن السلام يُصان بأشخاص "يحبون اللقاء ولا يخافون الحوار". واستند إلى تعليم البابا فرنسيس في "Fratelli tutti" حول الصداقة الاجتماعية، موضحاً أن الاعتراف بكرامة كل إنسان كابن لله يفتح الطريق إلى الإصغاء المتبادل والصداقة بين الأفراد والشعوب.

وتوقف الأب الأقدس عند العبارة الختامية من "الكوميديا الإلهية": "الحب الذي يحرّك الشمس وبقية النجوم"، مؤكداً أن الحب ما يزال القوة التي تحرك التاريخ، وأن "الشر لا يُحارب بالشر". وفي مواجهة ثقافة القوة وإعادة التسلح، دعا إلى "واقعية الرحمة"، التي لا ترى أعداءً بل إخوة وأخوات، وإلى تنقية الأفكار والمصالح والعلاقات من كل ما تغذيه ثقافة الهيمنة.

كما حثّ البابا على تحرير الحياة المشتركة من الشك، والثقافة من الاستعلاء، والتربية من الأيديولوجيا، والعمل من عبادة الربح، والتكنولوجيا والمال من "تجارة الموت"، داعياً إلى مواجهة مصادر الفقر واللامساواة والحروب والكوارث البيئية، وإلى تغيير مسار التنمية حين تصبح التكنولوجيا مدمرة.

ووجّه البابا كلمة خاصة إلى الشباب والمتطوعين، معتبراً حضورهم علامة على أن المستقبل هو "وعد وليس تهديداً"، ودعاهم إلى الخروج للقاء الجميع، ولاسيما الفقراء والمتألمين، وبناء "حضارة الحب"، مؤكداً أن الحب لا يعرف الإكراه أو الخداع، بل ينمو في الحرية والحوار وبذل الذات.

وشدد البابا على أن الكنيسة لا تنمو بالاقتناص بل "بالجذب"، أي بجاذبية حياة إنجيلية حقيقية، ودعا إلى محبة الكنيسة والحفاظ على الوحدة، وإلى تجديد الحركات والجماعات الكنسية من خلال المسار السينودسي، الذي يبدأ بالإصغاء إلى كلمة الله وإلى بعضنا بعضاً وإلى كل من يبحث عن الحقيقة.

واختتم البابا كلمته بالدعوة إلى السير معاً، حيث تتحول السلطة إلى خدمة، ويُحترم التنوع ويُسهم كل عطاء في الخير العام، سائلاً الروح القدس أن يعلّم الجميع "مذاق الشركة" ويقودهم دائماً بالحب "الذي يحرّك الشمس وبقية النجوم".

بابا الفاتيكان ”ملتقى الصداقة بين الشعوب” مواجهة الحروب الجارديان المصريه