جمال المتولى جمعة يكتب : قانون الأحوال الشخصية على صفيح ساخن
تطل قضية تعديلات قانون الاحوال الشخصية برأسها من جديد على طاولة النقاش العام وهى قضية لاتمس نصوصا دستورية جامدة بقدر ما تمس أقدس ما يملكه المجتمع ( الاسرة المصرية) وبينما تتصاعد الرؤى والمقترحات تبرز نصيحة جوهرية يجب أن نضعها نصب اعيننا أرفعوا يد السياسة عن محراب الاسرة المقدس .
إن المتأمل فى تاريخ تشريعات الاسرة فى مصر يلحظ حالة من القلق المزمن داخل البيت المصرى تجاه مايمكن تسميته بـ "تغول الصياغات السياسية " على قضايا اجتماعية دقيقة فقد جزيت الاسرة المصرية فى عقود مضت بقوانين فصلت فى أروقة الصالونات السياسية فخرجت مشوهه بإنحيازات ايديولوجية لا تشبه واقع القرى والنجوع ولا حتى فى الاحياء الشعبية .
من تعديلات ارتبطت بأسم قانون ((جيهان)) الذى أخذ بالمرجح فى المسائل الفقهيه الى قانون ((سوزان )) الذى عمق الفجوة بين الزوجين وحول العلاقة من موده ورحمة الى صراع قانونى منحاز للزوجة والآم على حساب كيان الاب والاسرة وصولا الى قوانين اخرى فرضت بضغوط سياسية كانت النتيجة دائما واحدة تشتت الاسرة .. ضياع الأطفال وتحول ساحات المحاكم الى جبهات قتال
الفقيه الازهرى وعالم الاجتماع والقانون هما ( أ ب ) الاصلاح الحقيقى يبدأ من العودة الى أهل الذكر والخبرة لا يمكن صياغة قانون ينظم ادق تفاصيل حياة المصريين دون الانصات الواعى لعلماء الازهر الشريف وهيئة كبار العلماء وهؤلاء هم حراس الشريعة التى تمثل العمود الفقرى لقيمنا التاريخية .
ولكن لابد أن يسير الفقه جنبا الى جنب مع علم الاجتماع والقانون , نحن بحاجة الى قانون متوازن يرعى الله أولا ثم مصلحة الاسرة ككيان شامل دون أن يرجح كفة طرف لغرض الشو الاعلامى أو لإرضاء منظمات خارجية لاتعى مبادىء وقيم المجتمع المصرى بل لضمان ألا يظلم أب ولاتهان أم ولا يضيع حق الطفل .
ولا يفوتنا هنا أن نحذر من الدخلاء على الوعى المصرى أولئك كتاب الدراما الذين استحدثوا فى زمن الانفلات القيمى فرض نماذج أسرية مستوردة تشجع على التمرد وعلى حزمة القيم والاخلاق والشريعة تحت دعاوى التحرر أن الاسرة المصرية ليس مادة للتخريب الدرامى الفج والعبث بمفاهيم القوامة والرعاية والتراحم هو تخريب ممنهج لعقول الاجيال القادمة
كفانا تخريبا فى بيوتنا إن الاسرة المصرية ليست بحاجة الى قوانين تمنح طرفا نصرا زائفا على الطرف الاخر بل نحن بحاجة الى تشريع يعيد لم الشمل ويحمى حقوق الجميع بالعدل والفضل أن مصلحة الوطن تبدأ من سد الثغرات التى يتسلل منها التشتت الى الاباء والامهات لتبقى الاسرة المصرية حصنا منيعا كما كان دوما أن الاوان لنسمع صوت العقل والدين والواقع بعيدا عن صخب الشعارات الواهية .
# جمال المتولى جمعة
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا












حبس صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء تتنافى مع القيم المجتمعية
بعد تداول فيديوهات الواقعة.. ضبط سائق ميكروباص سار عكس الاتجاه بأكتوبر
الداخلية تنقذ 13 طفلًا من الاستغلال في أعمال التسول بالقاهرة
انقلاب سيارة بعد اصطدامها بدراجة بخارية وإصابة قائدها بالطريق الزراعي الشرقي في...
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الخميس
سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء اليوم الجمعة 2 - 10 -...
البورصة تختتم أولى جلسات أكتوبر بمكاسب جماعية.. ورأس المال يربح 128.9 مليار...
انخفاض أسعار الخضراوات اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026