طارق محمد حسين يكتب: الأرق واضطرابات النوم الأسباب والعلاج
يقضي الإنسان حوالي ثلث حياته في نومه، وتختلف حاجة الإنسان للنوم تبعاً لعمره وجنسه وعوامل أخرى خاصة كالمهنة ، فمثلاً يحتاج الرضيع ل١٥ ساعة من النوم على مدار اليوم أما المراهقين يحتاجون ما يقارب ٨ ساعات، في حين أنّ البالغين تصل عدد ساعات نومهم ٩، وتختلف الحاجة للنوم أيضاً تبعاً للشخص ذاته وهناك ثلاثة أنواع للأشخاص 1- وهم ذوي النوم الطويل ويمضون على الأقل تسع ساعات ونصف في النوم، هؤلاء الأشخاص غالباً هم المكتئبون او الخاملون أو الإنطوائيون ،2-ذوي النوم القليل أو القصير وهم الأشخاص الطموحون والمبادرون أو القلقون وينامون وسطياً حوالي خمس او ست ساعات ، 3-والصنف الثالث هم الأشخاص بين بين ، والآن لننعرف على بعض أنواع اضطرابات النوم: اولا(الكوابيس الليلية) وهي الأحلام التي تثير الرعب في قلب الشخص، وقد تكون نتيجة لتجربة شخصية خاضها ( كالتعرض لحادث سيارة أو اعتداء)، وقد تكون لتهديد أحد ما كالأم التي تهدد أبنائها بالأشباح ليناموا، ولاتدري أنّها بذلك قد تسبب مشكلة لابنها، أو ربما مشاهدة لمشهد رعب اوعنف في مسلسل أو فيلم، يترافق الكابوس مع استثارة عصبية، ولوحظ أنّها أكثر مشاهدة لدى الأطفال بعد مشاهدة فيلم أو قراءة قصة مرعبة أو تالية للترهيب من قبل العائلة، كما يحدث في الفترة التناقضية (طور الأحلام)، وأيضا لدى مرضى التهابات البلعوم والحنجرة وامتلاء المعدة بالطعام قبل النوم ، ويتكرر حدوث الكوابيس لدى مرضى الذهان والاكتئاب أو الذين يتناولون مضادات الاكتئاب ، على النقيض من الفزع الليلي يتذكر الإنسان أحداث الكابوس ولا يصدر أصواتاً أو حركة خلال حلمه، وتعالج الكوابيس بعدة طرق منها تمارين الاسترخاء التي تساعد على تخفيف التوتر والقلق، وينصح الأطباء بابتكار نهاية غير مخيفة للكابوس، وبالتأكيد الابتعاد عن المحرضات. ثانيا (الفزع الليلي ) وهو تكرر الاستيقاظ من النوم بخوف وصراخ وهلع من أمر ما مرعب، على عكس الكوابيس ، يترافق الفزع بالصياح وحركة غير موجّهة كالقيام بالبلع أو تعابير وجه معينة، يظهر على الشخص الذي يعاني من الفزع أعراض جسمية كخفقان أو تسرع ضربات القلب ، توسع حدقتي العين، مع تعرق بارد، والشخص لا يتذكر الأحداث وإن تذكرها فيتذكر صور متتالية، تستمر هذه النوبة من ١إلى ١٠دقائق وتحدث خلال الفترة الأولى من الليل، أمّا علاجها فيكون بالابتعاد عن المحرضات أو الشدات العصبية النهارية وأيضاً العلاج الدوائي بإشراف طبيب مختص، قد يفيد التطمين المستمر وشرح الأمور في تحسّن الحالة، نؤكّد أنّ الفزع يختلف عن الكابوس بعدة أشياء إذ يكون هناك في الفزع لا اهتداء عابر، في حين معايشة الكوابيس لا يحدث فيها تخليط .
(فرط النوم ) هو نوم طويل بشكل غير مألوف أو غير طبيعي، وصعوبات في الإفاقة والاستيقاظ في الصباح، كما يترافق مع نعاس خلال اليوم، لا يشعر الشخص بالراحة حتى بعد القيلولة وأكثر ما يشاهد عند اليافعين والشباب، للنوم الطويل أسباب عديدة، ربما يكون أحد أعراض الهجمة الاكتئابية، أو أسلوب للهرب من المشاكل أو الصراعات التي يعاني منها الفرد، ويتواجد في الاضطراب التحويلي، لفرط النوم معايير للتشخيص، مثلاً النعاس الليلي والنهاري غير الناجم عن قصر مدة النوم المعتادة ، ولابد أن تكون هذه الحالة مستمرة منذ أكثر من شهر، ويجد الشخص صعوبة في الاستيقاظ ، وهذا يؤثر سلباً على مستواه المهني أو الدراسي ، هناك أدوية تساعد في التخلص من هذه الحالة يصفها الطبيب المختص، كما قد يكون تغيير بعض العادات اليومية الحياتية مفيداً.
(السير أثناء النوم) يعد السير أثناء النوم وهو اضطراب شائع من ضمن المشاكل التي تتبع الأرق واضطرابات النوم الأخرى، إذ يقوم الشخص من نومه ويتجول وربما يأكل الطعام ويتكلم ونادراً ما يخرج للخارج ، ولا يتذكر الفرد الأحداث إذ يكون في حالة من انخفاض الإدراك، يحدث ذلك أثناء الثلث الأول من الليل، يكون متكرراً في العائلات، أي يغلب أن يكون هناك أكثر من شخص في العائلة يعاني من هذا الاضطراب، ويحدث بنسبة 20%لدى الأطفال، وعند البالغين نسبته3 إلى4 %ويدل على وجود صراعات نفسية لديهم، يشمل علاج السير أثناء النوم عدة أنماط مثل الأدوية ، أو التنويم المغناطيسي الذاتي، وحل أي مشكلة نفسية اجتماعية ممكن أن تكون هي المسبب.
(الأرق ) ويعد من أشيع اضطرابات النوم على الإطلاق، وهو عرض لمرض وليس مرضاً بحد ذاته، ويتجلى بعدم الرضا عن نوعية النوم الليلي والنعاس النهاري وعدم الراحة والشعور بالقلق والتعب، المصابون بالأرق إمّا لا يتمكنون من الاستمرار بالنوم أو لديهم صعوبة بالاستغراق بالنوم أو الاستيقاظ مبكراً، وللأرق أسباب كثيرة منها تناول الخمور والمخدرات أو المنبهات أو الكورتيزون ، ويحدث بشكل مرافق لبعض الأمراض، كالربو والروماتيزم ، كما يوجد أرق بسبب المشكلات الأسرية أو في العمل وهناك أرق مجهول السبب، ولعل علاج المسبب الكامن وراء الأرق هو أفضل وسيلة للتخلص منه كعلاج القلق أو الأمراض المسببة، كما قد تكون الأقراص المنومة مفيدة فقط (تحت إشراف طبيب)، ويلعب العلاج المعرفي السلوكي دوراً هاماً في التخلص من الأرق كأساليب الاسترخاء وتجنب التفكير بالأفكار التي تجعلك مستيقظاً. بعدما تكلمنا عن الأرق واضطرابات النوم بشكل عام، سنتكلم بموجز عن الرموز في الأحلام، إذ أنّ كلّ ما تراه في نومك عائد إلى معلومات وبيانات مسجلة في عقلك الباطن، فأي شخصية أو شيء تراه في الحلم إمّا قد سبق لك رؤيته في الحياة حتى لو بشكل عابر أو أنّه رمز من عقلك الباطن، يقال أنّ الأحلام التي يرى فيها الشخص نفسه يطير ماهي إلا تعبير عن رغبته بالسمو والتقدم بالحياة ، والقائمة تطول، هذه كانت بعض المعلومات عن الأرق واضطرابات النوم المختلفة وكيفية علاجها وموجز مختصر عن الأحلام.












لـ27 أكتوبر.. تأجيل نظر دعوى زينة ضد أحمد عز بشأن متجمد أجر...
شاب يقتل مسنة ويشعل النار في مسكنها ويقفز من الشقة بمصر القديمة
مصرع سيدة سقطت من أعلى عقار سكنى في التجمع
اليوم..أولى جلسات استئناف حكم إعدام متهم بخطف فتاة من ذوي الإعاقة
أسعار الذهب اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.. وعيار 21 بـ6340 جنيهًا
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري