السبت 21 مارس 2026 10:30 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الإعلامية سماح السيد تكتب : بين الروح والبهجة.. كيف نعيش عيد الفطر بحق؟

الإعلامية سماح السيد
الإعلامية سماح السيد

يأتي عيد الفطر كنسمة رحمة بعد شهرٍ كامل من الصيام والعباده، يحمل في طياته فرحة لا تُشبه سواها، فرحة امتزجت فيها الروحانية بالبهجة، والعبادة بالإنسانية. لكنه ليس مجرد يوم نرتدي فيه الجديد ونأكل ما لذّ وطاب، بل هو محطة مهمة تعكس أثر رمضان في قلوبنا وسلوكنا.
أول ما يميز العيد بحق هو شكر الله على تمام النعمة. فبعد أيام من الصبر والانضباط، يأتي العيد ليُعلن أن الطاعة ليست موسمية، بل أسلوب حياة. لذلك، تبدأ فرحة العيد الحقيقية من صلاة العيد، حيث تجتمع القلوب قبل الأجساد، وتتجلى روح الجماعة والمحبة بين شعبها وطوائفها فنجد الجميع يهنؤن بعضهم البعض ،بغض النظر عن الأديان والطائفه
ثم تأتي قيمة العطاء، التي تُعد من أهم معاني العيد. فزكاة الفطر ليست مجرد فرض، بل رسالة إنسانية تُشعر الفقير أنه شريك في الفرحة، وأن المجتمع لا يكتمل إلا بتكافله. وهنا يظهر جمال العيد حين تمتد الأيادي بالعطاء، لا انتظارًا للمقابل، بل حبًا في الخير.
ولا يكتمل العيد إلا بصلة الأرحام، تلك العادة التي قد نغفل عنها وسط مشاغل الحياة. العيد فرصة حقيقية لإصلاح ما فسد، والجميل أن العيد جاء متزامناً مع عيد الأم ،هذه المناسبه التى تأتى لتعلمنا وتذكرنا أن هناك من اعطى دون انتظار مقابل، وفى اجتماع عيد الفطر وعيد الأم تصبح الفرحة مضاعفة
أما بهجة العيد، فهي تلك التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق؛ ضحك الاطفال، لمّة عائلة، كحك العيد، وملابس جديدة تبهج القلوب قبل العيون. لكنها تظل بهجة ناقصة إن لم تُبْنَ على أساس من الرحمة والرضا.والاحساس بالفقير والضعيف
إن العيد بحق هو أن نخرج من رمضان بقلوب أنقى، ونفوس أهدأ،. أن نحافظ على ما اكتسبناه من صبر، وأن نُترجم العبادة إلى سلوك يومي في تعاملاتنا مع الآخرين.
لايجب أن نعيش العيد كعادة تتكرر كل عام، بل ندرك قيمه العيد وانه نفحه وهبه ربانيه للترويح عن القلوب وأن نحتفل به بقلب ممتلئ بالحب والإمتنان

سماح السيد بين الروح والبهجة.. كيف نعيش عيد الفطر بحق؟ الجارديان المصرية