جمال المتولى جمعة يكتب : ياأمة الإسلام الأقصى فى خطر
لم يعد حديث الأمة عن كون المسجد الاقصى فى خطر مجرد صيحة تحذيرية أو شعار يرفع فى المناسبات السياسية بل بات توصيفا دقيقا لواقع مرير يترجم على الارض كل ساعة عبر مخططات ممنهجة تهدف الى حسم المعركة الجغرافية والديموغرافية فى القدس المحتلة ان ما تشهده المدينة المقدسة اليوم من تسارع غير مسبوق فى مصادرة العقارات المحيطة بالحرم واستهداف الاحياء العربية وتكريس المقولات اليمنية المتطرفة حول ابدية العاصمة يمثل المنعطف الاخطر فى تاريخ القضية الفلسطينية منذ عام 1967م .
ان السياسة الصهيونية الراهنة التى تقودها حكومة نيتناهو لا تتحرك عشوائيا بل تعمل وفق رؤية استراتيجية تعرف بتهويد الصامت. هذه السياسة تعتمد على فرض الامر الواقع مستغلة حالة الانكشاف الإقليمى والانشغال الدولى بالازمات الجيوسياسية المتفجرة حول العالم وما قيام سلطات الاحتلال الصهيونى بمصادرة عشرات المبانى والعقارات التاريخية حول البلدة القديمة إلا حلقة جديدة من حلقات الهندسة الديموغرافية الهادفة الى خنق المسجد الاقصى وعزله جغرافيا عن محيطة العربى وبناء حزام استيطانى يقطع اوصال الوجود الفلسطينى فى المدينة .
الخطر الحقيقى الذى يهدد الاقصى اليوم لم يعد يقتصر على الاقتحامات اليومية للمستوطينين بل يمتد الى محاولة شطب الوضع التاريخى والقانونى القائم وفرض مخطط التقسيم الزمانى والمكانى إنهم يسعون علانية الى تكرار سيناريو الحرم الابراهيمى فى الخليل وتحويل ساحات الاقصى الى مساحات مشتركة بقوة السلاح , ناهيك عن الحفريات المستمرة التى تقوض أساسات المسجد الاقصى وتستهدف هويته البنيوية تحت لافتات مضللة للتنقيب الأثرى .
أمام هذا المشهد القائم يقف المجتمع الدولى عاجزا ومكبلا بإزدواجية معايير فاضحة ففى الوقت الذى تتحرك فيه القوى الكبرى بمجرد حدوث أى توتر يمس المصالح الدولية. تكتفى اتجاه القدس ببيانات القلق والإدانة الخجولة التى لا تسمن ولاتغنى من جوع بل إن الصمت الدولى بات يمثل ضوءا أخضر للاحتلال الصهيونى للمضى قدما فى تصفية الرمزية الاسلامية والعربية للمدينة دون خشية من عقاب أو ردع .
إن معركة الوعى التى تخوضها الامة اليوم تتطلب تجاوز صيغ الإستنكار التقليدية والبيانات الانشائية فالقدس لا تحتاج الى دموع بل الى استراتيجية صمود حقيقية إن خط الدفاع الاول والاقوى فى هذه المواجهة هو المواطن المقدسى المرابط على الارض ودعم هذا المواطن قانونيا واقتصاديا واجتماعيا لتثبيت وجوده فى منزله وأرضه هو السلاح الحاسم لإفشال مخططات التهويد الصهيونية
ان الاقصى فى خطر هى حقيقة تضع الامة العربية والاسلامية أمام مسؤولياتهما التاريخية والآخلاقية . إن حماية القدس ليست قضية الفلسطينيين وحدهم بل هى قضية الأمن القومى العربى وكرامة الأمة بأسرها واذا استمر هذا الصمت والتراجع فإننا لن نستيقظ فقط على واقع مغاير للمدينة المقدسة بل على زلزال سياسى وتاريخى سيمتد لهيبه ليزعزع استقرار المنطقة بإسرها .
#جمال المتولى جمعة
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا












محكمة الجنح تؤيد حبس متهمين فى قضية ”خناقة كمبوند الفردوس” سنة و6...
حبس حبيبة رضا 6 أشهر بتهمة نشر فيديوهات خادشة
سقوط أخطر تاجر مخدرات بكفر صقر بحوزته هيدرو وهيروين وسلاح ناري
اتهام حمو بيكا بسرقة فيلا وإتلاف محتوياتها في أكتوبر
سعر الذهب اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في مصر
تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم
استقرار سعر الدولار أمام الجنيه اليوم في البنوك المصرية
أسعار الذهب اليوم في مصر الثلاثاء 14 ابريل