ميلاد يونان يكتب: وردة فوق الجراح: ذكريات «الشلة» في أكتوبر 73
في السادس من أكتوبر 1973، لم أكن أبلغ من العمر سوى ثماني عشرة سنة؛ مجرد طالب ثانوي بالمنيا، يحمل في قلبه يقينا بفظاعة البيروقراطية وحتمية الانفراج والمستقبل في آن واحد! وعندما انطلقت "صيحات النصر"، لم تكن مجرد حدث عسكري، بل كانت شلال فرح غسل مرارة سنوات من النكسة، وجعلنا ننسى حتى أسعار الأدوات المكتبية.
لم تسعنا جدران البيوت، ولم يرو فضولنا وعفويتنا الشبابية ذلك التلفزيون الصغير بالأبيض والأسود، فجمعت «الشلة» – ممن تسعفني الذاكرة بأسمائهم، ومنهم من رحلوا عن دنيانا: أحمد، راجي، إسحق، أبو العزايم، نصحي، ضياء، شهير، ومجدي.. كسرنا الحصالات، وجمعنا المصروف البسيط لنشتري باقات ورد وعلب حلوى، وانطلقنا صوب مستشفى بني مزار المركزي لنزور جرحى أبطالنا.
دخلنا الغرف بأيدينا البسيطة وأرواحنا المذهولة. كان يفترض بنا أن نطبب جراحهم، فإذا بهم هم من يداوون انكساراتنا وأحزاننا. برغم الآلام وضمادات الدماء، كانت وجوههم تشع كبرياء يسخر من الموت نفسه. استوقفتني ملامح بطل يقاوم ألمه بابتسامة تسخر من الوجع، وحين قدمنا له الورد، قال بثبات: «زيارتكم دي بتخلينا نشوف مصر كلها واقفة فخورة بينا".
يومها أدركت أن هذا الشعب حين يلتحم بجيشه، لا يداويه المشرط ولا العقاقير، بل يداويه ذاك البلسم العجيب المسمى "الروح الوطنية والانتماء".
واليوم، ونحن نمر بظروف إقليمية ودولية عصيبة، تقف مصر ثابتة بفضل أعين لا تنام، وأبطال مرابطين على الحدود وفي الثغور، يسهرون الليل كي نأمن نحن في بيوتنا. تحية إجلال وإكبار لرجال قواتنا المسلحة البواسل؛ حماة الأرض وصناع الكرامة أمس واليوم وغدا.. فمنكم نستمد يقيننا بأن مصر كانت وستبقى عصية على كل تحد.
# ميلاد يونان ــ ناشط حقوق انسان













لـ27 أكتوبر.. تأجيل نظر دعوى زينة ضد أحمد عز بشأن متجمد أجر...
شاب يقتل مسنة ويشعل النار في مسكنها ويقفز من الشقة بمصر القديمة
مصرع سيدة سقطت من أعلى عقار سكنى في التجمع
اليوم..أولى جلسات استئناف حكم إعدام متهم بخطف فتاة من ذوي الإعاقة
أسعار الذهب اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.. وعيار 21 بـ6340 جنيهًا
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري