السبت 29 أغسطس 2026 08:19 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير عمرو النعماني يكتب : سبعة أشهر.. ماذا فعل البدوي بالوفد؟

الكاتب الكبير عمرو النعمانى
الكاتب الكبير عمرو النعمانى

سبعة أشهر مرت على تولي الدكتور السيد البدوي رئاسة حزب الوفد، وهي مدة كافية لأن يسأل الوفديون عن حصيلة هذه المرحلة، لا من باب الخصومة الشخصية، وإنما من باب الحق في معرفة مستقبل حزب عريق ارتبط اسمه بالحياة السياسية المصرية. أين الوفد من قضايا المواطن؟ أين مواقفه من القرارات والسياسات العامة؟ وأين صوته في الشارع؟ لا أحد يطالب الحزب بالمعارضة لمجرد المعارضة، ولا يطلب منه الدخول في صدام مع الدولة، لكن المطلوب أن يكون للوفد حضور سياسي واضح، وأن يشعر المواطن أن هناك حزبا يتحدث باسمه ويطرح مشكلاته ويدافع عن حقوقه. فالحزب السياسي لا يعيش بالاجتماعات واللقاءات وحدها، وإنما يعيش بالمواقف والمبادرات والوجود الحقيقي بين الناس

واللافت أن الدكتور السيد البدوي كان في مراحل سابقة ينتقد أداء قيادات تولت مسؤولية الحزب قبله، ويتحدث عن ضرورة مراجعة ما جرى خلال تلك الفترات، بل وطرح فكرة عقد مؤتمر لمصارحة الوفديين والرأي العام، واليوم وقد أصبح هو المسؤول الأول عن الحزب، فإن من حقه أن يُطرح عليه السؤال ذاته الذي كان يطرحه على الآخرين ماذا أنجزت خلال هذه الفترة؟ وما الذي تغير؟ أما السكرتير العام، فموقعه ليس مجرد منصب تنظيمي، وإنما مسؤولية سياسية كبيرة تفرض عليه أن يكون حاضرا في إدارة الحزب وتحريك لجانه واستعادة نشاطه ، ومن هنا يصبح تقييم الأداء أمرا طبيعيا

الوفد اليوم لا يحتاج إلى معارك داخلية جديدة، وإنما يحتاج إلى مشروع يعيد إليه حضوره وهيبته ودوره السياسي ، يحتاج إلى فتح أبوابه أمام أعضائه وإعادة تفعيل لجانه والتواصل مع المواطنين، وطرح رؤى واضحة تجاه القضايا التي تمس حياتهم. فالتاريخ وحده لا يكفي، واسم «الوفد» مهما كان عظيمًا لا يستطيع أن يحمل الحزب إلى المستقبل من دون عمل سياسي حقيقي ولذلك فإن السؤال الذي يفرض نفسه بعد سبعة أشهر ليس عن الأشخاص، وإنما عن المشروع والأداء والنتيجة: هل نحن أمام بداية لاستعادة الوفد لدوره، أم أمام مرحلة أخرى يظل فيها الحزب بعيدًا عن الشارع؟