السبت 21 مارس 2026 07:43 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

إيهاب محمد زايد يكتب : الأم هي مصر والمرأة هي مصر رحلة الشفرة الوراثية والوجدانية من إياح حتب مرورا بفاطمة إسماعيل حتي سيدة 30 يونيو

الكاتب الكبير إيهاب محمد زايد
الكاتب الكبير إيهاب محمد زايد

الأم المصرية عبر التاريخ.. من إياح حتب إلى فاطمة إسماعيل إلى عيد الأم بداية نقدم مقترح "متحف الذاكرة النسائية".. نحو تخليد الهوية
ختاماً، وتتويجاً لهذا التاريخ الممتد من "إيزيس" إلى اليوم، بات من الضروري صيانة هذه الذاكرة الوطنية عبر تدشين "متحف المرأة المصرية عبر التاريخ". إن هذا المقترح الذي نرفعه للمجلس القومي للمرأة ووزارة الثقافة، يهدف ليكون صرحاً يجمع بين عبقرية "إياح حتب" وتضحية "فاطمة إسماعيل" وكفاح "الأم المعاصرة". إن متحفاً يوثق المقتنيات التاريخية، ويشرح بالوسائل التفاعلية علم "الوراثة الأمية" و"الميتوكوندريا"، سيظل منارة للأجيال القادمة لتدرك أن الأم المصرية ليست مجرد فرد في أسرة، بل هي الحارس الأمين للهوية، وصانعة الحضارة، والمحرك الأول لكل نهضة شهدتها أرض الكنانة عبر العصور.

لمحة علمية: شفرة الاستمرارية "الوراثة الأمية" بصفتي باحثاً في علوم الخلية، لا يسعني أن أغفل حقيقة بيولوجية مذهلة تؤكد أن الأم هي الحارس الأمين لسلالة البشرية. ففي أعماق كل خلية من خلايانا، توجد "الميتوكوندريا" (Mitochondria)، تلك العضيات المسؤولية عن توليد الطاقة. والعجيب أننا جميعاً – رجالاً ونساءً – نرث ميتوكوندريا خلايانا من الأم فقط، في ظاهرة تُعرف بـ "الوراثة الأمية" Maternal Inheritance))

فبينما يساهم الأب بنصف الشفرة الوراثية النووية، تمنح الأم الجنين "مصانع الطاقة" كاملة بـ DNA خاص بها لا يختلط بغيره. هذا الشريط الوراثي الأنثوي هو "خيط أريادني" الذي يتتبع به العلماء أصل البشرية عبر آلاف السنين، وصولاً إلى ما يُعرف بـ "حواء الميتوكوندرية". إنها الحقيقة التي تجعل من الأمومة صمام أمان لاستمرار الحياة، تماماً كما كانت تضحيات "إياح حتب" والأميرة "فاطمة إسماعيل" هي "ميتوكوندريا" الوطن التي أمدته بالطاقة والعلم للبقاء والنهوض.
التكريم المعاصر: "شقيات مصر" صامدات الجبهة الثالثة
إن تكريم الأم اليوم لم يعد يقتصر على الرموز التاريخية أو النخبوية، بل امتد ليشمل "شقيات مصر" اللاتي يطوعن المستحيل في صمت. لقد كانت لفتة إنسانية ووطنية بليغة أن يُسلط الضوء على "صيادات الإسكندرية ومريوط"؛ أولئك النسوة اللاتي يحملن شباك الرزق في الفجر كما حملت جداتهن "منجل" الحصاد في فجر التاريخ.

هؤلاء المكافحات الحاصلات على تصاريح صيد رسمية، واللاتي يواجهن قسوة الأنواء والعمل الشاق لتربية أبنائهن، هن الوريثات الفعليات لصلابة "إياح حتب". لقد أثبتت المرأة المصرية في العصر الحديث، خاصة في "ثورة 30 يونيو" وما تلاها، أنها ليست مجرد شريكة، بل هي "دينامو" الجبهة الداخلية، والدرع الحامي للهوية الوطنية من الانكسار أو التشويه. إن كل صيادة في بحر مريوط، وكل عاملة في مصنع، وكل فلاح في غيطان مصر، هي بطلة في ملحمة "الاستمرارية" التي بدأت منذ سبعة آلاف عام ولا تزال فصولها تُكتب بالعرق والعلم.
في البدء كانت الأم.. صانعة الحضارة
في زمن نظن فيه أن تكريم الأم بدعة حديثة، تأتينا برديات مصر القديمة لتكشف أن المصريين كانوا يحتفلون بالأم قبل آلاف السنين. عثر علماء الآثار في تل العمارنة على رسالة مكتوبة بخط طفل صغير يهنئ والدته بعيدها، مما يثبت أن تكريم الأم في مصر امتداد لسبعة آلاف عام من الحضارة . في الميثولوجيا المصرية، كانت السماء تُصوَّر أماً تلد الشمس كل صباح، والإلهة إيزيس ونفتيس تجسدان الأمومة والحنان. والمرأة المصرية قديماً وُصفت بأنها "فريدة ومحبوبة لا مثيل لها"، وكانت تمتلك حقوقاً متقدمة: امتلكت العقار، وطالبت بالطلاق، وتولت مناصب دينية وسياسية رفيعة، وكان الزوج ملزماً بإعالة زوجته حتى بعد الفراق .

لكن الأم المصرية لم تكن حارسة للبيت فقط، بل كانت محاربة وقائدة. في طليعة هؤلاء الملكة إياح حتب (أم أحمس)، التي وقفت خلف ابنها في حرب التحرير ضد الهكسوس. بعد استشهاد زوجها سقنن رع وابنها الأكبر كامس، تولت الوصاية لابنها الصغير أحمس، وأدارت البلاد بيد من حديد حتى استطاع طرد الغزاة وتوحيد مصر، مؤسساً الأسرة الثامنة عشرة وبداية عصر الدولة الحديثة . تخليداً لشجاعتها، منحها ابنها أعلى الأوسمة العسكرية: قلادة من ثلاث ذبابات ذهبية، وهي جائزة كانت تمنح لأشجع المحاربين. وجاء على لوحة تذكارية في الكرنك وصفها بأنها "التي اهتمت بمصر، التي رعت جنودها، التي جمعت شتات من تخلفوا عنها، التي هدأت أوجه القلاقل وطردت متمرديها" .

وإذا كانت إياح حتب نموذج الأم المحاربة، فإن الملكة حتشبسوت (حوالي 1507-1458 ق.م) كانت نموذج المرأة التي حكمت مصر فرعوناً كاملاً، وأعادت فتح طرق التجارة مع بلاد بونت، وشيدت معماراً خالداً في الدير البحري. وتِيِّه (حوالي 1398-1338 ق.م) كانت الزوجة الملكية العظمى لأمنحتب الثالث، تداخلت في شؤون الحكم لدرجة أن ملك ميتاني خاطبها مباشرة لضمان حسن النية بين الشعبين عندما اعتلى ابنها أخناتون العرش . ونفرتيتي (القرن 14 ق.م) شاركت زوجها في الحكم كشريك متساوٍ، وربما حكمت بمفردها بعد وفاته، متخلية عن الصور الأنثوية الناعمة لتظهر بمظهر الحاكم القوي . وكليوباترا السابعة (69-30 ق.م)، آخر ملوك البطالمة، اشتهرت ليس بجمالها كما روجت الروايات الرومانية المنحازة، بل بذكائها السياسي وحنكتها الفائقة وإتقانها للغات وقدرتها على توظيف العلاقات الشخصية لخدمة أهدافها السياسية .

مع دخول الإسلام إلى مصر، برزت شجر الدر (القرن 13م)، المرأة الوحيدة في التاريخ الإسلامي التي اعتلت عرش مصر سلطانة. عندما توفي زوجها السلطان الصالح نجم الدين أيوب أثناء المعركة ضد الحملة الصليبية السابعة، أخفت خبر وفاته لحين انتهاء المعركة، وقادت الجيش لتحقيق نصر حاسم وأسر الملك الفرنسي لويس التاسع. حكمت ثمانين يوماً، وصكت العملة باسمها، وخطب لها على المنابر . وفي العصر العثماني، كانت زينب خاتون (القرن 18-19م) من أبرز سيدات المقاومة ضد الحملة الفرنسية، حوّلت بيتها في الدرب الأحمر إلى ملاذ آمن للمقاومين، وقدمت الدعم المالي وساهمت في تنظيم الصفوف. وعند ترميم منزلها، عُثر على مقبرة جماعية تؤكد عمق تورطها في الكفاح الوطني . ونفيسة البيضاء كانت زوجة علي بك الكبير ومراد بك، عُرفت بنفوذها السياسي الواسع وتأثيرها في القرارات المصيرية للبلاد . وأم السلطان شعبان (خوند بركة) بنت مدرسة وسبيلاً وكُتاباً في باب الوزير، وما زال المبنى قائماً يحمل نقوشاً ورسوماً فريدة، من بينها رسم لثديين يرمزان إلى غريزة الأمومة والعطاء . وبدوية شاهين بنت سبيل رقية دودو تخليداً لذكرى ابنتها، واختارت ألا تذكر اسم والدها في النقوش لتتجنب استفزاز خصوم زوجها السياسيين، تاركة بصمتها على وجه القاهرة .

الأميرة فاطمة إسماعيل.. أم الجامعة المصرية
إذا كانت إياح حتب أم مصر المحاربة، فإن الأميرة فاطمة إسماعيل هي أم العلم المصري. وُلدت عام 1853، ابنة الخديوي إسماعيل . في بدايات القرن العشرين، نادى مصطفى كامل بإنشاء جامعة وطنية، وتبرع بـ500 جنيه، لكن المشروع كان مهدداً بالتوقف. هنا تدخلت الأميرة فاطمة، التي وصفتها الأبحاث بأنها "صاحبة الفضل الأول في قيام الجامعة المصرية" .

في 2 يوليو 1913، خصصت 6 أفدنة بالدقي لبناء مقر دائم للجامعة، و661 فداناً من أجود الأراضي الزراعية بالدقهلية، و40% من صافي أرباحها وقفاً للجامعة. وعندما قدرت التكاليف بـ26 ألف جنيه، أعلنت تحملها بالكامل، وعرضت مجوهراتها للبيع، منها عقد من الزمرد أهداه السلطان العثماني للخديوي إسماعيل، وأربع قطع ورثتها من سعيد باشا. بيعت المجوهرات بـ70 ألف جنيه، وبنيت الجامعة . في 31 مارس 1914، وُضع حجر الأساس، ونُقش عليه: "الجامعة المصرية، فاطمة ابنة إسماعيل". لم تحضر الأميرة الاحتفال بسبب تقاليد العصر، فناب عنها ابنها. لكن الجامعة لم تنسَ فضلها، فوضعت اسمها على مبنى كلية الآداب، وكتبت فوق المدخل: "هذه إحدى الآثار المباركة لصاحبة السمو الملكي الأميرة فاطمة إسماعيل" . كما تنازلت عن سراياها بالدقي (125 ألف متر مربع) التي تحولت إلى المتحف الزراعي، وتبرعت بثلاثين فداناً أصبحت شوارع تحمل اسمها. توفيت في نوفمبر 1920، وفي 1996، احتفلت الجامعة بمرور تسعين عاماً على إنشائها، ووضعت لوحة رخامية داخل كلية الآداب، وخصصت جناحاً في متحفها يضم صورها ومقتنياتها .

رائدات النهضة الحديثة.. من ثورة 1919 إلى عرش العلم
مع اشتعال ثورة 1919 ضد الاحتلال البريطاني، انتقلت المرأة المصرية من الخلف إلى الصدارة. صفية زغلول (1876-1946)، زوجة سعد زغلول وابنة رئيس الوزراء مصطفى فهمي باشا، عُرفت بلقب "أم المصريين". عندما نُفي زوجها إلى مالطا، حولت بيتها إلى مقر للوفد، وأصبح يعرف بـ"بيت الأمة". قادت المظاه النسائية، وكانت رمزاً للصمود في وجه الاحتلال . هدى شعراوي (1879-1947) أيقونة الحركة النسائية، بعد مشاركتها في ثورة 1919 شعرت بخيبة أمل حين حصل الرجال على حكم ذاتي محدود عام 1922 بينما ظلت النساء محرومات من حقوقهن. في 1923، عادت من مؤتمر روما للنساء، وأمام محطة مصر خلعت نقابها علانية، في مشهد تحول إلى رمز فاصل لانطلاق الحركة النسائية المنظمة. أسست الاتحاد النسائي المصري، وأصدرت مجلة "لاجيبسيان" (المصرية) التي دافعت عن حقوق المرأة .

نبوية موسى (1886-1951) أول مصرية تحصل على البكالوريا وتعمل مديرة لمدرسة ثانوية. واجهت صعوبات جمة، حيث رفضت أمها تعليمها قائلة: "علموهن الغزل لا الخط". درست على يد أخيها ومعلم خاص، وفي الثالثة عشرة سجلت نفسها في مدرسة السنية للمعلمات خلف ظهر أمها. في 1907، أصبحت أول مصرية تحصل على البكالوريا. ناضلت من أجل المساواة في الأجور مع الرجال، وكتبت مقالات جريئة باسم مستعار "ضمير حُر في جسد حساس"، وأسست مدرستها الخاصة، وحصلت على وسام النيل من الملك فؤاد . درية شفيق (1908-1975) المعروفة بـ"ابنة النيل"، جمعت 1500 سيدة في مسيرة سرية إلى البرلمان عام 1951، وقدمت مطالب سياسية. بجهودها، صدر القرار بمنح المرأة حق التصويت والترشح في دستور 1956 . لطفية النادي (1907-2002) أول طيارة مصرية وعربية، والمرأة الثانية في العالم التي تحصل على رخصة طيران منفردة. خالفت تقاليد عائلتها، وتعلمت الطيران سراً بموافقة والدتها فقط، وعملت في مطار القاهرة لتغطية نفقات دراستها، وحصلت على الإجازة عام 1933 . هيلانا سيداروس (1904-1998) أول طبيبة مصرية متخصصة في أمراض النساء والتوليد، درست في إنجلترا، وفتحت عيادة خاصة، وكانت تجري عملياتها في قصر العيني . أم كلثوم (1904-1975) كوكب الشرق، لم تكن مجرد مطربة، بل كانت صوتاً وطنياً وقومياً بامتياز. خلال حرب الاستنزاف، خصصت جزءاً من مداخيل حفلاتها لدعم المجهود الحربي، وجعلت من الفن رسالة وطنية .

المرأة في 30 يونيو.. خط الدفاع الثالث الذي صنع التاريخ
في 30 يونيو 2013، عندما خرجت مصر لاستعادة هويتها من قوى الظلام، كانت المرأة المصرية أول من نزلت إلى الميادين. لم تكن مجرد رقم في الحشود، بل كانت ملهمة، موجهة، ومقاومة لأجندات أريد لها أن تمحو هوية مصر . كما قالت الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة: "أثبتت النساء أنهن من يصنعن التاريخ، فكما كان الجيش خط الدفاع الأول، والشرطة خط الدفاع الثاني، كانت المرأة خط الدفاع الثالث" . وفي الذكرى الثانية عشرة للثورة، أكدت المستشارة أمل عمار أن المرأة كانت "الدرع الحامي للوطن".

في قلب المشهد، برزت أسماء نسائية قادت العمل الوطني. الدكتورة آمال إبراهيم، رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية، كُرِّمت لدورها في تحصين الأسرة من خطاب الفرقة والتطرف، وقالت: "هذا التكريم ليس لي وحدي، بل لكل امرأة مصرية وقفت من أجل هذا الوطن" . وفي الإسكندرية، كرمت النائبة شيرين عليش 20 سيدة من الصيادات الحاملات تصريح صيد رسمي، تقديراً لدورهن في العمل الشاق. وقالت: "30 يونيو ثورة شعبية حافظت على الهوية المصرية وكان للمرأة دور كبير فيها"، ووصفت المرأة المصرية بأنها "دينامو الثورة". وأكد أشرف زريق، شيخ صيادي مريوط، أن المرأة المصرية "هي اللي شالت الثورة على رأسها" .

بعد الثورة، جاء رد الجميل. كما وصفت الدكتورة مايا مرسي، عاشت المرأة المصرية "عصراً ذهبياً"، حيث تحققت لها إنجازات كانت مجرد أحلام. وتواصل المجالس النسوية والمؤسسات الحكومية العمل على دعمها وتمكينها. نظمت كلية الزراعة بجامعة عين شمس احتفالية بمناسبة عيد الأم، أشاد خلالها الدكتور أحمد جلال بدور المرأة في الأزمات وبوعيها ووطنيتها .

انطلقت مبادرات مثل "الأسرة الآمنة"، و"التحول الرقمي في خدمة العلاقات الأسرية"، و"شاشة بلا مخاطر"، تجسد التحول من مرحلة الحماية إلى مرحلة البناء، ومن الدفاع عن الوطن إلى صناعة المستقبل .

عيد الأم.. كيف بدأ في مصر وانتشر في العالم العربي
في 21 مارس 1956، احتفلت مصر لأول مرة بعيد الأم. الفكرة بدأت عندما زارت سيدة عجوز الأخوين علي ومصطفى أمين في جريدة "أخبار اليوم"، روت كيف توفى زوجها وهي صغيرة، وكيف كرست حياتها لتربية أبنائها حتى تخرجوا وتزوجوا ثم تركوها وحيدة. تأثر مصطفى أمين وكتب: "لماذا لا نتفق على يوم في السنة نسميه يوم الأم؟". اقترح القراء 21 مارس، أول أيام الربيع، فصل العطاء والصفاء. انتشرت الفكرة من مصر إلى كل الدول العربية، لتستعيد بذلك تقليداً مصرياً عمره آلاف السنين .

خاتمة.. الأم هي مصر
ما بين إياح حتب التي حررت البلاد من الهكسوس، وحتشبسوت التي حكمت فرعوناً، وتِيِّه التي أدارت شؤون الحكم، ونفرتيتي التي شاركت في السلطة، وكليوباترا التي قاومت التوسع الروماني، وشجر الدر التي قادت الجيش ضد الحملة الصليبية، وزينب خاتون التي آوت الثوار ضد الفرنسيين، ونفيسة البيضاء التي أثرت في القرارات المصيرية، وأم السلطان شعبان التي شيدت مدرسة وسبيلاً، وبدوية شاهين التي تركت بصمتها على وجه القاهرة، وفاطمة إسماعيل التي بنت الجامعة، وصفية زغلول التي كانت "أم المصريين"، وهدى شعراوي التي فتحت باب النضال النسوي، ونبوية موسى التي كسرت حاجر التعليم، ودرية شفيق التي نالت حق الاقتراع، ولطفية النادي التي حلقت في السماء، وأم كلثوم التي غنت للوطن، وأمهات 30 يونيو اللاتي كن خط الدفاع الثالث، تكتمل صورة المرأة المصرية: صانعة الحضارة، وشريكة النضال، وبانية المستقبل. فريدة، محبوبة، لا مثيل لها.

سؤال للقارئ
من إياح حتب التي حاربت الهكسوس إلى فاطمة إسماعيل التي بنت الجامعة إلى أمهات 30 يونيو، كيف يمكن للأجيال الجديدة أن تستلهم هذا الإرث الطويل في مواجهة تحديات العصر؟ وكيف نجعل تكريم الأم ثقافة مستمرة لا يوماً واحداً في السنة؟

إيهاب محمد زايد الجارديان المصرية الأم هي مصر والمرأة هي مصر رحلة الشفرة الوراثية والوجدانية من إياح حتب مرورا بفاطمة إسماعيل حتي سيدة 30 يونيو