الكاتب الكبير محمد الشافعى يكتب: متى تنتهي الهواية في إدارة الكرة المصرية؟
بينما تتجه أنظار الملايين صوب المونديال، ويحدو الجميع الأمل في أن يظهر منتخبنا الوطني بالمظهر الذي يشرف تاريخ الكرة المصرية، نجد أنفسنا مراراً وتكراراً أمام علامات استفهام ضخمة لا تتعلق بالفنيات أو بأداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل بـ "العشوائية الإدارية" التي باتت عرضاً مستمراً يهدد هيبة الكرة المصرية في المحافل الدولية.
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة وبمرارة: هل القائمون على الجهاز الإداري لمنتخب مصر واتحاد الكرة ليسوا على دراية باللوائح الدولية قبل بطولة بحجم كأس العالم؟
** سقطات إدارية.. ومقاعد مهدرة
كل يوم يستيقظ الشارع الرياضي على أزمة جديدة كان يمكن تفاديها بقليل من القراءة والالتزام بالاحترافية. أولى هذه التجليات تمثلت في ملف قائمة الحراس. في وقت تصاغ فيه قوائم المنتخبات الكبرى بميزان الذهب للاستفادة من كل مقعد متاح، تفاجأ الجميع بتسجيل 4 حراس مرمى في القائمة الرسمية، في حين أن اللوائح والأعراف تقتضي تسجيل 3 حراس فقط، مع إمكانية تواجد حارس رابع خارج التسجيل الرسمي (للطوارئ)، واستغلال هذا المقعد الثمين لدعم مركز آخر يحتاجه الفريق في خطوط الدفاع أو الوسط أو الهجوم.
هذه السقطة الإدارية مرت وكأنها "وجهة نظر"، ولم ولن يحاسب عليها من تجاهلها، رغم أنها تعكس غياب التخطيط وضياع فرصة الاستفادة القصوى من القوام المتاح.
** أزمة القميص وغياب الثقافة الرياضية
لم نكد نفيق من أزمة القائمة حتى تطفو على السطح أزمة "التيشيرت" والنجوم السبعة. أن نصل إلى البطولة العالمية وهناك حالة من عدم الدراية أو التخبط بشأن اللوائح الخاصة بالزي والشعارات الرسمية من قبل "الفيفا"، فهذا أمر يثير العجب والأسى معاً.
والمفارقة الصادمة هنا، هي أن هذا التخبط يحدث في ظل وجود رئيس اتحاد من المفترض أنه متواجد في أروقة "الفيفا" ويعلم خبايا اللوائح وكواليسها. لكن الواضح للعيان أن هناك فجوة عميقة بين "المعرفة النظرية" وبين "التطبيق الفعلي" على أرض الواقع، مما يفتح الباب للتساؤل: هل ما نراه هو جهل باللوائح، أم تجاهل متعمد للمسؤولية أدى في النهاية إلى ظهورنا بشكل لا يليق؟
** كفى مجاملات.. نحتاج إلى "مثقفين كروياً"
إن إدارة المنتخبات الوطنية في كبرى البطولات العالمية لا يمكن أن تدار بـ منطق الهواية أو المجاملات والعلاقات الشخصية. لقد حان الوقت لتطهير المنظومة الإدارية والاعتماد على الكفاءات الحقيقية؛ نحتاج في اتحاد الكرة إلى عقول "مثقفة رياضياً وكروياً"، قادرة على قراءة اللوائح الدولية وفهمها وتطبيقها بدقة متناهية، بدلاً من ترك الأمور للصدف والارتجال الذي يعقبه تصدير التبريرات الواهية للجمهور.
في النهاية، ندعو الله أن يكرم منتخبنا الوطني، وأن يتجاوز اللاعبون والجهاز الفني هذه العثرات الإدارية بجهدهم وعرقهم داخل الملعب، ليظهر "الفراعنة" بالمظهر المشرف الذي تنتظره الجماهير. لكن هذا الدعم المعنوي لا يعفي أحداً من الحساب؛ فالتمثيل الدولي باسم مصر مسؤولية كبرى، والجاهل باللوائح لا مكان له في مقاعد الإدارة.












تأجيل محاكمة متهم بالانضمام لجماعة إرهابية في بولاق لجلسة 5 سبتمبر
القبض على المتهم بقتل شاب داخل مخبز والده بالمنيب
إخلاء سبيل سيدة واقعة مدرسة الديدامون بعد التصالح
غدا استئناف المتهمين في قضية رشوة وزارة الري
أسعار الذهب اليوم في مصر.. سعر الذهب عيار 21 يصل 6270 جنيها...
أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل 6105 جنيهات
سعر الدولار اليوم الجمعة 5 يونيو 2026..
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 5 يونيو..