الثلاثاء 5 مايو 2026 09:26 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب : التغذية المدرسية خارج المواصفات

الكاتب الكبير وجيه الصقار
الكاتب الكبير وجيه الصقار

أثارت واقعة طالبة الفول فى بنى سويف، تقصير وزارة التعليم فى توفير وجبة التغذية لكل الطلاب برغم اعتماد 7,2 مليار جنيه لا تذهب لمعظمهم إلا قليلا ،وبالحساب فإن الوجبة المدرسية هى "باكو بسكويت" وزنه لا يتعدى 50 جراما وعلبة عصير صغيرة بتكلفة 5 جنيها توزع على 13 مليون طالب، وهذه لا تعتبر وجبة غذائية لافتقارها للبروتين أساس بناء الجسم , فتركز على السكريات والكربوهيدرات وأن الاعتماد عليها وحدها طوال اليوم لا يبني جسماً سليماً ولا تغنى من جوع وبالمسمى الذى تروج له الوزارة بأن وجبتها( تزيد التحصيل الدراسي.وتمنع تشتت انتباه الطالب وتقوى الذاكرة. وتقى من الأمراض التي تؤثر على نمو الأطفال وتعالج إصابات الأنيميا وقصر القامة ورفع المناعة بالفيتامينات والمعادن والحماية من الأمراض، وتوفر الاحتياجات الغذائية اليومية للأبناء) كل هذه المعجزات فى بسكوتة 50جراما !!! وهذا غير صحيح حتى منطقيا، لعدم وجود بروتينات أو تكامل العناصر الأساسية للغذاء، فما بالك من تبنى بعض المدارس المتميزة والخاصة توفير وجبة ساخنة الطالب يوميا حتى الآن . فهل بمنطق الوزارة ان تقبم بسكوته وعلبة عصير صغيرة عصب الطالب طوال النهار حتى عودته ؟! أرى أن النظام القديم كان أفضل بتوزيع فطيرة بالجبن أو رغيف بالجبن واقترح توزيع بيضة لكل طالب مع رغيف خبز هى وجبة غذائية ممتازة وبنفس المبلغ 5 الذى تعتمده الوزارة للطالب، دون احتياج للتعاقدات والتمثيليات, فالبيضة تتوافر فى كل مكان وطازجة بأسهل الطرق والخبز أيضا فى المخابز الحكومية والأهلية، بالقرب من كل المدارس، ولا نحتاج مصانع أو صداع فارغ، فيكون العيش والبيض طازجا وتتولى الإدارة التمويل المباشر خاصة وأن إنتاج البيض الحقيقى لا يتعدى ثمنه 3 جنيهات أو 4 مع هامش ربح. أما مايحدث الآن هو تحميل لا لزوم له، فإنه حتى مع رغيف خبز (حاف) قيمته الغذائية أعلى، مما يشجع الطالب على الانتظام فى الدراسة وخفض نسبة التسرب من التعليم بالمناطق الأكثر احتياجاً، بمحافظات الوجه القبلي والريف والوجه البحرى والدلتا والمحافظات الحدودية . والحقيقة إن تسيير سيارات الوجبة الحالية لكل الجهات شبه مستحيل يوميا ولمناطق بعيدة جدا ويستحيل متابعتها والاعتماد على التخزين أو ضمان وصولها وانتظامها. كما أنها عبء آخر فى استخدام البنزين لأوقات طويلة. فإن الفكرة المقترحة هى الشراء المباشر من السوق سواء الخبز أوالبيض أو مع متعهد بالمنطقة يتولاها الأخصائى الاجتماعى أو غيره ، ولذلك نضمن وصول الوجبة للطالب طازجة ولا تخضع للتلاعب الذى يحدث حاليا، ونضمن الاستمرار على مدار العام الدراسي. فإن الوجبة الحالية بسعر 5 جنيها تتضمن الشراء، والتصنيع، والتعبئة، والتوزيع. وبنزين السيارات، أى بالحساب تكون قبمتها 3 جنيهات فقط، وتكون سبوبة بالملايين للمنتفعين على حساب الوزارة والدولة أو بهامش ربح ثم يقولون لك إن بها فيتامينات ومعادن وتواجه أمراض التقزم والأنيميا !! ونجد أنه مع مضاعفة الأسعار تزيد التكلفة فى الخامات والتصنيع ويترتب عليها إما عدم الالتزام بالتوزيع لمعظم الطلاب أو لشئ آخر غير مفهوم، فإن التحدي الحقيقى هو استدامة الوجبة ورفع قيمتها الغذائية بهذا المقترح ويرى الخبراء أن جودة الوجبة المدرسية توفر نحو 34.8 مليار جنيه تنفق على الأمراض المترتبة على مضاعفات الأنيميا وانخفاض التحصيل الدراسي وحالات التقزم المنتشرة فى خفض النمو البدني والذهني، فإن البسكويت ليس وجبة متكاملة تشمل الكربوهيدرات، والبروتين، والدهون الصحية، وألياف الخضروات، وذكرت الوزارة أن بعض المحافظات بها وجبة تضم قطعة جبن، ورغيف وبيضة وثمرة فاكهة، وبسكويت أيضا, وهذه المعلومة غير منطقية، فإذا كان المعتمد لكل طالب 5 جنيها وهذه الوجبة لا تقل عن 25 جنيها، مما يشكك فى صحة المعلومة، فهناك محافظات لايصلها حتى البسكويت بانتظام .. نحتاج معالجة فورية وعلمية للوجبة المدرسية ..تكون صحية بأقل التكاليف وتوفر غذاء مشبعا للطالب وترفع عن أسرته بعض العبء فى المعيشة..

وجيه الصقار التغذية المدرسية خارج المواصفات الجارديان المصريه