الخميس 2 أبريل 2026 06:38 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الدكتورة ايمان مصطفى تكتب : بين السلوك والكلمة لماذا عناد الطفل .. وهل العناد سلوك ام رسالة

الدكتورة إيمان مصطفى
الدكتورة إيمان مصطفى

يشتكي كثير من الآباء والأمهات من “عناد الطفل”،

ويُنظر إليه غالبًا على أنه سلوك سلبي يحتاج إلى عقاب أو سيطرة. ، لكن في الحقيقة، العناد ليس دائمًا مشكلة…
بل قد يكون رسالة تحتاج إلى فهم.
متى يكون العناد طبيعيًا؟
العناد في مرحلة الطفولة المبكرة يعد جزءًا من النمو الطبيعي،حيث يبدأ الطفل في اكتشاف ذاته،ويحاول إثبات استقلاله وقدرته على اتخاذ القرار، لذلك، قول الطفل “لا” لا يعني الرفض فقط،بل يعني: “أنا موجود، ولي رأي” ، لماذا يعاند الطفل؟
العناد قد يكون نتيجة عدة أسباب، منها:
الرغبة في الاستقلال ، لفت الانتباه ، الشعور بعدم الفهم
التعب أو الضغط ،غياب الحدود الواضحة ، الطفل لا يعاند ليُتعب من حوله،بل لأنه لا يمتلك طريقة أفضل للتعبير.

ومثال على ذلك ، طفل يرفض ارتداء ملابسه كل صباح،
وتبدأ الأم في وصفه بالعناد ،لكن عند التوقف قليلًا، نجد أن الطفل ، يريد أن يختار بنفسه ،أو يرفض أسلوب الأوامر المباشرة ،هنا العناد ليس مشكلة سلوكية،بل محاولة لإثبات الذات.
كيف نتعامل مع العناد ، إعطاء الطفل اختيارات محدودة (تلبس ده ولا ده) ، تجنب الصراخ والأوامر الحاده ، استخدام التعزيز الإيجابي عند الاستجابة ، الحفاظ على الثبات في القواعد ، تخصيص وقت يومي للاهتمام بالطفل ، كلما شعر الطفل أنه مسموع… قلّ العناد.
بعض الأطفال يلجؤون للعناد أو البكاء، لأنهم لا يستطيعون التعبير بالكلام بشكل كافٍ.
لذلك من المهم:
التحدث مع الطفل بجمل بسيطة وواضحة
تكرار الكلمات أمامه ، تشجيعه على التعبير بالكلام بدل الصراخ ، تنمية اللغة تساعد بشكل مباشر في تقليل السلوكيات الصعبة ، العناد ليس دائمًا سلوكًا يحتاج إلى كسر، بل رسالة تحتاج إلى فهم واحتواء ، وكلما فهمنا أطفالنا بشكل أعمق، استطعنا توجيه سلوكهم بطريقة أكثر هدوءًا ووعيًا.

الدكتورة ايمان مصطفى بين السلوك والكلمة لماذا عناد الطفل .. وهل العناد سلوك ام رسالة الجارديان المصريه