محمد خليفة يكتب : لماذا تزوج النبى سليمان مائة زوجة أو يقل !
يختلف المفسرون ورواة الأحاديث فى أسباب كثرة زواج نبى الله سليمان عليه السلام وعدد زوجاته ، وهنا لسنا فى سيجال حول العدد، ولكن نحن نتوقف أمام الحكمة من كثرة الزواج ... فمن الثابت إنّ الله سبحانه يهب لمن يشاء من عباده ما شاء من مٌلك الدنيا ومتاعها ، وذلك بحكمته البالغة وفضله الواسع، وقد وهبَ لسليمان عليه السلام على وجه الخصوص مٌلكا عظيماً لم يعطه أحدا من بعده ، فلايمكن أن يتطرق لذهن أى مسلم أنّ هذا الأمر فيه نقصان لهذا النبى الكريم بل هو من تمام مٌلكِه وفضله ورجولته فها هو يتمنى أن يرزقه الله في ليلة واحدة مائة ولد كلهم يخرجون فرساناً مجاهدين في سبيل الله ، ونحن قبل ذلك وبعده نؤمن بأنَّ الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه ربما تساءل الكثيرون حول الحكمة من زواج النبي سليمان بعدد كبير من النساء، وما هي الحكمة من ذلك، ولعل هذا الأمر يكون من الطبيعي في حالٍ كحال سيدنا سليمان عليه السلام، وذلك لأنه قد نال مرتبةً عظيمة من الملك والحكمة، لا سيّما وهو من دعى الله تعالى أن يرزقه ملكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده وربما لم يكن هذا الملك لأحدٍ من قبله أيضًا، وإتمامًا لفضل الله تعالى على سليمان عليه السلام فقد وهبه الله عز وجل عددًا كبيرًا من النساء، تكريمًا له وتمامًا لرجولته وقوته عليه السلام، وربما تزوج هذا القدر من النساء لينجب أكبر عددٍ من المجاهدين في سبيل الله وهذا من تمام الإيمان بالله وشكر النعم.
. وقد منحه الله تبارك وتعالى منذ صباه الذكاء والحكمة وحسن القضاء، فقد كان أبوه في أيام ملكه يشاوره في أموره مع حداثة سنه لحكمته وفطانته. وقد ذكر القرءان الكريم طرفًا من ذلك النبوغ والذكاء الذي كان عند سليمان عليه السلام وذلك في قصة الحرث والزرع الذي نفشت فيه الغنم أي رعت فيه ليلاً، فاستفتى داود عليه السلام فأفتى فيها بوجه وأفتى فيها ابنه سليمان بوجه آخر، ووفق سليمان عليه السلام إلى الحكم الأقوم عليهما الصلاة والسلام.
قال تعالى"وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ *فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ" سورة الأنبياء.
وتحكى هذه القصة أنّهٌ كان هناك زرعًا لقوم دخل فيه قطيع من الأغنام لقوم آخرين فأكلته وأفسدته، فجاء المتخاصمون إلى نبى الله داود عليه السلام وكان عنده ابنه سليمان وقصَّوا عليه القصة، فحكم نبى الله داود بالغنم لصاحب الزرع عِوضًا عن حرثه الذى أتلفته الغنم ، فقال سليمان عليه السلام، أو غير ذلك؟ قال ما هو؟ قال"تدفعُ الغنمُ إلى أهل الحرث فينتفعون بألبانها وأولادها وأشعارها، وتدفعُ الحرث إلى أهل الغنم يقومون بإصلاحه حتى يعود كما كان، ثم يترادان بعد ذلك فيعود لأهل الغنم غنمهم ولأهل الحرث حرثهم. وكان ما أفتى به سليمان عليه السلام أقرب للصواب وأضمن للحق فقال داود عليه السلام: قد أصبت القضاء، ثم حكم بذلك.
وكان سليمان عليه السلام أبيض جسيماً ومضيئا جميلاً يلبس من الثياب البيض، وكان خاشعاً متواضعاً، يخالط المساكين ويجالسهم، ويقول مسكين يجالس مسكيناً، أختصه الله تعالى بنعم عظيمة منها، معرفة منطق الطير، قال تعالي: "وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ" النمل16، قال الإمام القرطبى: أى تفضل الله علينا على ما ورثنا من داود العلم والنبوة والخلافة في الأرض أن علَّمنا من أصوات الطير المعانى التى في نفوسها، "وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ" أي كل شيء تدعو إليه الحاجة؛ كالعلم والنبوة والحكمة والمال وتسخير الجن، وكل ما بين السموات والأرض، ومنها تسخير الريح قال تعالى "وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ" الأنبياء81 ، وقال ابن كثير إنَّه كان له بساط من خشب يوضع عليه كل ما يحتاج إليه من أمور المملكة من الخيل، والجمال، الخيام، والجُند ثم يأمر الريح أن تحمله، فتدخل تحته ثم تحمله وترفعه وتسير به، وتظله الطير وتقيه الحر إلى حيث يشاء من الأرض، ومنها: أن الله أجرى له عيناً من نُحاس: قال تعالي: " وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ" قال ابن عباس وغيره: القطر النحاس المذاب، قال ذو القرنين " قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا" قال المفسرون: أجريت له عين القطر ثلاثة أيام بلياليهن كجرى الماء، وقال قتادة، أسال الله له عيناً يستعملها فيما يريد.وكان يستخدم الهدهد فى الكشف عن المياه فى باطن الأرض ،وكانت وظيفة الهدهد على ما ذكره ابن عباس وغيره أنهم كانوا إذا أحتاجوا الماء لحمله فى امتعتهم في حال الأسفار يجيء الهدهد فيبحث لهم بالبقاع هل من ماء، وفيه من القوة التي أودعها الله تعالى فيه أن ينظر إلى الماء تحت مسافات كبيرة من الأرض، فإذا دلهم عليه حفروها وأخرجوه واستعملوه لحاجتهم، فلما طلب سليمان عليه السلام ذات يوم الهدهد ، ولم يجده في مكانه " فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ " أي ماله مفقود من ههنا، أو قد غاب عن بصرى فلا أراه بحضرتى" لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابا شَدِيدا " توعده بنوع من العذاب، "أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ " أى بحجة تنجيه من هذه الورطة. قال الله تعالى"فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ " أي فغاب الهدهد غيبة ليست بطويلة ثم قدم منها فَقَالَ لسليمان أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ أي اطلعت على ما لم تطلع عليه " وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ " أى بخبر صادق " إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ""يذكر ما كان عليه ملوك سبأ في بلاد اليمن من المملكة العظيمة، والتبابعة المتوجين، وكان المٌلك قد آل فى ذلك الزمان إلى امرأة منهم .
وذكر الثعلبى وغيره أن قومها ملكوا عليهم بعد أبيها رجلا، فعم به الفساد، فأرسلت إليه تخطبه، فتزوجها فلما دخلت عليه سقته خمرا، ثم حزت رأسه، ونصبته على بابها، فأقبل الناس عليها، وملكوها عليهم، وهي بلقيس بنت السيرح، وهو الهدهاد، وقيل شراحيل بن ذي جدن بن السيرح بن الحرث بن قيس بن صيفى بن سبابن يشجب بن يعرب بن قحطان.
وكان نبى الله سليمان يسخَّرالجن و الشياطين بأمر الله قال تعالى "وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ" الأنبياء28- يعني: أن منهم من قد سخره في البناء ومنهم من يأمر بالغوص في الماء لاستخراج ما هناك من الجواهر واللآليء وغير ذلك. وللحديث بقية












القبض على 6 سيدات بتهمة استغلال الصغار الأحداث في أعمال التسول واستجداء...
ضبط شخص حول منزله ورشة لتصنيع الأسلحة النارية والاتجار فيها بالفيوم
القبض على سائق توكتوك وصديقه تعديا على سيدة بالضرب
اليوم ..نظر دعوى ميار الببلاوي ضد الشيخ محمد أبو بكر
سعر الدولار اليوم الثلاثاء 31-3-2026 فى البنوك المصرية
سعر الفراخ البيضاء اليوم الأحد 29 مارس 2026
أسعار الذهب اليوم الأحد 29 مارس 2026.. استقرار المعدن الأصفر
تراجع الدولار في منتصف تعاملات اليوم