الخميس 18 يونيو 2026 09:42 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب : ...والسر فى التعليم الطبى الخاص

الجارديان المصرية

تلقيت اتصالا من طبيب استشارى حول الولادة فى مستشفى الشاطبى عمل مدة، وتجرى به أكثر من مائة حالة ولادة يوميا وهو عبء خيالى، مع حالات تحتاج تعاملا خاصا، ولا يبرر الأخطاء الإنسانية والطبية من طاقم العلاج، مشيرا إلى أن الأزمة الحقيقية فى الأطباء من بعض خريجى الطب البشرى الخاص والأهلى، الذين لم يحصلوا على تعليم حقيقى، لأن معظم هذه الكليات بلا مستشفى جامعى وهى عملية تجارية فى المقام الاول، دون اعتبار لحياة المواطن، بسبب انخفاض مستوى الخريج فهل يعقل أن مصر بها 59 كلية طب بشرى منها 24 حكومية أساسية والخاصة 12 كلية والأهلية 20 , تقبل هذه الكليات فى الدفعة نحو 30 ألف طالب والثلث بالحكومية بالإضافة إلى 3 بالأزهر وأخرى بالقوات المسلحة. وبلغ عدد الدارسين بالطب نحو 170 ألفا، لايجد الطالب فى بعضها تعليما متميزا إلا بالسماع، ومع هذا الكم الهائل من تجارة الطب فى التعليم الخاص والأهلى الحكومى تخرج اجيال لا علاقة لها بالطب ، فلا يوجد مستشفى جامعى بمعظمها لتدريب الطلاب عمليا، ويكون التحايل بالتعاقد مع مستشفيات حكومية تنقصها كل الإمكانات والمدربين المتفرغين، فلا يجد الطالب الحد الأدنى من التعليم الطبى، والكارثة أنه يفتتح أفخم عيادة فى مواقع متميزة ويحدد سعر الكشف العالى، ويضع لافتة كبيرة تبهر المرضى، ولأن تعليمه قشور يكون بؤرة خطر على حياة المريض، لذلك فإن نقابة الأطباء مطالبة بالتدخل لتصحيح مسار هذه الكليات، ومنع التصاريح لإقامتها مع إلزام الطبيب بحضور دورات تدريبية دورية وعدد من الندوات سنويا للاطلاع على مستجدات الطب المتقدمة ، فإن معظم هذه الأخطاء الحالية ناتجة عن تخريج هذه الأجيال غير المعدة علميا وسلوكيا، فإن المهازل فى بعض كليات الطب الخاصة والأهلية تبدأ الدراسة بها قبل استكمال بناء مستشفياتها الجامعية، وتعتمد في التدريب العملي على مستشفيات وزارة الصحة، مع قبول أعداد كبيرة من الطلاب تفوق الطاقة الاستيعابية الحقيقية للكليات والخرص هل إنشاء مزيد من كليات الطب دون توفير قاعدة تدريبية يسئ لسمعة التعليم الطبى المصرى .كما دخلت التجارة كيانات وهمية بمسمى جامعات دولية، غير معترف بها تروج لتعليم طبي وعلوم صحية بنظام "التعليم الافتراضي" أو "عن بُعد" فى أكاديميات بلا مستشفيات تعليمية ودون موافقة المجلس الأعلى للجامعات أو نقابة الأطباء، لتأخذ مسارا يتحدى القانون، وتزيد أزمة التعليم الطبى فى مصر . نحتاج ثورة ..فى الطب ..

وجيه الصقار والسر فى التعليم الطبى الخاص الجارديان المصريه