الجمعة 21 يونيو 2024 10:22 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور رضا محمد طه يكتب :التلاميذ في بريطانيا ينتفسون هواء رديء بالفصول

دكتور رضا محمد طه
دكتور رضا محمد طه

يضطر الأطفال بجميع انحاء العالم تنفس هواء رديء الجودة أثناء تلقيهم دروسهم في فصول الدراسة وهذا ما اكدت عليه دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ساري في انجلترا نشرت مؤخرا في مجلة هندسة البناء وأشارت إلى الأضرار الناجمة عن استنشاق الاطفال هواء ملوث في 7800 مدرسة في بريطانيا يتخطي التلوث فيها الحدود المقررة من قبل منظمة الصحة العالمية واكدت علي وجوب استخدام فتحات نوافذ للتهوية وكذلك ضرورة استخدام أجهزة فلاتر لتنقية الهواء داخل الفصول الدراسية مما سوف يقلل من التلوث بنسبة تصل إلي 40%. والسؤال الذي يطرح نفسه إذا كان هذا حال مدارس بريطانية فما هو الحال الذي عليه التلوث في مدارس بلدان العالم الثالث ؟.
معروف أن الهواء يتلوث بأنواع مختلفة من الجسيمات واهمها الجسيمات الدقيقة والتي تقتل الملايين سنويا، تمثل هذه الجسيمات الدقيقة بي إم PM2.5 نسبة كبيرة من حجم تلوث الهواء خاصةً في المدن والحضر ومعظمها ناجم عن دخان حرائق الغابات والتي تحدث بصورة متزايدة وتنتشر لأماكن بعيدة مما يترتب على ذلك انخفاض في حودة الهواء ومدي الرؤية وينجم عن ذلك مشاكل تنفسية لدي الأشخاص الأكثر تعرضا لها وكذلك تتأثر بها الرئتين للمواليد الجدد حيث أكدت الأبحاث علي أن الضرر الناتج من استنشاق الجسيمات الدقيقة علي الخلايا المناعية اكبر مرات عديدة من الملوثات الأخري فضلا عن تأثيرها السلبي على الدماغ حيث تسبب تآكل الأعصاب وفقدان تدريجي لحاسة الشم وكذلك زيادة الوزن والبدانة لدي الأطفال المعرضين لها فترة طويلة.
يؤدي التعرض قصير المدي لمستويات عالية من تلوث الهواء والمرتبط بالتعرض للجسيمات الدقيقة لقتل مليون شخص سنويا على مستوى العالم حيث يمثل التعرض من ساعات إلي ايام لتلك الجسيمات واستنشاقها اي علي المدي القصير بما يتسبب في وفاة أكثر من 50% في العالم وبالأخص في المدن الأكثر تلوثا وذات الكثافة السكانية العالية والتي من أسباب وجود الجسيمات الدقيقة هو حرائق الغابات وغيرها من عواصف الهواء الشديدة.
كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة موناس ونشرت مؤخراً في مجلة لانسيت بلانيتاري هيلث Lancet Planetary Health أن آسيا شكلت ما يقرب من 65,2% من الوفيات الناجمة عن التعرض للجسيمات الدقيقة على المدى القصير وخاصة في الأماكن المزدحمة شديدة التلوث في جنوب آسيا بينما النسبة في افريقيا كانت 17% وخاصة في غرب القارة وأوروبا 12,1% والامريكتان 5,6% أوقيانوسيا1,% . أوصت الدراسة بإدخال أنظمة التحذير من تلوث الهواء ومعها خطط إخلاء الناس في المجتمع اذا تعدت نسبة التلوث الحدود المتفق عليها والسعي لإيجاد الحلول المناسبة لمنع التلوث بما يقلل من الآثار الصحية الضارة للبشر.