الإثنين 21 سبتمبر 2026 01:00 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

عادل عبدالرحمن يكتب : أضواء على الأحداث..!!

الكاتب الكبير عادل عبدالرحمن
الكاتب الكبير عادل عبدالرحمن

​رغم ما أثقل الكاهل من حزنٍ وهمّ، وما ينبض به الصدر من بثٍّ وشكوى وحزن أرفعها إلى العليّ القدير، داعياً إياه جلّ في علاه أن يمنّ على ابنتي بالشفاء العاجل والتمام،

إلا أن مجريات الأحداث الوطنية والتطورات السياسية تفرض حضورها، وتستدعي الوقوف عندها بالقراءة والتحليل ، عن زيارة النائب احمد عبدالجواد لمحافظة الغربية .
​يستوقفني في هذا السياق الحركة الدؤوبة للاستعداد والزخم الكبير المثار حول الزيارة المرتقبة للسيد النائب أحمد عبد الجواد، الأمين العام لحزب مستقبل وطن، إلى مدينة طنطا ؛ وما صاحبها من آلة إعلامية ضخمة محلية ، وحشدٍ تنظيمي واسع شمل مختلف الأمانات بالمراكز والقرى.
​وإنني، وإحقاقاً للحق، من أشد المعجبين بشخصية السيد الأمين العام ، وبطريقته في القيادة الإدارة الذاتية والتنسيق التنظيمي المحكم داخل أروقة الحزب ولجانه المختلفة، وهي تجربة أثبتت كفاءة تنظيمية ملحوظة.
غير أن هذا الإعجاب لا يمنع من الطرح والتساؤل أمام بعض التصريحات المسبقة لمثل هذه الفعاليات، وهو ما يدعو للتوقف والتأمل في حدود الدور والمسؤولية والأعراف التنفيذية.
إن القاعدة الراسخة التي يجب أن تظل ثابته في أذهان الجميع هي أن "الدولة دولة، والحزب حزب" والكيانات الشعبيه المؤسسية احد الفصائل بالدولة . فحزب "مستقبل وطن" — وإن كان يمتلك انتشاراً واسعاً في ربوع المحافظات والقرى — يظل حزباً كأي حزبٍ آخر من الأحزاب السياسية ، لا يمثل إلا نفسه ورؤيته المنطلقة من أيديولوجيته وأهدافه التي قام عليها. وهذا الانتشار لا يعني بأي حال من الأحوال أنه كيان يعلو فوق مستوى الدولة أو يُختزل فيه العمل العام.
وهنا يبرز أصل قضية "الحيادية والوقوف على مسافة واحدة من القيادات التنفيذية "؛ فالمنصب التنفيذي — سواء كان محافظاً أو وزيراً — يمثل السلطة العامة للدولة بأكملها. ومن المفترض وفق الأعراف الإدارية والسياسية أن الحزب ورؤساءه هم من يسعون للتواصل مع المسؤول التنفيذي، فيقوم الأمين العام بزيارة المحافظ في مكتبه بديوان عام المحافظة للتباحث في قضايا المواطنين. أما أن يرافق المحافظ أو الوزير أمين عام حزب في فعالياتٍ أو مؤتمرات حصرية خاصة بالحزب ، فهذا مسلك يثير التساؤل حول مبدأ التوازن والحياد المفترض بين كافة القوى السياسية والأحزاب التي أقرها الدستور ، وان يكون هذا النهج مع كل القوي السياسية والاحزاب !!
فالعكس هو الصحيح منطقياً ودستورياً : يجوز لرئيس الحزب او الأمين العام للحزب أو قياداته مرافقة الوزير أو المحافظ في افتتاح مشاريع رسمية للدولة أو فعاليات تنفيذية عامة ، لا أن تكرّس الأجهزة التنفيذية حضورها لخدمة مؤتمرات حزبية بعينها.
إن الفصل بين مؤسسات العمل الشعبي والحزبي والمؤسسات التنفيذية هو أساس الحوكمة السياسية الرشيدة. القيادات التنفيذية والأجهزة التنفيذية تعمل وفق خطط واستراتيجيات الدولة الموحدة التي تخدم كافة المواطنين دون تمييز ، بينما تتنافس الأحزاب وتسعى فيما بينها لكسب ثقة الرأي العام. والحفاظ على هذه وان الفصل بين ماهو تنفيذي وما هو حزبي يضمن صون هيبة الدولة، ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص والتعددية الحزبية الحقيقية...مجرد راي !!
وأخيرا نرحب بكافة القيادات الحزبية لاي حزب سياسي علي ارض محافظة الغربية ، ونرحب بالنائب احمد عبدالجواد الامين العام لحزب مستقبل وطن علي ارض محافظة الغربية
و للحديث بقيه.....

عادل عبدالرحمن مقالات عادل عبدالرحمن أضواء على الأحداث الجارديان المصريه