إيمان عبدالعزيز تكتب: مبارك بين الحكم والتاريخ… مواقف تُحسب وأخرى تُناقش
تظل سيرة القادة مفتوحة على صفحات التاريخ، تُسجل ما لهم وما عليهم، وتبقى بعض المواقف حاضرة في الذاكرة الوطنية رغم اختلاف الرؤى حول التجربة كاملة. ومن بين تلك الشخصيات التي أثارت جدلًا واسعًا في التاريخ المصري الحديث، يأتي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، الذي امتدت فترة حكمه لقرابة ثلاثين عامًا، حملت في طياتها إنجازات وانتقادات وتحديات كبرى.
ومن أبرز المواقف التي ارتبطت باسمه، موقفه الرافض لإقامة قواعد عسكرية أجنبية دائمة على الأراضي المصرية. ففي ظل تحولات سياسية وإقليمية متسارعة، خاصة بعد حرب الخليج وتصاعد النفوذ الدولي في المنطقة، ظل القرار المصري قائمًا على رفض وجود قواعد عسكرية مستقرة داخل البلاد، تأكيدًا على أن السيادة الوطنية خط أحمر لا يقبل المساومة. وقد اعتبر مؤيدوه أن هذا الموقف يجسد تمسكًا باستقلال القرار المصري، في منطقة شهدت انتشارًا واسعًا للقواعد الأجنبية.
وقد نُقل عن مبارك قوله إن "التاريخ سيحكم بما لنا وما علينا"، في إشارة إلى إدراكه لطبيعة المرحلة وتعقيداتها، وحجم الجدل المصاحب لسنوات حكمه. وبين مؤيد ومعارض، تبقى بعض القرارات السيادية محل تقدير حتى لدى من يختلفون معه سياسيًا.
ولا يمكن الحديث عن مبارك دون التوقف أمام دوره العسكري في حرب أكتوبر 1973، حين كان قائدًا للقوات الجوية المصرية. فقد ارتبط اسمه بالضربة الجوية الأولى التي مهّدت لعبور القوات المسلحة قناة السويس، وأسهمت في تحقيق عنصر المفاجأة وإرباك العدو في الساعات الأولى من المعركة. ويُعد هذا الدور جزءًا مهمًا من تاريخ القوات المسلحة المصرية في تلك الحرب التي استعادت بها مصر كرامتها وأرضها، وهو ما جعل مبارك يُلقب آنذاك بـ"بطل الضربة الجوية"، باعتبار أن تلك المرحلة كانت محطة فارقة في مسيرته العسكرية قبل دخوله عالم السياسة.
ورغم ما شهدته فترة حكمه من سلبيات وانتقادات، خاصة في ملفات الحريات السياسية والفساد والإصلاحات الداخلية، وهي قضايا شكلت محورًا رئيسيًا في مطالب التغيير عام 2011، فإن قراءة التاريخ غالبًا ما تكون أشمل من لحظة سياسية بعينها، إذ تنظر إلى التجربة كاملة بأبعادها المختلفة.
وهكذا، يبقى الحكم النهائي للتاريخ، الذي لا يتوقف عند لحظة سقوط أو بقاء، بل يرصد مجمل المسار. وبين ما له وما عليه، ستظل بعض مواقفه، وعلى رأسها رفض القواعد العسكرية الأجنبية ودوره في حرب أكتوبر، حاضرة في سجل السياسة المصرية الحديثة، باعتبارها جزءًا من مرحلة شكلت ملامح واقع إقليمي معقد، وسيظل التاريخ هو الفيصل في تقييمها.












غسل 60 مليون جنيه عبر السوشيال ميديا..سقوط صانعة محتوى في قبضة الداخلية
اليوم، نظر دعوى مرتضى منصور بحجب التيك توك وتطبيقاته في مصر
خلاف على الميراث يتحول إلى مشاجرة
حبس المتهم بإطلاق النار وحرق سيارة وجرار زراعي في سوهاج
أسعار الذهب اليوم الأحد في مصر
أسعار الذهب تواصل الارتفاع خلال تعاملات اليوم الجمعة
اسعار الذهب اليوم الأحد فى محلات الصاغة
أسعار الدواجن والبيض اليوم الخميس 19 - 2 - 2026