الأربعاء 26 أغسطس 2026 07:35 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

خارج الحدود

إيران: فتح هرمز مرتبط بإنهاء الحرب على كافة الجبهات

مضيق هرمز ارشيفيه
مضيق هرمز ارشيفيه

أكد كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، اليوم الأربعاء، أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تتم من وجهة نظر طهران إلا بعد إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع الحصار وحسم الوضع في اليمن.


وقال غريب آبادي، إن إيران لن تقدم على أي خطوة في هذا الاتجاه قبل تنفيذ الولايات المتحدة كامل التزاماتها، مشددًا على أن طهران لا تثق بواشنطن، وأنها ترى أن الجانب الأميركي هو من أخل بالتفاهمات السابقة.


وأوضح المسؤول الإيراني، أن طهران أبلغت قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، بأنها لم تكن الطرف الذي انتهك التفاهمات، مضيفًا أن واشنطن، إذا كانت تريد إعادة فتح المضيق، فعليها تنفيذ الشروط التي طرحتها إيران ضمن التفاهمات القائمة.


وتأتي تصريحات غريب آبادي في ظل تصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، وسط مخاوف من انعكاس استمرار التوترات على حركة الملاحة وإمدادات النفط والغاز.


وحذر المسؤول الإيراني، من أن استمرار الإجراءات الأميركية ضد بلاده قد يدفع طهران إلى الكشف عن «قدرات جديدة»، مؤكدًا أن مضيق هرمز لا يمثل ورقة الضغط الوحيدة التي تمتلكها إيران في مواجهة الولايات المتحدة.


وقال إن بلاده لن تتعامل مع الضغوط الأمريكية بالطريقة التي اتبعتها سابقًا، موضحًا أن طهران باتت تضع في حساباتها، في حال تعرضها لأي هجوم، ليس فقط الحد من الأضرار التي قد تلحق بها، وإنما أيضًا إلحاق أضرار مقابلة بالطرف الآخر.


وفي ما يتعلق بملف إزالة الألغام من المضيق، تساءل غريب آبادي عن أسباب عدم عبور السفن الأميركية للممر إذا كانت واشنطن قد نجحت بالفعل في إزالة الألغام منه.


وأشار إلى أن إيران، هي الجهة التي تعرف المواقع الدقيقة للألغام في مضيق هرمز، محذرًا من أن سفن إزالة الألغام الأمريكية ستكون، في حال دخولها المنطقة، «أهدافًا جيدة» للقوات الإيرانية.


واعتبر المسؤول الإيراني، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إزالة الألغام تهدف إلى تهدئة الأسواق، في ظل القلق المتزايد بشأن مستقبل حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر المضيق.


وفي السياق الاقتصادي، قال غريب آبادي إن الرد الإيراني على العقوبات الأمريكية لن يقتصر على الإجراءات التقليدية، بل قد يمتد إلى استهداف المصالح الاقتصادية للجهات التي تفرض العقوبات، داعيًا إلى عدم التعامل مع العقوبات الأمريكية بالأساليب نفسها التي اتبعتها طهران في السابق.


كما أكد أن إيران لا ترى نفسها مضطرة إلى انتظار تعرضها لهجوم أمريكي من أجل الرد، مشيرًا إلى أن بلاده تمتلك القدرة على اتخاذ إجراءات استباقية إذا اقتضت الظروف ذلك.

حركة الملاحة دونالد ترامب وزير الخارجية الأيراني الجيش الباكستاني مضيق هرمز الممرات البحرية الطاقة العالمية