زكريا سليمان يكتب : الإسلام دين النظافة والطهارة.
إن الإسلام دين عالمى بامتياز لا مثيل له ، فهو يدعو إلى النظافة والطهارة من كل دنس ، بل جعل النظافة علامة من علامات الإيمان .
، ومن منا لا يحب النظافة ، فإن النظافة بلاشك علامة أيضا من علامات التحضر
، والرقى فإن الأفراد ، أو المجتمعات التي لا تهتم بالنظافة ، فهى مجتمعات متخلفة إيمانيا ، وحضاريا ، وعلميا ، وفكريا ، واقتصاديا ، وصحيا ، وتربويا ، وثقافيا ، وهى
مجتمعات كسولة ، ومتواكلة ، تتسوّل كى تعيش على فضلات الغير .. أعطوهم ، أو منعوهم !
فإن هذه المجتمعات لا وزن لها ، ولا قيمة ، مهما ادعت من كلمات برّاقة منمقة ،
، أو تغنّت بماض عريق ، وتراث بائد للآباء ، والأجداد ، كمن يبكى على أطلال
ليلى ، فلن ترجع ليلى ولم تبن الأطلال ! ولم يؤكل الحنضل على أنه فاكهة ، ولا
يشم البصل على أنه ورد جميل برائحة المسك ! ومن يزرع الشوك ، فلا
يحصد إلا العلقم ، وكان الأولى لهم ، والأجدر ، أن يزيلوا غبار الجهالة عن
عقولهم ، وأفهامهم كى يفهموا المعنى الحقيقى للنظافة بمعناها الشامل ، وليس بمعناها الضيق ، الذى يقتصر على نظافة المظهر ، والهيئة ، تاركين نظافة
الجوهر ، والمخبر كالذى يسكن في حىّ راق ، ومنزله ممتلئ بجميع أنواع الحشرات !
وقد يفهم البعض أن النظافة : هي نظافة البدن ، ونظافة الملابس ، بل إن النظافة في الإسلام : تشمل ذلك ، وأكثر ، بل أجلّ ، وأعظم ، ولكن النظافة الحقيقية ، هي نظافة المظهر ، والمخبر معا ، أي أنها نظافة وطهارة شاملة من ألفها إلى يائها تبدأ من
نظافة العقل ، والفكر ، وتهذيب النفس ، والروح ، ثم البدن ، والملبس ،
ويتوازى مع ذلك نظافة الأسرة ، والأبناء في كل ما سبق ، ثم نظافة البيت ، وإزالة الأذى ، وكل ما يضر الناس من الشارع ، ونظافة مكان العمل ، والإتقان فيه ، ثم نظافة البيئة المحيطة ، وعدم الإضرار ، أو الإفساد بها .وقد لخص لنا الرسول الكريم كل ذلك بكلمات موجزة قليلة ، ويمكن أن نستنتج منها ما أمكن لك أن تستنتجه ، وبيّن أن الإسلام كله مبنىّ على النظافة ، فقال "الإيمان
بضع وسبعون شعبة أعلاها قول "لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"
يقول رسولنا ص "إن الله جميل يحب الجمال" وقد كان رسولنا الكريم
نموذجا حقيقيا للنظافة كى نحتذى به ، فقد كان يتطّهر ، ويتسوّك ، ويضع المسك ،
ومن أسماء الله تعالى "المحسن" فهو يحسن صنعته ، ويتقن خلقه ، فإذا تأملت على سبيل المثال لا الحصر ، خلق تلك السماء التي تظلنا ، وهذه الأرض التي
تقلنا ، أو تتأمل تلكم الجبال الشاهقة ستجد أنها تفوق قدرة البشر ، بل تفوق قدرة الإنس ، والجن وسيقفون أمامهم منبهرين ،وعاجزين ،
فسبحان الخلاق العظيم !
يقول عن نفسه "وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ
الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْء"
فهذا هو معنى النظافة بمعناها الحقيقى ، وهذا هو الإسلام الراقى المتحضر فما أروع ذلكم الدين ! وما أجمله !












لـ27 أكتوبر.. تأجيل نظر دعوى زينة ضد أحمد عز بشأن متجمد أجر...
شاب يقتل مسنة ويشعل النار في مسكنها ويقفز من الشقة بمصر القديمة
مصرع سيدة سقطت من أعلى عقار سكنى في التجمع
اليوم..أولى جلسات استئناف حكم إعدام متهم بخطف فتاة من ذوي الإعاقة
أسعار الذهب اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.. وعيار 21 بـ6340 جنيهًا
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري