د.فتحي الشرقاوى يكتب : جودي الجميلة بطل من أمل الألم الذي صار أملا .
بمناسبة فوزها بالميدالية الذهبية في بورسعيد إبريل ٢٠٢٥ م ..
وفوز فريقها بدرع الدوري لكرة السلة .
إلى جودي ..
وإلى كل أسرة حملت طفلا بين ذراعيها وقالت له: أنت مختلف.. فلتكن مبهرا في اختلافك!..
إليكم نهدي هذه الكلمات، لا كزهرة تلقى على منصة النصر، بل كبذور تزرع في صحراء اليأس، لتنبت حديقة من الأمل.
جودي ..
يا من كتبت سطرك الجميل وفوزك في بورسعيد في سفر المستحيل بحبر العزيمة..
يا من جعلت من قيود الجسد سلما إلى السماء..
أنت القصيدة التي لم يفهمها إلا من قرأها بعين القلب..
لقد علمتينا أن الإعاقة ليست جدارا، بل هي نافذة نطل منها على عالم أكثر رحمة، أكثر إصرارا، أكثر جمالا.
وأن الألم ليس نهاية المطاف، بل هو أول سطر في سيرة الانتصار.
إلى الأم النبيلة صانعة المعجزات .
يا من حولت دموعك إلى دليل يهتدي به طفلك في ظلام الشك..
يا من جعلت من صمتك صرخة تزلزل جبال اليأس..
أنت القبلة التي لم تبرح جبين طفلتك، فصارت تاجا لها..
لقد علمتينا أن الحب ليس شفقة، بل هو إيمان بأن القدوة تولد مرتين:
مرة حين تولد الروح.. ومرة حين تولد الإرادة.
إن الأم التي تمسك بيد طفلتها لتعبر بها النور ، لا تريد منها أن تشكرها.. بل أن تشعل شمعة جديدة لغيرها.
إلى الأب النبيل .. حارس الأحلام :
يا من وقفت كالجبل أمام رياح الإعاقة ، وقلت : سأجعل المستحيل حلما..
أنت الرجل الذي لم يخف ضعفه إلا ليخفي عن ابنته أن العالم قاس..
وأنت من علمتها أن القوة ليست في البطش، بل في أن ترفض أن تنكسر..
لو كان كل الآباء مثلك.. لصارت الإعاقة لقبا للملوك!
إلى كل أسرة.. اختبرها الله بولد من ذوي الهمم .
لأنكم تعلمون أن الله لا يختبر إلا القلوب التي تحمل بشائر الرحمة ومشاعل الحنو ..
لأنكم تعلمون أن الضعف في قاموس السماء يعني: سأجعله نورا لكم تفخرون به بين الناس ..
لأنكم تعلمون أن ابنكم ليس عبئا.. بل هو رسالة إلى العالم تعلمه الرحمة والحنو .
دعوني أقول :
شكرا لكم..
- لأنكم جعلتم الحجر يبكي من الإصرار..
ولأنكم علمتمونا أن اليد التي تربت على كتف متحدي الإعاقة هي يد الله على الأرض..
رسالة إلى العالم من جودي..
ومن كل أبطال ذوي الهمم :
نقول لكم:
لا تشفقوا علينا.. بل تعلموا منا!
تعلموا منا
تعلموا منا
-فنحن من نعرف أن الساق الواحدة تمسك بها السماء..
ونحن من نعلم أن العين التي لا تبصر.. تبصر ما لا تبصرونه أنتم!
ونحن من لو قدر لنا أن نختار بين أن نكون أقوياء بلا إعاقة أو عظماء بها.. لاخترنا الأخيرة!
العظمة قصر منحوت علي إعاقتنا التي اختبرنا الله بها فنجحنا في الاختبار بالرضا فكوفئنا بما نستحق ، وصرنا تاج العلا .
يا كل سكان العالم :
إن الإعاقة ليست في الجسد.. بل في النظرة!
وليست في العين.. بل في البصيرة!
من سكان العالم إلي البطلة جودي :
أنت وأشباهك من القادرين باختلاف السبب الذي يجعلنا نصدق أن المعجزات لم تخلق في الكتب.. بل في قلوب المقاتلين.
وأن الله حين منحك اختبارا.. كان يعلم أنك ستحولينه إلى احتفال!
ابنتي جودي :
إن الكون سيبقى ينحني ليقبل أقدام الذين يصنعون النصر من دموعهم!
إلى كل طفل من ذوي الهمم..
وإلى كل أسرة اختبرها الله بهم:
أنتم لستم من يحتاج الشفقة.. بل أنتم من نستشفي بصبركم!
شكرا لكم. شكرا لكم












مصرع طفل لم يتجاوز عامه الثاني إثر سقوط أسانسير فوقه داخل برج...
تأجيل استئناف المتهمين في قضية رشوة وزارة التموين
ضبط عاملي خردة حاولا سرقة أسلاك كهربائية من شقة بالسلام
تأجيل محاكمة 8 متهمين في قضية خلية المعصرة لجلسة 12 ديسمبر
أسعار الذهب اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026.. عيار 21 بـ6280 جنيها
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الخميس
سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء اليوم الجمعة 2 - 10 -...
البورصة تختتم أولى جلسات أكتوبر بمكاسب جماعية.. ورأس المال يربح 128.9 مليار...