الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 12:42 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور رضا محمد طه يكتب : بالرغم من تزايد نسبة السرطان ...الوقاية ممكنة

دكتور رضا محمد طه
دكتور رضا محمد طه

نسبة السرطان قد ترتفع 67% بحلول 2050 

ومن ثم يعد السرطان أحد أكبر تحديات الصحة العامة في القرن الحادي والعشرين وعائقا رئيسياً أمام زيادة متوسط العمر المتوقع في جميع أنحاء العالم، لذا فإن فهم حجم مرض السرطان وتوزيعه الجغرافي أمر جوهري لتوجيه جهود الرقابة والمكافحة الفعالة والعادلة، على الجانب الآخر وبالرغم من أن حجم عبء المرض والتفاوتات الجغرافية الصارخة يبعثان على القلق العميق إلا أنهما يشيران إلي فرصة هائلة بتجنب ما يقارب نصف الوفيات الناجمة عن السرطان من خلال معالجة عوامل الخطر القابلة للتغيير كما يمكن منع نسبة كبيرة أخري من هذه الوفيات عن طريق الكشف المبكر والعلاج في الوقت المناسب خاصة وأن حالات الإصابة على مستوى العالم قد تشهد ارتفاعاً بنسبة 67% بحلول عام 2050 تزامناً مع تزايد عدد سكان العالم وارتفاع متوسط أعمارهم إذا لم يحدث تغيير في استراتيجية التعامل مع السرطان.
ووفقاً لبيانات احصاءات السرطان العالمية لعام 2026 تم تشخيص إصابة ما يقرب من 21 مليون شخص حول العالم بالسرطان في عام 2024، بينما توفي ما يقرب من عشرة ملايين شخص جراء هذا المرض، وتشير التقديرات إلى أن واحداً من كل خمسة أشخاص تقريبا في جميع أنحاء العالم سيصاب بالسرطان في مرحلة ما من حياته، كما يتوقع أن يتوفي بسببه رجل واحد من بين كل تسع رجال وامرأة واحدة من بين كل ثلاث عشرة امرأة، كما أنه من المتوقع أن يرتفع عدد حالات الإصابة بالسرطان السنوية الي 34 مليون حالة بحلول عام 2050 بسبب النمو السكاني وشيخوخة السكان.
هذا ويختلف تأثير السرطان بشكل متفاوت بين المناطق المختلفة، فقد سجلت استراليا ونيوزيلندا أعلي المعدلات، في حين سجلت بعض مناطق افريقيا وجنوب ووسط آسيا ادني المعدلات، وبالنظر إلى نوع السرطان، يواصل سرطان الرئة إحتلال المرتبة الأولى عالمياً من حيث عدد الحالات الجديدة والوفيات الناجمة عن السرطان والسبب الرئيسي التدخين، حيث تسبب هذا السرطان في وفاة 1.9 شخص حول العالم، وجاء سرطان الثدي لدى النساء في المرتبة الثانية من حيث شيوع التشخيص عالمياً وسجلت نحو 2.4 مليون حالة جديدة و694 حالة وفاة مما يجعله السرطان الأكثر انتشاراً وفتكا بين النساء.
هذا واحتل سرطان القولون والمستقيم المرتبة الثالثة عالمياً والمرتبة الثانية كسبب للوفاة بالسرطان، أما سرطان الكبد فكان ثالث أكثر أنواع السرطان تسببا في الوفاة عالمياً، وكان سرطان البروستاتا في المرتبة الثانية من حيث شيوع التشخيص وفي المرتبة الرابعة كسبب للوفاة بالسرطان بين الرجال، وبالنسبة للنساء لا يزال سرطان عنق الرحم سبباً رئيسياً للوفيات التي يمكن الوقاية منها في ظل وجود لقاح ضد فيروس الورم الحليمي البشري HPV إضافة إلى برامج الفحص المبكر، وخلص الباحثون إلى أن كل منطقة تواجه تحديات مختلفة تتعلق بالسرطان الأمر الذي يجعل كل دولة في حاجة إلى خطة فريدة للحد من العبء المتزايد لهذا المرض، ومع ذلك يجب أن تكون للوقاية أولوية قصوى، بما في ذلك الإقلاع عن التدخين وتجنب العدوي المرتبطة بالسرطان والامتناع عن تناول الكحول والحفاظ على وزن صحي وممارسة المزيد من التمارين الرياضية اليومية، نشرت تلك الدراسة مؤخراً في دورية CA:A Cancer Journal for Clinicians وهي المجلة الرائدة التابعة لجمعية السرطان الأمريكية.
كل يوم نقرأ عن نجاحاً وكشفا أو ابتكار جديداً أحرزه العلماء في مجال علاج السرطان، والأمل في الله أن يتوصلوا قريبا إلي علاج يقضي على هذا المرض العضال.

دكتور رضا محمد طه مقالات دكتور رضا محمد طه بالرغم من تزايد نسبة السرطان ...الوقاية ممكنة الجارديان المصريه ⇧