دكتور رضا محمد طه يكتب: مزيد من النباتات وتقليل اللحوم لتجنب أمراض الكلي
أظهرت الأبحاث أن النظام الغذائي والرياضة أساسيان لتقليل خطر مرض الكلى المزمن CKD، وهو حالة مرضية تصيب ملايين الأشخاص ويصل العدد إلي حوالي 800 مليون بالغ حول العالم، علما بأن هذا الرقم قد تضاعف اكثر من مرتين منذ عام 1990 مسبباً فقدان وظائف الكلي ومما يزيد خطر الإصابة به عوامل متعددة منها ارتفاع ضغط الدم ومرض السكر والسمنة، في هذا السياق وجدت دراسة حديثة أن النظام الغذائي الغني بالنباتات والمعروف باسم "حمية ايت لانسيت EAT-lancet" والذي يعتمد أساساً على النباتات وتقليل اللحوم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض الكلي المزمن ويساعد في الوقاية منه وتقليل عوامل الخطر البيئية المسببة لأمراض الكلى المزمنة، نشرت نتائج الدراسة مؤخراً في مجلة الجمعية الطبية الكندية.
يتكون نظام EAT-lancet الغذائي بشكل أساسي من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والزيوت غير المشبعة مع كمية قليلة إلي متوسطة أو ضئيلة جدا من اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة والسكريات المضافة والحبوب المكررة والخضروات النشوية، وتم تطوير هذا النظام الغذائي ليكون مرجعاً صحياً ومستداما في الوقت نفسه، حيث يلتزم بالحدود الآمنة للكوكب فيما يتعلق بست عمليات بيئية تحافظ على صحة ونظام الكوكب وتشمل تغير المناخ وتغير النظام الأرضي واستخدام المياه العذبة وفقدان التنوع البيولوجي والتأثير على دورات النيتروجين والفوسفور العالمية.
من خلال الاستبيانات التي استخدمها فريق البحث لتقييم تأثيرات هذا النظام الغذائي على تقليل خطر مرض الكلى المزمن، تبين أن الأنظمة الغذائية الغنية بالنباتات ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، وأن تناول المزيد من الأطعمة النباتية مفيد للكلي حيث يعمل على تقليل حموضة الكلي والإمساك وهما نتيجتان مفيدتان لهؤلاء المرضى، ووجد الباحثون أنه كلما زاد إلتزام المشاركين بنظام EAT-lancet الغذائي انخفض خطر إصابتهم بأمراض الكلى المزمنة حيث يحقق فوائد صحية للكلي من خلال تنظيم أدق للمسارات الالتهابية والايضية المرتبطة بتلف الكلي لان الالتهاب المزمن والاجهاد التأكسدي يؤديان إلي تلف تدريجي للأوعية الدموية ووحدات الترشيح في الكلي فضلا عن تحسين استقلاب الدهون وتخفيض الإجهاد الايضي علي الكلي حيث أن التهيج المستمر منخفض المستوى يضعف ببطء قدرة الكلي علي تنقية الدم.
الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة النباتية الكاملة عادة ما تقلل من تناول الصوديوم مقارنة بالأنظمة الغذائية التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات الحيوانية مما يساعد على التحكم في ضغط الدم وهو عامل رئيسي في تطور مرض الكلى المزمن، كما أن انخفاض استهلاك اللحوم في الأنظمة الغذائية النباتية يؤدي إلى تقليل تناول الأحماض الامينية مثل التيروسين والتريبتوفان والتي تقوم بكتريا الأمعاء بتخميرها إلي مركبات بارا-كريسول واندول، حيث يقوم الجسم بمعالجة تلك المركبات إلي مركبات عبارة سموم يوريمية تسبب ضرراً كبيراً بالكلي عن طريق تحفيز الالتهاب والتليف.
هذا وتعتبر الألياف الغذائية العالية من النباتات مصدر غذائي هام للبكتريا المفيدة في الأمعاء ونتيجة لذلك تنتج البكتريا أحماض دهنية قصيرة السلسلة مضادة للالتهابات مثل البيوتيرات، كما تسرع الألياف من حركة الأمعاء مما يحد من إنتاج السموم اليوريمية ويعزز التخلص منها ويمنع الإمساك وهو يزيد من خطر الإصابة بمرض الكلي المزمن.












اليوم.. الحكم على الطبيب المتسبب في وفاة زوجة عبدالله رشدي
تأجيل محاكمة طليق المطربة رحمة محسن بتهمة بث فيديوهات خادشة لها لـ30...
رفع جلسة محاكمة المتهم بإنهاء حياة الفنان سعيد مختار بأكتوبر
ضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة البيضاء في الخصوص
تراجع الدولار في منتصف تعاملات اليوم
سعر الذهب اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 في مصر..
تراجع أسعار الذهب عالميا مع ترقب اجتماع الفيدرالي
تعرف علي أسعار الذهب اليوم الجمعة 13 مارس 2026