الجمعة 18 سبتمبر 2026 08:20 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب: إهمال الطابور ضياع للتعليم

الجارديان المصرية

تابعت مانشرته المدارس عن طابور الصباح فى الأسبوع الأول للدراسة لأكتشف مستوى الأداء زالجدية، ولا حظت اقتصار معظمها على الأناشيد الوطنية فى حرب 1973 كما لو أن تاريخنا وقلوبنا توقفت عن الحياة من وقتها، حتى النشيد الوطنى يذاع ويطلب من الطالب الترديد معه وربما لايردد، ثم تلقين اليمين القانونية بالحفاظ على مصر والفداء، ولأن 90% من المعلمين كبار سن ليست لديهم حماسة الشباب، اقتصرت العملية على ( صفه وانتباه) حتى التمارين كلها تصفيق أو اللف عدة مرات، والحقيقة إن الطابور مؤشر على مستوى إدارة المدرسة وأداء التعليم، حتى المدارس العسكرية نجد الضابط هو من يتولى تحية العلم مع (صفه وانتباه) لا معلومة ولا فكرة أو سلوك تربوى يكتسبه الطالب بل هو تذنيبة بلا مبرر، ياسادة ليس الكتاب والمنهج هو التعليم فقط، لكن صناعة أجيال فى تقويم السلوكيات والنصائح وملاحظة المظهر. اعتقد أن الطابور فى 15 دقيقة، يساوى أهم حصة فى اليوم، وتربية للجيل بداية من التعود على ممارسة الرياضة التنشيطية بدءا من الجرى فى المكان دقيقة إلى تمارين خفيفية لتنشيط الدورة الدموية، ثم التركيز على الإذاعة المدرسية بالتوجيه بالسلوك الحميد الغائب عن معظم الأسر، وإشراك الطلاب فى برامج سريعة لعرض جرعة ثقافية ووطنية منها قصة حياة أحد الأبطال أو أحد العلماء فى دقيقة واحدة، وقراءة حكمة ومغزاها، وقصة قصيرة فى دقيقتين، وعرض طالب نموذجا للتفوق فى أى مجال تعليمى أورياضى، وعرض مشكلة تقابل المدرس، وسرح وسائل تحقيق التفوق، وليحس بقيمته ومسئوليته وإثارة عزيمته، والأهم فى كل ذلك أن يتولى الطلاب إدارة الطابور من أوله لآخره فى كل الخطوات بالتبادل يوميا، لصناعة واكتشاف قيادات واعية مؤمنة بالبلد والشعب، وهى فرصة لاكتشاف الكفاءات وهو دور أساسى للمدرسة ، وترغيب جميع الطلاب فى المشاركة بالدور فى كل نشاط الطابور لتكوين شخصية الطالب، بل يجب أن يتولى الطلاب كل أنشطة المدرسية مع التوجيه لتنمية قدراتهم واكتشاف مواهبهم واكسابهم الثقة فى أنفسهم، لنصنع مواطنا قويا حكيما متكامل الشخصية وطنى حقيقة ليس بالتمثيل كما يحدث الآن ضمن روح العمل الجماعى. لتأكيد دور المدرسة الأساسى فى صناعة المستقبل وتقسيم كل هذه المهام على 15 دقيقة. كما يجب أن تتابع قيادات التعليم بالإدارة والمديرية طابور الصباح وحضوره دوريا، إذا أردتم إصلاح الجيل الذى فسد تربويا وأخلاقيا ! وتناول سلوك غير جيد وتصحيحه فى دقيقة. ..وإتاحة المجلات المدرسية لتدريب الطلاب للتعبير عن فكرهم ومواهبهم وهناك ملاحظة أن مسئول المدرسة يطرد الطلاب الذين عليهم ملاحظات, مثل ارتداء شبشب أو بشعر طويل او سلوك غير محترم، وهنا يكون دور المدرسة أساسيا بعرضهم على الأخصائى الاجتماعى أو شخصية محترمة حكيمة بالمدرسة لمناقشتهم فى مدى قناعتهم بهذا السلوك أو المظهر، فلا بد أن هناك مشكلة يعانيها الطالب، ويحتاج دعما ماديا أو نفسيا، وهو دور أساسى للمدرسة .. ياسادة الطابور تعليم وتربية تواجه انتشار السلوكيات الشاذة أو غير الأخلاقية التى نعانيها فى المجتمع الآن..

وجيه الصقار مقالات وجيه الصقار إهمال الطابور ضياع للتعليم الجارديان المصريه