دكتورة ماجدة عبدالحى تكتب : (صرخة ألم ) .. .حين تُجبر الأنثى على القوة… ويُعاقبها المجتمع عليها
ليست حزنًا عابرًا، بل وجعًا متراكمًا في روح أنثى وجدت نفسها وحيدة وسط زحام الحياة.
رغم اتساع الدنيا من حولي، كنت أبحث عن سند، عن شخص أحكي له ألمي فلا أجد. الجميع موجود، لكن لا أحد يشعر، ولا أحد ينتبه.
كبرت وأنا أرى الدنيا قاسية.
أعافر، وأحاول، وأقف على قدمي وحدي مهما سقطت. لم أطلب يومًا العون من أحد، ولم أعتد الاتكاء على غيري، لكن في وحدتي كنت أسمع صوت أبي، وأتخيل وجهه وابتسامته التي كانت تخفي عني بشاعة العالم.
غيابه لم يكن فقد شخص فقط، بل فقد أمان، وسند، وطمأنينة. ووجع الفقد علّمني أن أعتمد على نفسي قبل أواني.
وفي هذا المجتمع، لا يُنظر إلى المرأة التي تعمل وتسند نفسها وأبناءها دون أب أو زوج باعتبارها إنسانة قوية تحاول النجاة، بل يُنظر إليها كمطمع، وكأن اجتهادها باب يُستباح، لا كرامة تُحترم.
لماذا لا نراها امرأة تريد فقط أن تعيش بسلام مع أبنائها؟
نُربي المرأة على فكرة أنها لا تقف إلا برجل، وننصحها أن تتحمل الإهانة والضرب من أجل الأبناء، غير مدركين أن هؤلاء الأبناء يكبرون وهم ممتلئون بالكبت والاضطرابات النفسية.
يكبرون وهم يرون أمهم مكسورة، صامتة، تُقتل ضحكتها يومًا بعد يوم، حتى تتحول إلى جسد يؤدي واجباته بلا روح.
ولو أن هذه الأم وجدت سندًا حقيقيًا، ولو أُخذ حقها من أول إهانة، لما وصلت نسب الطلاق إلى ما هي عليه اليوم.
ليست التكنولوجيا، ولا المسلسلات، هي السبب كما يُقال، بل الجهل الاجتماعي الذي نصرّ على توريثه لأبنائنا، وكأن الزمن لم يتغير.
حتى الإسلام جاء ليكرم المرأة، ويحررها من العبودية، لكننا تجاهلنا هذا التكريم، وعشنا بمفاهيم خاطئة شوهت معنى القوامة والرجولة.
فنحن لا نعرف احتياجات بناتنا وزوجاتنا النفسية، ثم نندهش حين تنهار البيوت.
الأنثى، مهما كبرت، بداخلها طفلة.
طفلة تحلم أن تحلق كالفراشة، أن تجري في أرض واسعة بروح بريئة، أن ترى الحياة بألوان الورد والزمرد.
هذه الطفلة لا تعجز، لكننا نحن من نكسرها منذ الصغر حين لا نحتويها، ولا نفهم احتياجاتها، ولا نمنحها الأمان.
النساء لسن كائنات غريبة عنكم؛
هن أمهاتكم، وأخواتكم، وبناتكم، وزوجاتكم.
حين يحب الرجل زوجته، يكبر أبناؤه أسوياء.
وحين يحتضن الأب ابنته، تصبح امرأة واثقة يُفخر بها.
وفي النهاية أقول:
الأنثى لا تطلب معجزة… فقط سندًا لا يكسرها، واحتواءً لا يُشعرها أنها عبء، لأن المرأة التي تُحترم تُنقذ أسرة كاملة، والمجتمع الذي يحتضن نساءه يصنع مستقبلًا أكثر إنسانيه .












اليوم... أولى جلسات محاكمة قاتل عروس المنوفية بعد 4 أشهر من الزواج
حبس والدة الإعلامية شيماء جمال احتياطيًا بتهمة التهديد والبلطجة
اليوم.. محاكمة 43 متهما بخلية الهيكل الإداري
القبض علي المتهمين في واقعة فيديو إجبار سيدتين على استقلال السيارة بالجيزة
أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم.. وعيار 21 يسجل 6160 جنيها
أسعار الذهب بالأسواق بعد تسجيل مستويات غير مسبوقة.. عيار 21 يعود للانخفاض
تراجع أسعار الذهب اليوم الخميس وعيار 21 يفقد 60 جنيهًا
أسعار الذهب في الصاغة اليوم الجمعة