مدحت الشيخ يكتب: الحياة الحزبية بين الواقع والمأمول
للأحزاب دور هام إذا ما قامت به فعلياً، ولكن الأحزاب في مصر لا تخرج عن كونها أماكن للتجمع ولقاءات أفراد لا صلة لهم بالسياسة. الحياة الحزبية المأمولة هي بمثابة شريان الحياة السياسية والطريق الأمثل لصنع كوادر المستقبل: نائب أو وزير أو مسؤول كبير، أو على الأقل مواطن قادر على إدراك ما يحدث حوله من مستجدات تمس حياته بشكل أو بآخر.
إن إصلاح الحياة الحزبية بمثابة جراحة عاجلة للحياة السياسية والاجتماعية في مصر. فالحزب الحقيقي ليس مجرد لافتة أو مقر مكيف ومقاعد للمنتفعين، بل هو مدرسة وطنية تُخرِّج أجيالًا تحمل الوعي والانتماء والرؤية. لكن الواقع يُظهر أن كثيرًا من الأحزاب اليوم تحولت إلى أندية اجتماعية أو تكايا انتخابية، لا وجود لها إلا في موسم الانتخابات، ولا صوت لها إلا عند توزيع الصور والتصريحات الجوفاء.
ما نحتاجه ليس فقط تعددية حزبية على الورق، بل حياة حزبية حقيقية قائمة على برامج واضحة، وتنافس شريف، ومشاركة شعبية. المطلوب ليس إنشاء مزيد من الأحزاب، بل إصلاح الموجود منها، وضخ دماء جديدة تؤمن بالعمل العام لا بالمصالح الخاصة، قادرة على النزول إلى الشارع، ومخاطبة الناس بلغتهم، وفهم همومهم، والعمل على تقديم حلول واقعية.
إن المأمول من الأحزاب أن تكون طرفًا في الحوار لا عبئًا عليه، وأن تكون همزة وصل بين المواطن وصانع القرار، لا مجرد وسيط في صفقات انتخابية. الإصلاح يبدأ من الداخل، من عزيمة جادة على التجديد، ومن قواعد واعية تملك الإرادة لا تبحث عن الوجاهة.
الحياة الحزبية ليست ترفًا، بل ضرورة، وهي المرآة التي تعكس وعي الشعوب. فإن أردنا سياسة راقية ومجتمعًا ناهضًا، فعلينا أن نبدأ من هناك… من حيث يصنع الوعي، وتنضج الكوادر، وتُبنى الدولة على أساس من التعدد والاحترام والعمل الجماعي.












لـ27 أكتوبر.. تأجيل نظر دعوى زينة ضد أحمد عز بشأن متجمد أجر...
شاب يقتل مسنة ويشعل النار في مسكنها ويقفز من الشقة بمصر القديمة
مصرع سيدة سقطت من أعلى عقار سكنى في التجمع
اليوم..أولى جلسات استئناف حكم إعدام متهم بخطف فتاة من ذوي الإعاقة
أسعار الذهب اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.. وعيار 21 بـ6340 جنيهًا
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري