زكريا سليمان يكتب : تأملات في آية من رسالة الله الخالدة (22)
ليس بغريب أن يكون المال محبوبا لدى جميع الناس ، دون استثناء لأحد منهم
.. سواء كانوا أغنياء ، أو فقراء ، أتقياء ، أو فجّار ، عرب ، أو عجم ، ذكورا، أو إناثا ولم يكن في ذلك عيب في يوم من الأيام على الإطلاق .. لأن المال
غريزة فيهم ، وأنه يجرى منهم مجرى الدم في عروقهم ، وشرايينهم ،
وأوردتهم التي تمتد داخل قلوبهم ، وأجسادهم . ومعروف أن المال هو عصب الحياة ، ولا يستطيع أحد أن ينكر هذا ، أو يعيش من دونه ، ومن يقل غير هذا ، فيجب أن تشك في قدراته العقلية ، والنفسية ..
اقرأ إن شئت قول الله تعالى "وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا * وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا"
كما أن الواقع يدلل على هذا .. ألا ترى أن القطيعة بين الأخوة فيما بينهم ، أكثرها بسبب المال ؟ ! ألا تشاهد أن الجرائم صغيرها ، وكبيرها تحدث بسبب المال ؟ ! وبالرغم من ذلك كله هناك حالات تطرأ على الإنسان تجعله يزهد فيه عن المال ، ويشح بوجهه عنه .. حتى لو أؤتى مثل ما أؤتى قارون !
ومن تلك الحالات ،عندما يصاب الإنسان لا قدر الله بمرض عضال ، أو غيبوبة
ما .. فهل في هذه الحالة يفكر في كنوز كسرى حينها ؟ !وعندما يصاب بخوف ، وهلع شديدين من شيء ما ، فهل سيتذكر كنوز قيصر وقتها ؟ !، ففي مثل هاتين الحالتين ، لا قيمة للمال ، ولا وزن ! بل أن المرء يتركه كاملا سواء أكان ذلك المال "نقدا ، أو ذهبا ، أو فضا ، أو عقارا ، أو سيارة ، أو مشروعا تجاريا كبيرا" وذلك حين تغمضّ عيناه ، وتتوقف أعضاء جسده عن عملها تماما ، ويحمله الرجال إلى مثواه الأخير، بمراسم حزينة ، ومشهد مبكى لأهله ، وذريته ، وأقاربه ، وأصدقائه ،ومن هنا التقطت علما آخر ، من حديث رسولنا العظيم ﷺ حين قال ﷺ "إن قامتِ السَّاعةُ ، وفي يدِ أحدِكم فسيلةٌ ، فإن استطاعَ أن لا تقوم
حتَّى يغرِسَها فليغرِسْها" وهو علم "المال ، والاقتصاد" حيث أنه من المعروف أن في ذلك اليوم "يوم القيامة" سيحدث للكون اضطرابات ضخمة ليس لها مثيل من قبل ، ولن يتحملها أي إنسان البتة .. فلا يوجد سوى الخوف، والذعر ، والهلع ، والقلق على وجوه ، وألسنة الناس ، بل ستمتلئ قلوبهم ، وسائر جسدهم بذلك ، ومن المنطق أن كل منهم سيبحث عن منجى ،ويفرون من مكان إلى آخر ، ولكن لا جدوى ، ولا مناص .. يصوّر رب العالمين ،وخالقهم ذلك المشهد في كتابه المحكم ، وكأنك تراه رأى العين ، فيقول تعالى "يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ الْمَفَرُّ ؟" لا يوجد. وهنا أطرح سؤالا مستحقا ، وهو : هل يستطيع أي إنسان على ظهر هذه الأرض بهذه الحالة أن يكون لماله قيمة ، أو وزنا ؟ !وهنا قد تجلّت أيضا مكانة الرسول ﷺ كشخصية عالمية فريدة ، ليس لها نظير في ذلكم الحديث النبوىّ الشريف ، فما أعظمه من رسول ! وما أجمل احاديثه ﷺ !












لـ27 أكتوبر.. تأجيل نظر دعوى زينة ضد أحمد عز بشأن متجمد أجر...
شاب يقتل مسنة ويشعل النار في مسكنها ويقفز من الشقة بمصر القديمة
مصرع سيدة سقطت من أعلى عقار سكنى في التجمع
اليوم..أولى جلسات استئناف حكم إعدام متهم بخطف فتاة من ذوي الإعاقة
أسعار الذهب اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.. وعيار 21 بـ6340 جنيهًا
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري